قضايا وأحداث ساخنة

محكمة كويتية تؤيد حبس مغرِّد أساء للسيدة عائشة 10 سنوات

لجينيات.. أيدت محكمة كويتية اليوم الاثنين حكمًا سابقًا

تظاهرات في أنحاء العالم تنديدًا بالمجازر "الإسرائيلية" في غزة

لجينيات.. شهدت أنحاء مختلفة من العالم تظاهرات حاشدة تنديدًا

إصابة 26 جنديا للاحتلال وعمليات للمقاومة خلف خطوطه

لجينيات.. أعلنت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة

محمود المختار الشنقيطي

رسالة مفتوحة إلى وزير
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

حكم التحدي بفكرة دلو الثلج
عمر بن عبد الله المقبل

فذرهم وما يفترون
علي بطيح العمري

'غابش' أخطر من 'داعش'!!
عبد الله عوبدان الصيعري

ما أحوجنا للإنصاف
عمر عبد الوهاب آل عيسى التميمي

أبناء الأسود يرعبون أحفاد القرود ..!
صالح بن محمد الطامي

الأهداف الغائبة !
د. موفق مصطفى السباعي

سيندم الغرب والشرق كثيراً
عمر بن عبد الله المقبل

التفكير بالمفقود
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

حكم سحب الجنسية من الخارجين على النظام
عمر بن عبد الله المقبل

التفكير بالمفقود
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

حكم سحب الجنسية من الخارجين على النظام
عبد الله بن حميد بن علي صوان الغامدي

مخالفة الخوارج لعلماء نجد
سمير بن خليل المالكي

حصائد الفتن
علي بطيح العمري

عادي وطبيعي!!
عبد الله عوبدان الصيعري

السؤال المقلق !!
مصلح بن زويد العتيبي

كيف أخدم أمتي ؟!
عفان أحمد الصفواني

هنا يكمن النجاح
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

مناقشة هادئة حول نظام ساند
أبو لـُجين إبراهيم

من أدوات المعركة الحضارية!
رافع علي الشهري

غزّاويات
سامي بن خالد المبرك

لماذا لا يستجيب الله دعاءي !
صالح بن محمد الطامي

من يحمل هَم غزة ؟؟
محمد بن علي الشيخي

ساند.. من يسنده ؟
علي بطيح العمري

علمتني غزة!!
عبد الله سافر الغامدي

متعة سياحية
محمود المختار الشنقيطي

ساهر : قطاع خاص!
أبو بكر بن محمد

غزة تنتصر
سليمان بن حمد العودة

عشر وقفات في مشهد غزة
محمد بن علي الشيخي

غـزة.. ونصرالله.
صالح بن محمد الطامي

رحلة مسافر !!
إبراهيم محمد صديق

(عذرا سأختلف!
محمد بن علي الشيخي

الاختلاط المحرم
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

قصة السمكة.. ومناط القبول
د. مصطفى يوسف اللداوي

غزة تحت النار (14) أفيخاي أدرعي
سلطان آل قحطان

حول تفسير الأحلام
علي بن متعب الوسيدي

الليبرالية قناع أهل الأهواء
عبد الله سافر الغامدي

يا راعي الطيب
مصلح بن زويد العتيبي

كموسى أم كإخوة يوسف
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي

فقه العِراك في العِراق
علي بطيح العمري

تأمل .. كيف هابوه؟!!
المقالات >> الفكر والثقافة

مصحف البحر الميت



مدخل:

الحمدلله وبعد،،

ماذا يجري في الصحافة السعودية هذه الأيام؟ حسناً .. تأمل معي هذا التصفيق الحار في الصحافة السعودية:

-(أعتقد دون مبالغة أن أركون المجدد الأكبر للإسلام في عصرنا الراهن) [الشرق الأوسط، 16 سبتمبر 2010]

-(أركون من الكبار الذين كانوا يجاهدون في بث النور، وإحلاله محل الظلمة الكالحة في عالمنا العربي) [الوطن، 18سبتمبر 2010]

- (يظل أركون مشعلاً حقيقياً ) [الوطن، 17 سبتمبر 2010]

-(يهدف أركون إلى استخلاص التجربة الروحية الكبرى للإسلام وتنقيتها من كل ما علق بها على مدار تاريخ المسلمين) [الرياض، 19سبتمبر2010]

-(أركون أول من قدم نقدا للتفكير الخرافي المعارض للمعرفة، وبدد هيمنة الأسطورة في العقل العربي-الإسلامي) [الرياض، 16سبتمبر2010]

-(أركون أحد حكماء المسلمين الكبار) [الشرق الأوسط، 17 سبتمبر 2010]

-(خلال الأيام الثلاثة الأخيرة اشتغلت بكل ما كان متاحاً، ورقياً أو إلكترونياً، بتوديع ثقافتنا لرمز عالمي مثل الراحل الأخير محمد أركون) [الوطن 19سبتمبر2010]

