قضايا وأحداث ساخنة

مليشيات "مسيحية" تقتل 7 مسلمين وتحرق منازلهم بأفريقيا الوسطى

لجينيات.. قتل 7 من المسلمين على الأقل وجرح آخرون بيد عناصر

حكومة بورما تخطط لمنع المساعدات الدولية عن مسلمي الروهنجيا

لجينيات.. منع متطرفون بوذيون في ولاية أراكان ببورما وصول

رقابة صارمة على أنشطة وتنقلات المسلمين في ترينداد وتوباجو

لجينيات.. أعلن وزير الأمن القومي في "ترينيداد وتوباجو"

محمد أمين مقراوي الوغليسي

الشعور القومي بدل الإسلامي
علي بطيح العمري

حمّى 'دعشنة' السعودية!
توفيق محمد أبو حوسة

التجديد
محمد المجمعي

العيب فينا
محمد أمين مقراوي الوغليسي

متى يأتي البطل؟
عبد الرحمن أمير العباسي

رسائل تقطر دمعاً.. أيها اليمنيون
عبد الله بن راضي المعيدي

مقاصد الحج
أسامة عبد الرحيم

الفردوس الإيراني!
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

أحكام الأراضي البيضاء
عبد الله عوبدان الصيعري

مر وهذا الأثر
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

حكم نقل قبر الرسول صلى الله عليه وسلم
محمد ابن الشيبه الشهري

أنتم قدوة معاشر المدربين
محمد ابن الشيبه الشهري

أنتم قدوة معاشر المدربين
محمود المختار الشنقيطي

رسالة مفتوحة إلى وزير
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

حكم التحدي بفكرة دلو الثلج
عمر بن عبد الله المقبل

فذرهم وما يفترون
علي بطيح العمري

'غابش' أخطر من 'داعش'!!
عبد الله عوبدان الصيعري

ما أحوجنا للإنصاف
عمر عبد الوهاب آل عيسى التميمي

أبناء الأسود يرعبون أحفاد القرود ..!
صالح بن محمد الطامي

الأهداف الغائبة !
د. موفق مصطفى السباعي

سيندم الغرب والشرق كثيراً
عمر بن عبد الله المقبل

التفكير بالمفقود
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

حكم سحب الجنسية من الخارجين على النظام
عبد الله بن حميد بن علي صوان الغامدي

مخالفة الخوارج لعلماء نجد
سمير بن خليل المالكي

حصائد الفتن
علي بطيح العمري

عادي وطبيعي!!
عبد الله عوبدان الصيعري

السؤال المقلق !!
مصلح بن زويد العتيبي

كيف أخدم أمتي ؟!
عفان أحمد الصفواني

هنا يكمن النجاح
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

مناقشة هادئة حول نظام ساند
أبو لـُجين إبراهيم

من أدوات المعركة الحضارية!
رافع علي الشهري

غزّاويات
سامي بن خالد المبرك

لماذا لا يستجيب الله دعاءي !
صالح بن محمد الطامي

من يحمل هَم غزة ؟؟
محمد بن علي الشيخي

ساند.. من يسنده ؟
علي بطيح العمري

علمتني غزة!!
عبد الله سافر الغامدي

متعة سياحية
المقالات >> الوعظ والإرشاد
2012-10-20 10:52:24

ملخص في أحكام الحج والعمرة



 

 
      الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
 
      فهذا ملخص في أحكام الحج والعمرة كتبته لتقريب بعض أحكامهما ، وقد كتبته في أربعة أقسام ؛ الأول : مسائل عامة في أحكام الحج والعمرة ، الثاني : ضوابط في أحكام الحج والعمرة ، الثالث : فروق في أحكام الحج والعمرة ، الرابع : تقاسيم في أحكام الحج والعمرة.
 
القسم الأول : مسائل عامة في أحكام الحج والعمرة :
 
المسألة الأولى : تعريف الحج والعمرة :
 