-(أركون أحد هذه الهامات الفكرية من المشهد الثقافي والفكري العربي) [صحيفة اليوم، 19 سبتمبر2010]

-(عمل محمد أركون طوال أكثر من نصف قرن على تقديم قراءة جديدة للإسلام، قراءة تستند إلى مرجعيات ومناهج علمية) [الحياة 16 سبتمبر2010]

-(ساهمت -أفكار أركون- بقوة في الدفاع عن القيم الإسلامية النبيلة ) [الشرق الأوسط، 16سبتمبر 2010]

-(نجح أركون في العودة بالإسلام إلى طابعه الإنساني) [الشرق الأوسط 18سبتمبر 2010]

هذه نماذج فقط، ويمكن مراجعة الصحافة السعودية خلال الأسبوع الماضي لتسمع أضعاف هذه الطبول.

حسناً .. لماذا هذه الدعاية الصحفية السعودية لأركون؟ ماذا وراء هذا الإمعان في التلميع والمغالاة في ألفاظ المديح لشخصية محمد أركون؟ لماذا تعرض الصحافة السعودية أركون باعتباره: المجدد الأكبر، المجاهد لبث النور ومكافحة الظلام، المشعل الحقيقي، حكيم الاسلام الكبير، الهامة الفكرية، معيد الاسلام لطابعه الانساني، صاحب المنهج العلمي في دراسة الإسلام، الخ الخ ؟
ماذا وراء حفلة الإطراء هذه ياترى؟ لماذا تسكب هذه الأوصاف التبجيلية بهذه الحمولة المتجاوزة للوزن المسموح به؟ هذا قطعاً ليس ممارسة عفوية، وليس حدثاً عشوائياً غير مفهوم، بل هذا التمجيد إنما هو لاعتبارات تتعلق بفكر هذا الشخص الممجّد ذاته، هذا يعني أننا لا يمكن أن نصل لتفسير هذه الدعاية إلا بمعرفة ماذا يريد أركون نفسه؟

إذن لننتقل إلى إلقاء الضوء على شئ من أفكار أركون، وقبل أن ننتقل لذلك أحب التنويه إلى أنني تعمدت إغفال أسماء الكتّاب لهذه الشواهد الصحفية السابقة لأنني لست معنياً بآحاد وأفراد هؤلاء الكتّاب، وإنما المراد تفسير كامل البنية الإعلامية السعودية وكيف تصنع مثل هذه التوجهات، نريد تناول الإعلام السعودي كنظام ينتج المعرفة بطريقةٍ ما ويروجها للقارئ المحلي، ولذلك جعلت الشواهد السابقة معمّاة الكاتب عمداً لتجريدها من ارتباطاتها الآحادية والفردية، وتحويلها إلى مجرد نماذج لنظام إعلامي.
 
-مشروع مصحف البحر الميت:

جوهر مشروع أركون هو (إعادة دراسة القرآن على ضوء العلوم الإنسانية)، ويتصور البروفيسور محمد أركون أنه لا يوجد اليوم على وجه الأرض نص صحيح للقرآن، وأن النص القرآني الموجود اليوم نص محرّف، وأن النص الأصلي شبه مفقود، لكن ما الحل في نظر أركون؟ من أطرف مشروعات أركون لحل هذه المشكلة التي يراها أنه لا يمكن أن نصل للنص الصحيح للقرآن إلا إذا وصلنا إلى مخطوطات موجودة في البحر الميت، هذه المخطوطات اللاهوتية في البحر الميت ستوصلنا إلى النص الصحيح للقرآن، كما يقول أركون:

(لنذكر الآن المهام العاجلة التي تتطلبها أية مراجعة نقدية للنص القرآني..، أي نقد القصة الرسمية لتشكيل القرآن، هذا يتطلب منا الرجوع إلى كل الوثائق التاريخية سواءً كانت ذات أصل شيعي أم خارجي أم سني، هكذا نتجنب كل حذف تيولوجي لطرف ضد آخر، بعدها نواجه ليس فقط مسألة إعادة قراءة هذه الوثائق، وإنما أيضاً محاولة البحث عن وثائق أخرى ممكنة الوجود كوثائق البحر الميت التي اكتشفت مؤخراً) [تاريخية الفكر العربي الإسلامي، أركون، 290]

إذن المصحف الموجود بين أيدينا مصحف ناقص، ونحتاج إلى مصحف مبني على مخطوطات البحر الميت.

ليس ذلك فقط، بل يرى أركون أن جزءاً من القرآن موجود في خزائن غامضة في الهند واليمن، وإذا استطعنا الوصول لهذه الخزائن فربما أمكننا إعادة كتابة القرآن، كما يقول أركون:

(يفيدنا في ذلك أيضاً سبر المكتبات الخاصة عند دروز سوريا، أو إسماعيلية الهند، أو زيدية اليمن، أو علوية المغرب، يوجد هناك في تلك المكتبات القصية وثائق نائمة متمنعة، مقفل عليها بالرتاج، الشئ الوحيد الذي يعزينا في عدم إمكانية الوصول إليها الآن هو معرفتنا بأنها محروسة جيداً) [تاريخية الفكر العربي الإسلامي، أركون، 291].