     الحج والعمرة كتعريف عام هما شعيرتان من شعائر الدين الإسلامي كسائر الشعائر ، ويسمى الحج الحج الأكبر ، بينما تسمى العمرة الحج الأصغر ، وكتعريف خاص يميّزهما عن غيرهما من الشعائر هما التعبّد لله عز وجل بأداء المناسك على ما جاء في سنة رسول الله .
المسألة الثانية : حكم الحج والعمرة :
      يجب الحج مرة واحدة في العمر ، ويدل على ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة  مرفوعاً : ( أَيّهَا النّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَــــلَيْكُم الحَجَّ فَحُجُّوا ) ، قال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً ، فقال رسول الله : ( لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، ولَمَا اسْتَطَعْتُمْ ).
      كما يدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم عن النبي أنه قال : ( الحَجُّ مَرَّةً وَاحِدَةً ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطوّعٌ ). 
     وأما العمرة ففي وجوبها خلاف ، فقيل كانت واجبة ولكنها بعد تشريع الحج صارت سنّة ، وقيل بوجوبها إلا على ساكني مكّة ، والصواب أنها كالحج واجبة مرة واحدة في العمْر ، ويدلّ على وجوبها قوله  في جوابه لجبرائيل لما سأله عن الإسلام ، قـال  : ( الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ , وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ) . أخرجه ابن خزيمة ، والدارقطني ، من حديث عمر بن الخطاب  ، وقال الدارقطني: هذا إسناد ثابت صحيح.
ومنها: حديث عائشة رضي الله عنها إذ قالت : يا رسول الله ، هل على النساء من جهاد ؟ قال : ( عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لا قِتَالَ فِيهِ ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ) أخرجه أحمد، وابن ماجه بإسناد صحيح.
      لكن وجوبها ليس كوجوب الحج ، فالحج ركن من أركان الإسلام وهي على خلاف ذلك.
المسألة الثالثة : فضل الحج والعمرة :
      يتبين فضل الحج من مكانته في دين الله تعالى إذ هو أحد أركان الإسلام الخمسة ، ويدل على ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عمر  مرفوعاً : ( بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ؛ شَهَادَةِ أَن لَا إِلَهَ إِلّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ اللهِ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانِ ، وَحَجِّ بيْتِ اللهِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيْلاً ).
      وفي فضل الحج أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة  أن النبي  سئل : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : ( إيْمَانٌ بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ ) ، قيل : ثم ماذا ؟ قال : ( الجِهَادُ فِيْ سَبِيْلِ اللهْ ) ، قيل : ثم ماذا ؟ قال : ( حَجٌّ مَبْرُوْرٌ ).
      وأخرجا عنه  مرفوعاً : ( مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدتْهُ أُمُّه ).
      وأما العمرة فقد أخرج البخاري وغيره عن عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال ل: ( العُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةَ ). 
      وأخرج النسائي عن ابن عباس  , قال : قال رسول الله  : (  تَابِعُوا بَيْنَ الْحِجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ ).
المسألة الرابعة : أركان الحج :
      ركن الشيء يقصد به على الصحيح جزء الشيء الذي لا يقوم إلا به ، وأركان الحج التي لا يقوم الحج إلا بها أربعة :
الأول : الإحرام.
الثاني : الوقوف بعرفة.
الثالث : طواف الحج ، ويسمى طواف الزيارة أو الإفاضة.
الرابع : السعي.
      وأما العمرة فثلاثة ، وهي أركان الحج باستثناء الوقوف بعرفة.
المسألة الخامسة : واجبات الحج :
      الواجب للعبادة جزء منها ، وتخلّفه لا يؤثر في صحتها ، بيْد أن العبادة لابد أن تجبر بتركه ، وجبران ترك واجب الحج والعمرة بدم ، يُذبح في الحرم ويوزع على فقرائه ، ولا يطعم الحاج أو المعتمر منه شيئاً ، وواجبات الحج سبعة :
الأول : الإحرام من الميقات.
الثاني : الوقوف بعرفة لمن دخلها نهاراً إلى غروب الشمس.
الثالث : الحلق أو التقصير.
الرابع : المبيت بمزدلفة.
الخامس : المبيت بمنى.
السادس : رمي الجمرات.
السابع : طواف الوداع لغير الحائض والنفساء.
     وأما العمرة فواجباتها اثنان : الأول الإحرام من الميقات ، والثاني الحلق والتقصير ، وقال بعض العلماء بوجوب طواف الوداع في العمرة كذلك.
المسألة السادسة : محظورات الإحرام :
     المحظورات على المحرم بحج أو عمرة هي الأمور التي حظرت عليه شرعاً بسبب إحرامه ، وإلا فهي مباحة في الأصل ، وهي عشرة :
الأول : حلق الشعر أو تقصيره.
الثاني : تقليم الأظافر.
الثالث : لبس المخيط للرجال.
الرابع : تغطية الرأس للرجل.
الخامس : الطّيْب في البدن والثوب.
السادس : قتل الصيد البري أو تنفيره. 
السابع : عقد النكاح ابتداءً.
الثامن : المباشرة فيما دون الفرج.
التاسع : النقاب والقفاز للمرأة.
العاشر : الجماع.
      ومما ورد في المحظورات : 
      قوله  : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ) البقرة  197
       وما أخرجه البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ  : أنَّ رَجُلاً قالَ: يَا رَسُولَ الله. مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثيابِ؟ ، قال : ( لا يَلْبَسُ القَمِيصَ، وَلا العَمَائِمِ، وَلا السَّرَاوِيلاتِ، وَلا الْبَرَانِسَ، وَلا الْخِفَافَ إلا أحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْن فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أسْفَلَ مِنَ الكَــــعْبَيْنِ ، وَلا يَلْبَسْ مِنَ الثيابِ شيئاً مَسَّهُ زَعْفَران أوْ وَرْسٌ ) ، وللبخاري: ( وَلا تَنْتَقِبُ الْمَرأةُ، وَلا تَلْبَسُ الْقُــــــــفَّازَيْنِ ).
       وما أخرجه البخاري ومسلم  عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاس  قال : سَمِعْتُ النَّبي  يَخْطُبُ بعَرَفَاتٍ: ( مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس خُفَّيْن ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارَاً فَلْيَلْبَسْ سَراوِيلَ ).
       وما أخرجه البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ الله بْن مَعْقِلٍ ، قال : جَلَسْتُ إلى كَعْب بْنِ عُجْرَةَ فَسَألتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ فقال: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّة ، وَهِي لَكُمْ عَامَّة ، حُمِلْتُ إلى رَسُولِ الله وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلى وَجْهي فقال : ( مَا كُنْتُ أرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أرى - أو: مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أرَى ، أتَجدُ شَاةً ؟ ) ، فَقُلْتُ: لا، قَالَ : ( فَصُمْ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ، أَوْ أطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِيْنَ، لِكُلِّ مِسْكِين نِصْفُ صَاعٍ ) ، وفي روايـــــــــــــــة : ( أمَرَهُ رَسُولُ الله  أنْ يُطْعِمَ فَرَقاً بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أويُهْدِي شَاةً، أوْ يَصُومَ ثَلاثَةَ أيامٍ ).
المسألة السابعة : مواقيت الحج :
       وهي قسمان ؛ زمانية ومكانية.
- الزمانية :
       بالنسبة للحج شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة ، وأما العمرة مشروعة في كل السنة.
- المكانية : 
       خمسة مواقيت ، وهي :
الأول : ذو الحُليفة ، وتسميه العامة أبيار علي.
الثاني : قرن المنازل ، ويسمى السّيْل.
الثالث : يلَمْلَم ، ويسمى السعدية.
الرابع : الجُحْفة ، وهو بمحاذاة رابغ ويُحرم الناس منها اليوم.
الخامس : ذات عِرْق.
 