أركون حزين لأن الآيات القرآنية التي يمتلكها الرافضة في خزائن سرية في الهند واليمن لا نستطيع الوصول إليها لمعرفة النص الصحيح للقرآن، لكن أركون –أيضاً- للأمانة، ليس حزيناً جداً، لأن هذه الخزائن الخطيرة مربوطة بحراسات مشددة، فربما يفتحها الرافضة لنا يوماً فنصل للنص الصحيح للقرآن.

حسناً .. لدينا الآن مصدران هامان لمعرفة نص القرآن الصحيح بحسب أركون، أولهما: مخطوطات البحر الميت، والثانية: الخزائن السرية في الهند واليمن.

وأنا أقرأ هذا الكلام لأركون لا أدري لماذا تذكرت كتباً كانت منذ زمن تباع على الأرصفة عناوينها: مثلث برمودا، لغز يحير العالم، الأطباق الطائرة ومخلوقات الفضاء، تنبؤات نوستراداموس، الخ الخ.

ويرى أركون أن هناك مخطوطات ثمينة تدلنا على النصوص المفقودة للقرآن قد تم تدميرها، كما يقول:

)يبدو لي أنه من الأفضل أن نستخلص الدروس والعبر من الحالة اللامرجوع عنها، والتي نتجت عن التدمير المنتظم لكل الوثائق الثيمنة الخاصة بالقرآن، اللهم إلا إذا عثرنا على مخطوطات جديدة توضح لنا تاريخ النص وكيفية تشكله بشكل أفضل) [الفكر الأصولي واستحالة التأصيل، أركون، 45]

ولكون أركون يتحدث كثيراً عن مخطوطات مفقودة وأخطاء في نص القرآن؛ فإنه يعتقد أننا يجب أن ننجز "طبعة محققة" من القرآن تتجاوز أخطاء النسخ الموجودة بين أيدينا اليوم، ولكنه يتحسر أن المستشرقين المعاصرين لم يعودوا يفعلون ذلك كما كان يفعله قدماء المستشرقين، كما يقول أركون:

(المعركة التي جرت من أجل تقديم طبعة نقدية محققة عن النص القرآني؛ لم يعد الباحثون يواصلونها اليوم بنفس الجرأة كما كان عليه الحال في زمن نولدكة الألماني وبلاشير الفرنسي) [الفكر الأصولي واستحالة التأصيل، أركون، 44]

وهذه المشكلة التي يعتقدها أركون حول ضياع القرآن ليست وليدة العصر بل هي مبكرة، فهو يرى أن علماء الإسلام قاموا بالتلاعب القراءات القرآنية لصناعة نص منسجم، كما يقول أركون:

(نحن نعلم كيف أنهم راحوا يشذبون "قراءات القرآن" تدريجياً، لكي تصبح متشابهة أو منسجمة مع بعضها بعضاً، لكي يتم التوصل إلى إجماع أرثوذكسي) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 111].

وفي أحد كتبه عقد مبحثاً بعنوان (فرضيات الخطاب الإسلامي المعاصر) وذكر منها الفرضية التالية: (الفرضية الأولى: أن الصحة التاريخية للمصحف قد تأكدت منذ الجمع الذي تم في خلافة عثمان، وكل تشكيك بظروف هذا التشكيل يعتبر زندقة)، ثم انتقد هذه التي يسميها فرضية وقال (إن طراز وجود الإسلام في التاريخ مرتبط بالحفاظ على هذه الفرضيات، على الرغم من التكذيب القاطع الذي تلقاه من جهة الواقع والنقد العلمي الحديث معاً) [الفكر الاسلامي قراءة علمية، أركون، 66]

فهو يرى أن حفظ القرآن وصحة جمعه ليس عقيدة إسلامية، بل "فرضية" يكذبها الواقع والنقد العلمي.

ومن أسباب ضياع نص القرآن -كما يتصور أركون- أن الصحابة لم يكونوا أمناء في نقل القرآن من قراءة الرسول إلى التدوين، كما يقول أركون:

 (الخطاب القرآني-وهو- البلاغ الشفهي من الرسول في مواقف استدعت الخطاب، ولن تنقل جميعها بأمانة إلى المدونة الرسمية المغلقة) [نافذة على الإسلام، أركون، 65].

ويشير أركون دوماً إلى هذه القضية، وهي أن جمع القرآن فيه خلل يجب تصحيحه، كما يقول:

 (نحن نجد أنفسنا اليوم عاجزين أكثر من أي وقت مضى عن فتح الإضبارات التي أغلقت منذ القرنين الثالث والرابع الهجريين والتي تخص المصحف وتشكله) [الفكر الاسلامي قراءة علمية، أركون، 30].