القسم الثاني : ضوابط في أحكام الحج والعمرة :
- ضوابط الإحرام : 
١- لا إحرام إلا من الميقات.
         ( أي لا إحرام مأمور به شرعاً إلا من الميقات المكاني ،  هذا هو المقدّر بعد كلمة إحرام ، فإن أحرم الحاج أو المعتمر بعد الميقات صح إحرامه مع كونه ترك واجباً ، وإن أحرم قبل الميقات صح وفي جوازه خلاف ).
٢- لا إحرام للحج إلا في أشهر الحج.
        ( فإن أحرم الحاج قبلها انعقد إحرامه عمرة ). 
٣- النية المعتبرة هي نية الدخول في النسك.
       ( يُقصد بالمعتبرة هنا ما تترتب عليها أحكام الإحرام ).
٤- من اجتاز الميقات غير مريد الحج أو العمرة فلا يلزمه إحرام.
       ( ويدل عليه ما أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس  مرفوعاً : ( هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أتَي عَلَيْهِنَ مِنْ غَيْرِ أهْلِهِنَّ لِمَن أرَادَ الحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ وَمَنْ كَان دُوْنَ ذلِكَ فمِنْ حَيْثُ أنْشَأ، حَتَى أهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ ).
      ( للفائدة : محافظة جدة ليست ميقاتاً إلا لمن يسكنها لأنها دون المواقيت ، ويجوز أن يُحرِم منها من أنشأ نيّة القصد للعمرة أو للحج فيها ، وكذلك من مرّ بها قادماً من السودان ممن لا يمرّ بأحد المواقيت ).
 
٥- الأفضل في الأنساك حسب حال الحاج.
      ( يقصد بالأنساك صفات الحج ، فإذا وصل الحاج الميقات فهو مخيّر بين ثلاثة أنساك ، وهي :
أ- التمتع ، وهو أن يأتي بعمرة في أشهر الحج ، فإذا حلّ منها أهلّ بالحج اليوم الثامن من ذي الحجة من مكانه الذي هو نازلٌ فيه.
ب - القِران ، وهو أن يُحرم بالعمرة والحج جميعاً ، أو يُحرم بالعمرة ثم ينوي إدخال الحج عليها قبل الطواف.
ج - الإفراد ، وهو أن ن يُحرم بالحج فحسْب.
     وقد اشتهر أن التمتع هو الأفضل لعدة اعتبارات مفصّلة في كتب الفقه والحج ، لكن التحقيق أنّه لابد من اعتبار حال الحاج كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منسكه ، فإن كان اعتمر الحاج قبل أشهر الحج وأقام بمكة بعد عمرته فالإفراد له أفضل باتفاق أهل العلم ، وأما إن قدم إلى مكة في أشهر الحج وقد ساق هدْياً من الحلّ للحرم فالقِران له أفضل ، لما أخرجه البخاري ومسلم عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ  ، أَنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، مَا شَأْنُ النَّاسَ حَلُّوا مِنَ الْعُمْرَةِ وَلَمْ تَحِلَّ أنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فقال:  ( إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وقَلَّدْتُ هَدْيي، فلا أُحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ ) ، وإن لم يكن قد ساق هدْياً فالتمتع له أفضل لأن النبي  أمر من لم يسق الهدي من أصحابه  بأن يحلّوا من العمرة كما في الصحيحين وغيرهما.
٦- ليس للإحرام عبارة مخصوصة.
       ( فإن قال لبيك اللهم عمرة أو اللهم لبيك عمرة أو غير ذلك جاز ، باتفاق أهل العلم  ).
٧- محل الاشتراط التلبية ، ولا اشتراط إلا مع خوف العارض.
       ( فلا يشترط بقوله : فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني إلا مع التلبية لا قبلها ، ويفيده الاشتراط أن يُحلّ عند العارض ولا شيء عليه ، لأنه لو لم يشترط كان عليه دم بسبب حلّه قبل انتهاء نسكه ، ويسمى دم الإحصار ، ويدل على مشروعية الاشتراط عند العارض أن النبي  أمَرَ ضباعة بنت عمّه لما أخبرته أنها مريضة  بالاشتراط ، ولم يأمر غيرها ،كما في الصحيحين وغيرهما ).
٨- من أحرم إحراماً مطلقاً جاز إحرامه.
       ( إحراماً مطلقاً أي بدون تحديد نوع النسك من تمتع وقِران وإفراد ، كمن يجهلُها ).
٩- التجرّد من اللباس واجب في الإحرام وليس شرطاً فيه.
        ( تقدّم أن الواجب جزء من العبادة وتخلّفه لا يؤثر في صحتها ، وهو بخلاف الشرط ، إذ لا تصح أو لا تكمل العبادة إلا به ، وهو – أي الشرط –  ما لا يوجد المشروط عند عدمه ، ولا يلزم أن يوجد المشروط عند وجوده ، ومثاله : الطهارة ، فهي شرط لصحة الصلاة ، فلا توجد الصلاة مع عدم الطهــــارة ، أي لا تصح ، كما إن الصلاة لا يلزم وجودها إذا وجدت الطهارة ، والمقصود أن تخلّف اللباس لا يؤثر في صحة الإحرام ، فلو أحرم الحاج بثيابه – أي بالمخيط - صح إحرامه وإن اعتبر مرتكباً لمحظور ، وذلك باتفاق العلماء ). 
١٠- ليس للإحرام صلاة تخصّه.
        ( إن أحرم بعد صلاة مكتوبة هذا هو السنة ، وإلا فإنه باتفاق أهل العلم ليس للإحرام صلاة مخصوصة ).
- ضوابط محظورات الإحرام :
       ( تُكلّم عن المحظورات أولاً لأنها أول ما يترتب على الإحرام ).
١- محظورات الإحرام توقيفية.
       ( أي ثابتة بالنصّ ، هو الدليل من الكتاب والسنّة ، فلا اجتهاد فيها أو إلحاق شيء بها بلا دليل ).
٢- تجب الفدية على من ارتكب المحظور عمداً إلا لمن لم يجد إزاراً فله أن يلبس السراويل.
       ( ارتكاب المحظور إن كان عمداً من دون اضطرار أَثِم صاحبُه ووجبت عليه بسبب ارتكابه للمحظور الفديةُ ، إلا من لم يجد إزاراً فيجوز له لبس السروال ولا شيء عليه ، ويدل عليه ما أخرجه البخاري ومسلم  عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاس  قال : سَمِعْتُ النَّبي  يَخْطُبُ بعَرَفَـــــــــــــــــاتٍ: ( مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس خُفَّيْن ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارَاً فَلْيَلْبَسْ سَراوِيلَ ) ، وأما من ارتكب المحظور ناسياً فلا شيء عليه على الصحيح من قولي العلماء ، ويدل عليه قوله : ( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) البقرة286 ، فقد ثبت في  صحيح مسلم  وغيره عن ابن عباس  قال : لما نزل قوله تعالى : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، قال الله : قد فعلت ، وما روي عن ابن عباس ، أن رسول  قال : ( إِنّ اللهَ تَجَاوَزَ لِيْ عَنْ أُمّتِيْ الْخَطَأَ وَالنّسْيَانَ ، وَمَا اسْتُكْرِهُوْا عَلَيْهِ ) حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما . ، وقال بعض أهل العلم يرتفع الإثم عن الناسي فحسْب ، وتجب الفدية عليه في المحظورات التي فيها إتْلاف كحلق الشعر ).
٣- المخيط ما كان على قدْر العضو أو مجسِّماً.
        ( فليس المخيْط ما كان فيه خياطة مثل الحزام والنعل وسيْر الساعة ، بل المخيط ما كان مفصلاً على العضو أو الجسم  ).
٤- يجوز إخراج الفدْية قبل ارتكاب المحظور ، ولا تجب إلا بعده.
       ( هذه المسألة وهي جواز إخراج الفدية بسبب المحظور قبل ارتكابه مثالها من اضطر لفعل المحظور ككعب بن عُجرة  ، فيُقال لهذا الذي يريد ارتكاب المحظور يجوز لك أن تُخرج الفدية قبل ارتكابك للمحظور ، وأما إذا أخّرت الفدية إلى ما بعد ارتكاب المحظور أصبحت الفدية واجبة عليك ).
٥- تكرار المحظور من جنس واحد قبل إخراج الفدية تجزئ عنه فدية واحدة.
      ( والمراد أن من ارتكب المحظور وقبل أن يفديَ عنه كرر ارتكابه له فلا يلزمه إلا فدية واحدة ، بخلاف ما لو كرر بعد إخراج الفدية ، فحينئذٍ تلزمه فدية أخرى ).
٦- فدية الأذى والصيد على التخيير بين الصوم والإطعام والذبح.
      ( أما فدية الأذى ، أي الفدية التي تجب بسبب ارتكاب محظور ، فيدل على التخيير فيها قوله تعالى : ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُم مَرِيضَاً أوْ به أذَىً مِنْ رَأسِه فَفِدْية مِنْ صِيَامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ) البقرة 196 ، وما أخرجه البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ الله بْن مَعْقِلٍ ، قال : جَلَسْتُ إلى كَعْب بْنِ عُجْرَةَ فَسَألتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ فقال: نَزَلَت فِيَّ خَاصَّة ، وَهِي لَكُمْ عَامَّة ، حُمِلْتُ إلى رَسُولِ الله وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلى وَجْهي فقال : ( مَا كُنْتُ أرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أرى - أو: مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أرَى ، أتَجدُ شَاةً ؟ فَقُلْتُ: لا، قَالَ : فَصُمْ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ، أَوْ أطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِيْنَ، لِكُلِّ مِسْكِين نِصْفُ صَاعٍ ، وفي رواية: أمَرَهُ رَسُولُ الله  أنْ يُطْعِمَ فَرَقاً بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أويُهْدِي شَاةً، أوْ يَصُومَ ثَلاثَةَ أيامٍ ). 
      وأما فدية الصيْد فدليل التخيير فيها قوله  : ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ) المائدة 95 ).
        ( تنبيه : يخلط البعض بين ما يجب لجبر النسك بسبب ترك واجب وما يجب لجبر النّسك بسبب ارتكاب محظور ، فينبغي أن يُعلم أن الدم أو الذّبح يتعيّن لجبر النسك بسبب ترك واجب ، وأما جبره بسبب ارتكاب محظور ففيه التخيير على نحو ما تقدّم في الضابط ). 
٧- كل ما صاده المحرم من البر أو صيْد له بإشارته فهو محظور عليه.
        ( ويدل عليه ما أخرجه البخاري في باب لا يُشير المحْرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلالُ عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجُوا مَعَهُ فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا وَقَالُوا أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الْأَتَانِ فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ   قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا ثُمَّ قُلْنَا أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا قَالَ : ( أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا ؟ ) ، قَالُوا لَا قَالَ : ( فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا ).
٨- صيد البحر مباح للمحرم وغيره.
        ( أما غير المحْرم فبناءً على أصْل الإباحة ، وأما المحْرم فدليله قوله  : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) المائدة 96
٩- لا يُفسد الحج والعمرة من المحظورات إلا الجماع.
       ( أي أن الجماع هو الذي يَفْسُد به النسك، فإن كان حجاً لزم قضاؤه من العام القابل ، أما بقيّة لمحظورات بما فيه المباشرة فهي لا تُفسد النسك ، ولكن يلزم بسببها إخراج الفدية كما تقدم عند الكلام عنها ).
       ( تنبيه : 
(1) الجماع لا يُفسد الحج إلا قبل التحلل الأول في الحج ، وقبل السعي في العمرة.
(2) يلزم إتمام النسك ولو فسد بسبب الجماع ، ويدل عليه قوله  : (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ .. الآية ) البقرة 196 ) وقضاء النسك مع الفدية.
(3) الفدية بسبب الجماع قبل التحلل الأول في الحج بدنة ،  وقبل السعي للعمرة شاة ، وقيل يُخيّر بين دم وصوم وإطعام.
 