ماسبق يدور حول تصور أركون لنقل القرآن، وأنه نقل محرف، وهو يكثر من طرق هذا الموضوع بصيغ متنوعة، لكن السؤال الآخر: دعنا مما يرى أركون أنه مفقود، ما رأي أركون في الموجود من القرآن حالياً؟

أما بالنسبة لمحتوى القرآن الموجود حالياً، فيرى أركون أن النبي –صلى الله عليه وسلم- اقتبس من الأساطير الموجودة في عصره وأدخلها باعتبارها قرآن، كما يقول أركون:

(إن أساطير غلغامش، والاسكندر الكبير، والسبعة النائمين في الكهف؛ تجد لها أصداء واضحة في القرآن) [الفكر الاسلامي قراءة علمية، 84].

ويرى أركون أن هذا هو عامة أسلوب النبي في القرآن وهو أسلوب استعمال الأساطير للتأثير على الأتباع، كما يقول:
(ينبغي القيام بتحليل بنيوي لتبيين كيف أن القرآن ينجز أو يبلور بنفس طريقة الفكر الأسطوري الذي يشتغل على أساطير قديمة متبعثرة) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 203].

ويتصور أركون أن القصص التي في القرآن أخذها النبي من التوراة مع شئ من التصرف والتعديل، كما يقول:

(مهمة التحليل التاريخي لا تتركز في الكشف عن المؤثرات التي أتت من مصدر موثوق وصحيح وهو التوراة، وبالتالي إدانة الأخطاء والتشويهات والإلغاءات والإضافات التي يمكن أن توجد في النسخة القرآنية بالقياس إلى النسخة التوراتية) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 130].

وأما المعلومات الأخرى التي تضمنها القرآن فيرى أركون أننا لو درسنا التاريخ لوجدنا أن القرآن فيه مغالطات تاريخية وأخطاء في تصوير الواقع، كما يقول أركون:

(ينبغي القيام بنقد تاريخي لتحديد أنواع الخلط، والحذف، والإضافة، والمغالطات التاريخية؛ التي أحدثتها الروايات القرآنية بالقياس إلى معطيات التاريخ الواقعي المحسوس) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 203]

ويرى أركون أن القرآن ظلم المشركين وقسا عليهم دون مبرر، حيث أقصاهم ولم يقدم أي مسوغات لهذا الإقصاء، كما يقول أركون:

(نلاحظ أن وصف المعارضين يختزل إلى كلمة واحدة هي "المشركون" لقد رُمُوا كلياً ونهائياً وبشكل عنيف، في ساحة الشر والسلب والموت، دون أن يقدم النص القرآني أي تفسير أو تعليل لهذا الرفض والطرد) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 96].

ويرفض أركون المقولة التي تقول إن المشكلة في الاسلاميين المتطرفين وليست في القرآن، بل يرى أن القرآن هو المسؤول عن إنتاج التطرف، كما يقول أركون:

(إن الأرثوذكسيات الحالية، أقصد الحركات الاسلاموية الناشطة حالياً، إذ تغلب دكتاتورية الغاية السياسية ؛ هي في الواقع مخلصة لسورة التوبة، شكلاً ومضموناً، روحاً ولفظاً) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 96]

ويؤكد أركون بشكل متكرر عن مسؤولية القرآن فيما يرى هو أنه تطرف إسلاموي، كما يقول أركون:

(إن الحركات الإسلاموية المعاصرة، بدأً من الإخوان المسلمين، وانتهاءً بالمحاربين الإيرانيين، مروراً بالتنظيمات الأكثر هيجاناً وعنفاً كالتكفير والهجرة؛ تشهد كلها بشكل ساطع على ديمومة النموذج القرآني وفعاليته، على الأقل من الناحية التعبوية والتجييشية) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 106].

وفي مواضع أخرى يؤكد أركون أن القول بأن المشكلة في الاسلاميين وليست في القرآن، أن هذا تعامي عن أصل المشكلة، بل المشكلة عنده في القرآن ذاته، يصرح أركون بشكل أعم حول مسؤولية القرآن عن إنتاج التطرف فيقول:
(إنه لشئ أساسي أن نفهم أنه منذ المرحلة القرآنية راحت تتجمع وتتشكل كل عناصر الأرثوذكسية الإسلامية الصارمة) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 96].

وأما مسألة العنف فأركون يرى أنها ليست مجرد قراءة إسلاموية للقرآن كما يقوله كثير من العلمانيين، بل أركون يرى أن القرآن هو الذي يولد العنف، ولذلك لما استعرض قوله تعالى في سورة التوبة "فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد" قال أركون:

(لقد اخترت الانطلاق من هذه الآية لأنها تشكل بالنسبة لسورة التوبة؛ الذروة القصوى للعنف الموجه لخدمة المطلق، الله المطلق) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 93]

وأما مايقوله العلمانيون من أن العلوم الدينية تضاد العقل، فأركون يرى أن المشكلة ليست في علماء هذه العلوم الدينية، وإنما المشكلة في القرآن نفسه، فالقرآن هو المسؤول عن إنتاج علوم تضاد العقل، كما يقول أركون:

(لقد لعب القرآن الدور الحاسم الذي نعرفه في توسع وانتشار ما لا نزال نمارسه الآن تحت اسم العلوم الدينية بصفتها مضادة للعلوم العقلية) [قضايا في نقد العقل الديني، أركون، 58].