- ضوابط الطواف :
١- التكبير في أول الشوط.
      ( ويُفهم من هذا أن التكبير لا يُشرع في انتهاء الطواف في أصحّ قولي العلماء ، وإن كبّر عند انتهاء الطواف فلا بأس ، فالأمر سهلٌ ).  
٢- لا اضطباع ولا رَمَلَ إلا في طوافي العمرة والقدوم.
      ( الاضطباع هو أن يُبديَ المحْرم ضَبُعَهُ الأيمن ، بِجعْل وسْط ردائه تحت إبطه الأيمن ، وطرفيه على عاتقه الأيسر ،  والرَّمَل هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخُطى ، ولا النافية بمعنى نفي المشروعيَّة ، أي لا اضطباع ولا رمل مشروعان إلا في طوافي العمرة والقدوم.
      إلا أن الاضطباع يُشرع في كلّ أشواط طواف العمرة والقدوم ، بينما الرَّمَل لا يُشرع إلا في الأشواط الثلاثة الأُول من طوافي العمرة والقدوم ).
      ( تنبيه : نقل ابن المنذر الإجماع على أنّه ليس على النساء رمل ).
٣- لا يُستلم من أركان الكعبة إلا الركنان اليمانيان.
      ( أي لا يُشرع استلام أيٍّ من أركان الكعبة إلا الركنين اليمانيين ، لما أخرجه البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ  قال: لَمْ أَرَ النَّبيَّ  يَسْتَلِمُ مِن الْبَيْتِ إلا الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِييْنِ ).
٤- لا يُقبّل من أركان الكعبة ولا يُشار إليه إلا الحجر الأسود.
        ( لأن السنة لم تثبت بالتقبيل والإشارة إلا للحجر الأسود ، ويدل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عمر  أَنَّهُ جاء إلى الحجر الأسود , فقبّله ، وقال : إني لأعلم أنك حجر , لا تضر ولا تنفع , ولولا أني رأيت النبي  يقبّلك ما قبّلتك، وما روياه أيضاً من حديث ابْنِ عباس  أن رسول الله  طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بِمِحْجَنٍ ).
٥- ليس للطواف ذكر مخصوص.
       ( ويفهم من هذا أنه لو اشتغل بالذكر وقراءة القرآن فلا بأس في ذلك ، إلا أن من السنة أن يقرأ بين الركنين اليمانيين قوله  : ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) البقرة 201 ، ففي صحيح ابن خزيمة وغيره عن عبد الله بن السائب  ، قال : سمعت رسول الله  يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ).
٦- تُصلّى ركعتا الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السلام استحباباً ، وتجوز في أي مكان من المسجد الحرام.
      ( مما يدل على استحباب أن تكون خلف المقام  قوله  : (وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى .. الآية ) البقرة 125، وفعل النبي  كما في وصف جابر  لحجته  ).
- ضوابط السعي :
١- السعي سبعة أشواط ؛ من الصفا للمروة شوط ، ومن المروة للصفا شوط آخر.
       ( ويدل عليه الحديث الصحيح في وصف جابر  لحجة المصطفى  ).
٢- بداية السعي من الصفا ، ونهايته بالمروة.
       ( فيبدأ بالصفا والسنة للمحْرم كما في وصف جابر  لحجة المصطفى  أن يقول وهو متوجه إليه : ( نبدأ بما بدأ الله به ) ، وأن يقرأ إليه قوله  : ( إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) البقرة 158 ، رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني.
        ويُفهم من هذا أنه لو ابتدأ من المروة سقط الشوْط الذي ابتدأ به ). 
٣- لا رَمَلَ إلا في بطن الوادي.
      ( بطن الوادي معلّم الآن بعلامة على بدايته ونهايته ).
      ( تنبيه : نقل ابن المنذر الإجماع على أنّه ليس على النساء رمل ).
 