ويزيد أركون حدة التصعيد في التنديد بالقرآن ويرى أن أسلوب القرآن أسلوب متشنج ومكرر كما يقول عن أسلوب القرآن في سورة التوبة أنه:

(يأتي تارةً على هيئة تكرار زائد، أو تبسيطات، أو تشنجات قاسية، تطلبتها طبيعة الظرف التاريخي، كما هو الحال في سورتنا هذه) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 103].

ويرى أركون أن النقد الفيلولوجي استطاع أن يكشف القصور في أسلوب القرآن كما يقول:
(لقد ذهب النقد الفيلولوجي إلى حد التقاط وكشف النواقص الأسلوبية في القرآن) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 201].
ولأركون موقف معروف من النقد الفيلولوجي، فهو يرى أنه مفيد، لكن يجب عدم الاقتصار عليه.

ولذلك لا يجد أركون أي حرج نفسي في أن يصف القرآن بأنه "فوضوي" بلغة إزرائية كما يقول:
(بالنسبة لعقولنا الحديثة المعتادة على منهجية معينة في التأليف والإنشاء والعرض القائم على المحاجّة المنطقية؛ فإن نص المصحف وطريقة ترتيبه تدهشنا بفوضاها) [الفكر الإسلامي نقد واجتهاد، أركون، 86].

حسناً .. سنتوقف عن عرض المزيد من الشواهد حول موقف أركون من كون القرآن قد ضاع منه الكثير، وما تبقى منه أسطوري ويبث العنف ويضاد العقل، سنتوقف لنطرح سؤالاً آخر يبدوا لي أنه الآن يدور في ذهن القارئ بشكل ملح، السؤال هو: كيف يتجرأ أركون على القرآن بهذا الشكل؟ ما الذي يجعله يندفع في إدانة القرآن بهذه البساطة؟

في تقديري الشخصي أن السبب الجوهري الذي يجعل أركون يتعامل مع القرآن بهذه الحدة والتشنج هو أنه غير مقتنع أن هذا القرآن من الله -جل وعلا- أصلاً، فأركون يستغرب كثيراً ممن يعتقد أن هذا القرآن كلام نزل من الله، ولذلك يقول أركون مثلاً:

(أصبحوا يقدمون الخطاب القرآني، لكي يُتلى ويُقرأ ويُعاش، وكأنه الكلام الأبدي الموحى به من قبل إله متعالٍ) [الفكر الأصولي واستحالة التأصيل، أركون، 146]

فصحة نسبة القرآن إلى الله يعتبرها أركون معضلة، تشابه معضلات النصارى التي لم يجدوا لها حلاً، حيث يقول أركون:
(معضلة عويصة مشتركة لدى المسيحية والإسلام، أقصد تاريخية بعث يسوع المسيح، والصحة الإلهية للقرآن) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 45].

ولذلك يعتبر أركون أن مسألة نسبة القرآن إلى الله هي "مزاعم تقليدية" يجب تجاوزها، كما يقول:
(لكي أفتتح حقلاً جديداً من التفكير تصبح فيه المزاعم التقليدية للمسيحية والإسلام معاً مُتَجاوزة، عن طريق دراسة مشاكل ماقبل البعث، والصحة الإلهية للقرآن) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 46]

ويشير أركون إلى الأدلة التي استدل بها القرآن والنبي –صلى الله عليه وسلم- على صحة نسبة القرآن إلى الله، وهي كون هذا القرآن "معجز" لا يأتي به بشر، ولكن أركون يرى أن هذا دليل غير كافٍ للاعتقاد بكون القرآن من الله، وإنما هذه –بحسب رأيه- مجرد تبجيل للقرآن من أتباعه، كما يقول أركون:

(نلاحظ أن كل نظرية الإعجاز، أو الأصل الإلهي للقرآن؛ تشهد على الانتقال السري الخفي من مشكلة فكرية مثارة في الحالتين، أي حالة البعث وحالة القرآن؛ إلى حلول تبريرية وتبجيلية) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 47]

ولكن الذي يدهش أركون أن المسلمين لا يعيرون هذه القضية شأناً، بل يعيشون مع القرآن ويستهدون به ولا يشكّون في نسبته إلى الله، ولايشكل لهم أزمة، فهو يلاحظ أن المسلمين متجاوزين لهذا السؤال أصلاً، وهذا أمر يزعج أركون، لأنه غير مقتنع بذلك، ويريد أن تكون للمسألة صدى، يريد أن يعتبر المسلمون أن هذا سؤال ملح فعلاً ولا يوجد فيه يراهين حقيقية، كما يقول أركون:
(وبسبب أن القرآن قد أصبح حقيقة معاشة من قبل المسلمين، على كل مستويات الوجود الفردي والجماعي، فإن أي تساؤل يتعلق بمدى صحته كوثيقة تاريخية يصبح مسألة ثانوية أوهامشية) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 129].
تهميش هذا السؤال، والاعتقاد الجازم بأن القرآن من الله؛ أمر كرر أركون تأذيه منه.

وتبعاً لكونه يستغرب من اعتقاد المسلمين بنسبة القرآن إلى الله، فهو -أيضاً- يستغرب وبنفس الدرجة كون المسلمين يعتقدون أن الشريعة من الله، كما يقول أركون:

(السؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف حصل أن اقتنع ملايين البشر أن الشريعة ذات أصل إلهي؟) [تاريخية الفكر العربي الإسلامي، أركون، 296].

وهاتان القضيتان السابقتان كانتا واضحتان بشكل مبكر لدى أركون؛ أعني صحة نقل القرآن إلينا عبر المصحف، وصحة نسبة هذا القرآن إلى الله، فكلا المسألتين كان أركون يعاني فيهما من توترات وشكوك وارتيابات، كما يقول في توضيح العناية بكلا المسألتين:

(ينبغي التمييز بين الصحة التاريخية للمصحف، والصحة الإلهية) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 83]

أعتقد أن سلسلة الأسئلة سوف تتابع، دعنا ننتقل إلى سؤال أعلى من السؤال السابق: طالما أن أركون يرى أنه لايوجد براهين كافية على صحة نسبة القرآن إلى الله، (وأظن أن مسألة الصحة الإلهية للقرآن هي أول بحث نشره ولست متأكداً من ذلك)، فإن السؤال الذي يلي ذلك: هل أركون إذن مؤمن بالله، أم لديه إشكالية في هذا الأمر أيضاً؟

الحقيقة أن أي قارئ لكتابات أركون يدرك أن الرجل كان لديه قلقاً كبيراً حيال مسألة الإيمان بالله، تارة يقترب من هذا السؤال بشكل مباشر، وتارة يرى أنه سؤال غير مهم، سواءً إيجاباً أو سلباً، وإنما المهم الوظيفة التي يؤديها الاعتقاد (المنهج الوظيفي في دراسة الأديان)، ومع ذلك كله فلا يرتاب قارئ لكتابات أركون أن الرجل كان يعاني من حيرة شديدة في هذا الموضوع تلمس حرارتها بين السطور.

سأضرب بعض الأمثلة التي توحي بهذه الحيرة، ففي أحد المواضع من كتبه كان أركون يعتبر أن مفهوم (الله) إنما اخترعه النبي والصحابة ليصارعوا به خصومهم السياسيين في الجزيرة، كما يقول أركون:

(نلاحظ أن الجماعة الجديدة الطالعة قد بلورت مفهوم "الله" من جديد، ليس من أجل مضامينه الخاصة الصرفة، وإنما بالدرجة الأولى من أجل تسفيه طريقة استخدامه من قبل أهل الكتاب) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 101].

ولذلك يرى أركون أنه لا وجود "فعلي" لإله ثابت في الخارج، وإنما هو وجود ذهني في عقول الناس يتغير طبقاً لتغير تصوراتهم الذهنية، كما يقول أركون:

(على عكس ما تظن المسلمة التقليدية التي تفترض وجود إله حي ومتعالٍ وثابت لا يتغير؛ فإن مفهوم "الله" لا ينجوا من ضغط التاريخية وتأثيرها، أقصد أنه خاضع للتحول والتغير بتغير العصور والأزمان) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 102].

وتحويل مفهوم (الله) إلى معنى ذهني مجرد لا وجود له في الخارج اتجاه مطروق بكثرة في الفلسفات الإلهية القديمة (يمكن مطالعة مناقشة الإمام ابن تيمية لهذه القضية في الصفدية حين تعرض لقول ابن سينا أن واجب الوجود هو المطلق بشرط الإطلاق: 1/297 تحقيق رشاد سالم.)

ونتيجة لهذه الحيرة الأركونية في مسألة وجود الله فإن أركون لا يجد غضاضة في التعبير عن الله بألفاظ غير مؤدبة، وهذا كثير في كتبه، ومن أمثلة ذلك قوله:

(الله نفسه ينخرط مباشرة، حتى في المعارك السياسية، ضد أعدائه) [الفكر الاسلامي قراءة علمية، أركون، 147]

مثل هذه الأساليب في التعامل مع القرآن، ومع الله جل وعلا؛ لا تدع مجالاً للشك أن الكاتب يعاني من قلق كبير في الإيمان بهذه القضايا، يستحيل أن يكون القلب معموراً بالإيمان ويتلفظ بعبارات غير مؤدبة تجاه ربه، وكتاب ربه.