٤- لا يلزم الساعي صعود الصفا والمروة أثناء سعيه.
      ( بل الذي يلزمه أن يستوعب المسافة التي بينهما ، كما ذكر شراح الحديث ، وإن صعِد الصفا والمروة فهو السنة كما في حديث جابر  في وصف حجة المصطفى  ).
٥- يصح السعي بلا طهارة.
      ( ومما يدلّ عليه ما رواه البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , قَالَتْ : فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : ( افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ ، غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي ).
- ضوابط المناسك ( المشاعر ) :
         ( لفظ المناسك من معانيه المشاعر وهي منى ومزدلفة وعرفة ).
١- بين كل مشعرين حدٌّ ليس منهما.
         ( فبين منى ومزدلفة وادي محسّر ، وبين مزدلفة وعرفة وادي عُرَنَة ).
٢- تقصر الصلاة في جميع المشاعر.
         ( قصر الرباعيّة في جميع المشاعر من جميع الحجاج قصر نُسُك لا قصر سفر ، فلو كان أي القصر بسبب السفر لم يقصر أهل مكّة ولكن لما كان القصر مشروعاً لكل الحجاج لم يكن القول عن هذا القصر إلا أنه قصر نُسُك ).
٣- النزول بمنى والمبيت بها في اليوم الثامن ( يوم التروية ) سنة في حق جميع الحجاج.
         ( وعلى هذا فلو توجّه لعرفة مباشرة بعد إحرامه صح ، ولكنه خلاف السنة لما جاء في حديث جابر  في وصف حجة المصـطفى ، وغير حديث جابر ).
٤- لا يُنفر من عرفة إلا عند غروب الشمس.
        ( المقصود أن من دخلها نهاراً فإنه لا ينفر منها لمزدلفة إلا بعد غروب الشمس ، ومن مدلول هذا الضابط أن من خرج من عرفة قبل الغروب عاد لها لينفر بعد الغروب منها لمزدلفة ، لما جاء في حديث جابر  في وصف حجة المصطفى  ، وغير حديث جابر ).
٥- ليس من شرط المبيت النوم.
         ( فالمبيت أمر والنوم أمر آخر ).
٦- لا يُفاض من مزدلفة إلا بعد الفجر.
         ( لا يُخرج من مزدلفة إلى منى إلا بعد الفجر ، لما جاء في حديث جابر  في وصف حجة المصطفى  ، وغير حديث جابر ، إلا أنه يُرخّص للضعفة والنساء ومن معهم في الذهاب من مزدلفة قبل الفجر وبعد غياب القمر ، لما ثبت عند مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  أذن لها وسودة وأم سلمة رضي الله عنهن في الدفع قبل الفجر ، وما روى أحمد وغيره عن عبد الله مولى أسماء رضي الله عنها ، عن أسماء , أنها نزلت عند دار المزدلفة ، فقالت : أي بني ، هل غاب القمر ليلة جمْع وهي تصلي ؟ قلت : لا ، فصلت ساعة ، ثم قالت : أي بني ، هل غاب القمر ؟ قال : وقد غاب القمر ، قلت : نعم , قالت : فارتحلوا , فارتحلنا ، ثم مضينا بها حتى رمينا الجمرة ، ثم رجعت ، فصلت الصبح في منزلها ، فقلت لها أي هَنْتَاه ، لقد غلسنا , قالت : كلا يا بني ، إن نبي الله : " أذن للظعن " 
-  ضوابط رمي الجمار :
١- التكبير عند رمي الجمار سنة.
         ( وعلى هذا فلو نسي التكبير لا شيء عليه ).
٢- لا يُرمى يوم العيد إلا جمرة العقبة.
         ( وهي الجمرة الكبرى وأقرب الجمار لمكة ).
٣- تُرمى الجمار أيام التشريق بدءاً بالصغرى ، فالوسطى ، ثم العقبة.
         ( يعني في كل يوم من أيام التشريق إحدى وعشرون حصاة ، لكل جمرة سبع حصيات ، والصغرى أقرب الجمار لمسجد الخيْف ومــــــزدلفة ، والكبرى التي هي العقبة تقدّمت الإشارة إلى أنها أقرب الجمار لمكة ). 
٤- لا يُغسل الحصى ، ويُجزئ ولو مكسوراً.
        ( ويُفهم منه عدم مشروعيّة تنظيف الحصى ، سواء كان حجمه طبيعياً أو مُكسّراً ).
٥- لا تُرمى الجمار أيام التشريق إلا بعد الزوال.
        ( لقول ابن عمر  كما في سنن أبي داود وغيره : كُنَّا نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا ).
٦- لا يجوز التوكيل في رمي الجمار إلا للضعفة.
        ( وعلى هذا فإن المقتدر ولو امرأة لا يجوز له التوكيل ولا يصح الرمي ، لاسيّما مع القول بجواز امتداد وقت الرمي إلى فجر اليوم الذي يليه ، وحينئذ لا عذر للمرأة ).
- ضوابط التحلل من الإحرام :
       التحلل من الإحرام يكون يوم العيد وما بعده ، ومعنى التحلل أي رجوع ما كان محظوراً بسبب الإحرام لكونه حلالاً ، وأعمال يوم العيد هي : 
١- رمي جمرة العقبة ، ولا يُرمى يوم العيد إلا هي دون غيرها من الجمرات.
٢- الحلق أو التقصير.
٣- نحر أو ذبح الهدي.
٤- طواف الإفاضة أو الزيارة.
       وهذا الترتيب النبوي ، لكن يجوز التقديم والتأخير فيها ، ويدل على ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ  أنَّ رَسُولَ الله  وَقَفَ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَجَعَلُوا يَسْأَلونَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أشْعُرْ، فحَلَقْتُ قَبْلَ أنْ أذْبَحَ، قالَ: اذْبَحْ ولا حَرَجَ. وَقَالَ الآخَرُ: لَمْ أشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أنْ أرْمِي، فقال: "اِرْمِ، ولا حَرَجَ" ، فَمَا سئلَ- يَوْمَئِذٍ - عَنْ شيءٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ: "افْعَلْ وَلا حَرَجَ".
      والتحلل تحللان ؛ الأول فيه يحلّ كل شيء حرم على المحرم بالإحرام إلا النساء أي الجماع ، والثاني فيه يحلّ كل شيء حرم على المحرم بالإحرام حتى النساء.
           وضوابط التحلل :
١- التحلل الأول يكون بفعل اثنين من ثلاثة ، بينما التحلل الثاني يكون بفعل الثلاثة كلها.
          ( أي ثلاثة من أعمال الحاج في يوم العيد ، وهي رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة أو الزيارة ).
٢- لا علاقة للنحر بالتحلل.
          ( فلو أخر النحر عن يوم العيد جاز له التحلل قبل النحر لأنه لا علاقة بالنحر في التحلل ).
- ضوابط طواف الوداع :
١- طواف الوداع آخر أعمال الحاج.
         ( فلو طاف الوداع وكان باقياً عله شيء من أعمال الحج لم يصح طوافه ).
٢- ليس على أهل مكة ولا حائض ولا نفساء طواف وداع.
         ( أما أهل مكة فلأنهم باقون ، وأما الحائض فلقول ابن عباس  كما في الصحيحين " أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ " والنفساء في حكمها ).  
٣- من أخّر طواف الإفاضة إلى آخر أعمال الحج ونوى معه الوداع أجزأه.
         ( إذا نوى الإفاضة لأنه ركن ، وكان قد حقق ما طُلب منه أن يكون الطواف آخر عهده ).
 
القسم الثالث : فروق في أحكام الحج والعمرة :
١- فرق بين قصد الحج والعمرة والشروع فيهما.
        ( قصد الحج والعمرة نيّة ، وهذه تكون من خروج الحاج أو المعتمر وتوجهه لمكة ، ولا يترتب عليها عمل من أعمال الحج والعمرة ، بخلاف نيّة الدخول في النسك فهي بداية الشروع ).
٢- فرق بين شعار الإحرام وهو اللباس والإحرام الذي هو نيّة الدخول في النسك.
        ( فاللباس أمر والنيّة أمر آخر ، كما أن اللباس يصح الإحرام بدونه ، فترك لباس الإحرام بسببه يُجبر النسك بفدية ، بخلاف النيّة فهي أول عمل للنسك ، ولابد منها ).
٣- فروق بين أنساك الحج الثلاثة ( التمتع والقِران والإفراد ) :
          ( أ- للتمتع طوافان وسعيان ؛ طواف وسعي للعمرة وطواف وسعي للحج ، بخلاف القِران والإفراد الذين لا يجب فيهما إلا طواف وسعي واحد هما طواف الحج وسعيه. 
           ب- للتمتع والقِران هدي ، بخلاف الإفراد ). 
٣- فرق بين العمرة المكيّة وغيرها.
           ( العمرة المكيّة يُقصد بها العمرة التي يخرج الحاج بعد حجه إلى الحلّ خارج الحرم ليُحرم لها ، وهذه العمرة غير مشروعة فلم يفعلها أحد من صحابة رسول الله  ، سوى أنه يُشرع لمن حاضت قبل طواف القدوم وكانت قد أحرمت لعمرة، فإن لها أن تأتي بعمرة بعد الحج كما ثبت في الصحيحين من فعل عائشة رضي الله عنها ، وأما العمرة غير المكية ما كانت خلاف ما ذُكر ).
٤- فرق بين الجدال المشروع في الحج ، والجدال المنهي عنه.
           ( فالجدال الذي هو من أحل بيان الحق والنصح لا بأس به ، وهو مشروع في كل وقت قال الله  : ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) النحل125، أما الجدال الذي ليس لبيان الحق فهو منهي عنه في الحج ، كما قال الله  : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ) البقرة  197 
٥- فرق بين ارتكاب المحظور اضطراراً وغيره.
         ( من ارتكب المحظور عامداً بلا اضطرار عليه إثم ولزمته الفدية ، أما من ارتكب عامداً مضطراً فلا إثم عليه ولو لزمته الفدية ككعب بن عجرة  ).
٦- فرق بين عمرتي المتمتع والقارن وسائر العُمَر.
        ( سبق أن ذكرنا أن العمرة مشروعة في كل أيام السنة ، أما الإهلال بالحج فهو مشروع في شهري شوال وذي القعدة وعشر ذي الحجة ، وعليه فالعمرة التي تكون مع الحج كعمرتي التمتع والقرآن فإنها تكون في أشهر الحج فحسب.
        كما إن من الفروق بين عمرة التمتع وسائر العُمَر كون التقصير بعدها أفضل إذا كان وقت الحج قريباً ، ليدع الحلق ليوم العيد، بخلاف سائر العُمَر التي بعدها الحلق أفضل ).
٧- فرق بين إحرام المكي وإحرام الآفاقي.
           ( يُقصد بالمكي من كان ساكناً مكة ، فهذا يُحرمّ للحج من بيته ، وللعمرة من بيته إذا كان خارج حدود الحرم ، وإلا فيخرج له ، وأقرب مكان من الحلّ خارج حدود الحرم هو التنعيم ، والآفاقي الذي يأتي من الآفاق يُحرم من الميقات الذي يمرّ به ، وإن كان منزله دون الميقات أحرم منه لحجه وعمـــــــرته ،  لحديث : ( هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أتَي عَلَيْهِنَ مِنْ غَيْرِ أهْلِهِنَّ لِمَن أرَادَ الحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ وَمَنْ كَان دُوْنَ ذلِكَ فمِنْ حَيْثُ أنْشَأ، حَتَى أهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ ).
 