حسناً .. أخي القارئ ضع في ذهنك الآن ما يقوله أركون من أن: القرآن بعضه مفقود في خزائن الرافضة في الهند واليمن، وأن علماء الإسلام تلاعبوا بالقراءات القرآنية، وأن الصحابة لم يكونوا أمناء في تدوين القرآن، وأن النبي أدخل في القرآن الأساطير، وقصص التوراة بعد أن شوهها، وأن القرآن فيه مغالطات تاريخية، وأن القرآن قسا على المشركين دون مبرر، وأن القرآن هو الذي ينتج التطرف، والعنف، ومضادة العقل، وأن أسلوب القرآن فيه قصور وتكرار زائد وتشنج، وأنه لا يوجد أدلة على صحة نسبة القرآن إلى الله.

ضع ما سبق كله في ذهنك، ثم استحضر كيف عرضت الصحافة السعودية أركون بأنه المجدد الأكبر للإسلام، وأحد المجاهدين لمكافحة الظلام وإحلال النور في عالمنا العربي، وأنه مشعل حقيقي، وأنه أحد حكماء الاسلام الكبار، وأحد الهامات الفكرية، والمدافع عن القيم النبيلة.

أعرف أخي الكريم أن جوفك يتقاطر مرارةً الآن، وحُق لك ذلك والله، فليس سهلاً أن ترى صحافة بلاد الحرمين وجزيرة الإسلام ومنطلق دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب تبجل وتلمع وتكرم من يهين كتاب الله جل وعلا.

أعرف أنك –يا أخي الكريم- تتساءل الآن كما تساءلتُ مثلك: إلى أين يريد أن يذهب بنا هذا الإعلام التغريبي ياترى؟ حتى كتاب الله لم يعد له كرامة؟

على أية حال.. الشواهد والمعطيات حول موقف أركون من القرآن كثيرة، وكثيرة جداً، بسب أن أساس ما يسمى مشروع أركون إنما يدور حول القرآن، بمعنى آخر فإن ما يسمى مشروع أركون يرتكز كله حول هدف ووسيلة، فأما (الهدف) فهو: تحرير المسلمين من القرآن ليستطيعوا أن يصلوا إلى الحداثة، وأما (الوسيلة) لتحقيق هذا الهدف فهي: تطبيق العلوم الإنسانية على القرآن، لنحقق ماحققه الغرب في تجاوز الكتاب المقدس. هذا باختصار مكثف كل ماتدور حوله كتابات أركون.

ولكن برغم كثرة كلامه حول القرآن إلا أننا يجب فعلاً أن نتوقف عن عرض المزيد من الشواهد، فأظن القارئ المسلم المعظم لله وكتابه لم يعد يطيق أكثر من ذلك، وإنني أشعر أن لهيب الغيرة لله وكتابه قد بلغت غايتها في قلب القارئ الآن، لذلك من الأفضل أن ننتقل لسؤال آخر:

ما هو تفسير تشكُّل تصورات وعقيدة أركون بهذه الصورة شديدة الحدة تجاه القرآن ذاته؟ لماذا أعلن أركون الحرب على القرآن منذ أكثر من نصف قرن؟ هذا سؤال يحتاج فعلاً إلى إجابة، وفي تقديري الشخصي أن هناك ثلاثة عوامل صاغت، أو وجّهت على الأقل، بوصلة اعتقادات أركون إلى هذا الاتجاه، وهي: (الطفولة الكنسية، والتشرب الاستشراقي، والعقدة العرقية) وسنحاول إلقاء الضوء على هذه العوامل الثلاث في المحاور القادمة.

-مفعول الطفولة الكنسية:

في عام 1868 م أنشأ الكاردينال الكاثوليكي "لافيجري" جمعية علنية في الجزائر عُرِفت باسم الآباء البيض (White Fathers) ، وسبب تسميتهم بهذا الإسم أنهم قرروا أن يلبسوا أردية بيضاء بهدف التناغم مع البيئة الاجتماعية، فأُطلِق عليهم هذا الاسم، ولهم صور فوتوغرافية مبكرة نشروها في كتبهم التي كتبوها عن هذه الحركة يظهرون فيها بهذه الأردية البيضاء.

وقد كتب عن هذه الجمعية بغزارة كلا الطرفين، أعني مؤرخي الجزائر ومؤرخي الكنيسة على حد سواء، وممن كتب عنها مؤرخ الجزائر الأشهر ابوالقاسم سعد الله صاحب الموسوعات في تاريخ الجزائر (تاريخ الجزائر الثقافي عشر مجلدات، أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر خمس مجلدات، وغيرها) ، وكُتِب عن تاريخ لافيجري منشئ الجمعية كتب خاصة مثل دراسة الأستاذ سعيدي مزيان، وهي رسالة ماجستير بعنوان (النشاط التنصيري للكاردينال لافيجري في الجزائر).

وكان الآباء البيض –كما جاء في تاريخهم- يستهدفون مناطق البربر (منطقة القبائل) بعناية أكثر، وفي مدينة وهران (شمال غرب الجزائر) أنشأ الآباء البيض مدارس لتحقيق أغراضهم ضمن أنشطة أخرى.