القسم الرابع : تقاسيم في أحكام الحج والعمرة :
١- الأغسال المشروعة في الحج والعمرة : 
          ( الأغسال المشروعة في الحج والتي جاءت بها السنة ثلاثة ، وكلّها مستحبّة وليست واجبة ، الأول الغسل للإحرام ، حتى للحائض ، والثاني الغسل عند دخول مكة ، والثالث الغسل للوقوف بعرفة ).
2- المُحرم قبل المواقيت ودون المواقيت :
          ( المحرم إما أن يكون أنشأ النيّة قبل الميقات ، فهذا يُحرم من الميقات الذي يمرّ به ، وإما يكون منزله دون الميقات ، وهذا إما أن يكون ساكناً بمكة أو خارجها ، فإن كان ساكناً بمكة أحرم لحجه من بيته ، ولعمرته من الحلّ ، وإن لم يكن ساكناً بمكة أحرم من بيته لحجه وعمرته ).
3- المحظورات :
        ( المحظورات إما أن ارتكابها فيه إتلاف كحلق الشعر فهذا تلزم له الفدية ، وإما أن يكون لا إتلاف فيه كالتطيّب ولبس الرجل للمخيط فعندئذ لا تلزم الفدية للجاهل والناسي ، وإنما تلزم المتعمّد فحسب ، كما إن المحظورات إما أن تُرتكب لجهل ونسيان وإما لعمد ، فما كان لجهل ونسيان فلا إثم فيها ولو لزمت الفدية ، ويرى جمع من أهل العلم أن الناسي والجاهل إذا ارتكب محظوراً فإنه لا إثم عليه ولا تلزمه الفدية مطلقاً ، سواء آل ارتكاب المحظور لإتلاف أم لم يؤل ، وإما أن يُرتكب المحظور عمداً فهنا تلزم الفدية ، بيْد أن الإثم يرتفع إذا كان العامد مضطراً لارتكاب المحظور ككعب بن عُجْرة .
4- الطيب في الثوب والبدن قبل الإحرام وبعده :
        ( يُحظر على المُحرم وضع الطيْب على ملابس الإحرام قبل أن يُحرم وبعده ، أما وضع الطيْب على البدن فإما أن يكون قبل الإحرام أو بعده ، فقبل الإحرام يجوز ولو سال بعد الإحرام بسبب الحرّ ، وأما بعد الإحرام فلا يجوز ، ومما ورد في هذا قول عَائِشَةَ : (  كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَحْرَمَ ) رواه أحمد وغيره ).
5- حلق الشعر كلّه أو بعضه :
         ( حلق الشعر كلّه أو بعضه ، إما أن يكون اضطراراً ، أو من غير اضطرار ، فأما الاضطرار فيرتفع معه الإثم وتلزم في جميع الشعر الفـــــدية ، كما تقدّم في قصّة كعب  ، وفي بعضه لا تلزم الفدية ، والدليل استنبطه الفقهاء من كون النبي  احتجم وهو محرم كما ثبت عند البخاري وغـيره ، فقالوا يلزم للحجامة أن يكون حلق بعض شعره لها.
          وإن كان الحلق من غير اضطرار فلا يجوز لكلّه أو بعضه ، كما تلزم بسببه الفدية ) 
6- الأطوفة :
أ – طواف القدوم ، وهو أول طواف ، ويسمى طواف الدخول أو الورود ، وهو الطواف الذي يُشرع فيه الاضطباع ، وكذلك يُشرع في هذا الطواف الرَّمَل في أشواطه الثلاثة الأُوَل ، ومثل طواف القدوم  طواف العمرة من حيث الاضطباع والرَّمَل. 
ب – طواف الإفاضة ، وهو الذي يكون بعد الوقوف بعرفة ، ويسمى طواف الزيارة ، وهو ركن الحج الذي لابد منه ، كما قال الله  : ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) الحج29 
ج – طواف الوداع ، وهو لمن أراد الخروج من مكة ، وهو من واجبات الحج ، ويسقط عن الحائض والنفساء.
( للفائدة : (1) إذا سعى القارن والمفرد للحج بعد أحد هذه الأطوفة أجزأه. (2) طواف القدوم سنة للقارن والمفرد ).
7- أركان الكعبة :
        يمانيّان ، من جهة اليمن ، وهما الحجر الأسود والركن اليماني ، وهما على قواعد إبراهيم عليه السلام ، وهما اللذان يُستلمان بمسحهما باليد ، أما الإشارة والتقبيل فهي للحجر الأسود خاصة.
        وشاميّان ، من جهة الشام ، لا يُستلمان لأنهما من داخل الكعبة ، فهما ليسا على قواعد إبراهيم عليه السلام.
8- المناسك :
        ( المناسك من معانيها المشاعر ، وهي ثلاثة منى وتقع جنوب مكة مائلة للشرق قليلاً ، ثم تليها مزدلفة ثم عرفة ،وبين كل من هذه المشاعر حدّ ليس من أي من المشعرين الذي يكون بينهما كما تقدّم ).   
9- المصلون في المناسك :
        ( المصلون في المناسك إما أن يكونوا حجاجاً أو غير حجاج ، فأما الحجاج فيقصرون الرباعيّة ، لأن قصرهم قصر نُسُك ، وأما غير الحجاج فلا يقصرون إلا إذا كانوا مسافرين ، فيكون قصرهم قصر سفر ).
10- الجمرات :
        ( الجمرات ثلاث : الصغرى والوسطى والكبرى التي تُسمى العقبة ، وقد تقدّم أنّ الصغرى أقرب الجمار لمسجد الخيْف ومزدلفة ، والكبرى أقرب الجمار لمكة ).
11- المبيت بمنى :
       ( المبيت بمنى على نحوين ؛ الأول قبل التعريف – يوم عرفة – وهذا سنة في حق جميع الحجاج ، والثاني بعد التعريف وهو من واجبات الحج ).
12- الدماء :
        ( الدماء ثلاثة ؛ الأول : دم شكران ، وهو الهدي وما في معناه ، والثاني : دم جبران ، وهو ما وجب لجبر النُسُك بسبب ترك واجب أو ارتكاب محظور ، والثالث : دم الإحصار ، وقد تقدّم أنه دم يجب بسبب حلّ المحرم لإحرامه قبل انتهاء نسكه ).
      والله أعلم.
                                                                                   سلطان بن عثمان البصيري
                                                                                   2/12/1433هـ
 

عدد التعليقات: 2
الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها



1 - قارئ في مناسك الحج في Oct 21 2012
جهد طيب .. شكر الله لك ..وجزاك خيرا
2 - صادق في Oct 22 2012
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
اسفل الاخبار يميناسفل الاخبار يسار
اسفل الرئيسية