والحقيقة أن الكتابات عن نشأة أركون وطفولته محدودة، ولكن الباحثة د.أورسولا قامت بإعداد رسالتها للدكتوراة عن أركون في جامعة هامبورج في ألمانيا، ثم طرحت خلاصة لهذه الدراسة باللغة الانجليزية ضمن كتاب يرصد النشاط العلماني في الأوساط السنية، بعنوان:

(Modern Muslim intellectuals and the Quran ).

عرضت الدكتورة أورسولا فصلاً استعرضت فيه السيرة الذاتية لأركون، وتبرز أهمية هذه السيرة من جهتين: أن أركون هو أحد مدراء المعهد الذي رعى الدراسة، وأن الباحثة أخذت من أركون مباشرة عبر حوارات ومراسلات كما ذكرت ذلك.

في هذه السيرة الهامة (p.127) يذكر أركون بأنه من (البربر)، وأنه ولد في عام 1928م في قرية (تاوريرت ميمون) ونشأ في عائلة فقيرة، وكان والده يملك متجراً صغيراً في قرية اسمها (عين الأربعاء) شرق وهران، فاضطر ابنه محمد أن ينتقل مع أبيه، ويحكي أركون عن نفسه بأن هذه القرية التي انتقل إليها كانت قرية غنية بالمستوطنين الفرنسيين وأنه عاش فيها "صدمة ثقافية"، ولما انتقل إلى هناك درس في مدرسة "الآباء البيض" التبشيرية، والأهم من ذلك كله أن أركون شرح مشاعره تجاه تللك المدرسة حيث يرى أنه (عند المقارنة بين تلك الدروس المحفزة في مدرسة الآباء البيض مع الجامعة، فإن الجامعة تبدو كصحراء فكرية) [p.128].

وقد لفت أركون انتباه المبشرين، وظهرت محطة أخرى من الرعاية الكنسية، وهي دور المستشرق/المبشّر لويس ماسينيون، فبعد محطة (الآباء البيض) جاءت محطة (المبشر ماسينيون)، وماسينيون ليس مستشرقاً علمانياً ككثير من المستشرقين، بل الحقيقة أن أكثر مشاهير المستشرقين علمانيين، لكن ماسينيون لم يكن كذلك أبداً، بل كان مجاهراً بكاثوليكيته والدعوة إليها وقيادة مؤسسات تبشيرية بكل وضوح، وكان من أهم الأفكار التي يروجها ماسينيون، واشتهر بذلك، هو إمكانية تأصيل المسيحية من داخل الإسلام ذاته، أي الاستدلال على عقائد المسيحية بالقرآن، ولذلك كان الراحل ادوارد سعيد، برغم أنه معجب بموسوعية ماسينيون، إلا أنه تحدث عن "تدينه العميق" ثم قال عنه:

(ماسينيون يؤمن بإمكان اختراق عالم الإسلام، لا من طريق الدراسة العلمية فحسب، بل بتكريس النفس لجميع أنشطة ذلك العالم، ولم يكن أقلها أهمية عالم المسيحية الشرقية داخل عالم الإسلام، وكان ماسينيون يشجع بحرارة إحدى جماعاتها الفرعية، وهي جمعية البدلية الخيرية الكاثوليكية) [الاستشراق، إدوارد سعيد، ص 411، ترجمة عناني].

ولما رأى ماسينيون الحلاج صوفياً تأملياً انتهت حياته بالصلب، استولى عليه نموذج الحلاج باعتباره شبيها بما يعتقده في المسيح، وهو أنه ضحى بنفسه للصلب، فكرس سنوات كثيرة لجمع المادة عنه، وأخرجها في كتاب موسوعي ترجم إلى اللغة العربية (شرح مراحل تأليف الكتاب ع.بدوي في موسوعته)، وكان ماسينيون يرى أن الحلاج هو أعظم إنسان في الإسلام، وأنه استطاع أن يتفوق على النبي محمد الذي لم يقبل الصلب، يشرح إدوارد سعيد دلالات هذه الفكرة لدى ماسينيون قائلاً:

(كان ماسينيون يرى أن الشخص المثالي هو الحلاج، الذي حاول تحرير ذاته بسعيه ووصوله آخر الأمر إلى الصلب، وإن محمداً رفض عمداً الفرصة التي أتيحت له بسد الفجوة التي تفصله عن الله، ومن ثم فإن إنجاز الحلاج يتمثل في تمكنه من تحقيق الوحدة الصوفية مع الإله) [الاستشراق، إدوارد سعيد، 413، ت عناني].

وأما المنصب السياسي الذي كان يعمل فيه ماسينيون فهو مستشار الادارة الفرنسية الاستعمارية للشؤون الاسلامية، ويبدأ الدور الذي لعبه ماسينيون في كون ماسينيون هو الذي تدخل شخصياً لكي ينتقل أركون إلى السوربون، ودرس هناك على ماسينيون وغيره، ولما أعلنت وفاة أركون كان من أطرف ما في الأمر أن الذي أعلن الوفاة لوسائل الإعلام هو الأب المسيحي كريستيان ديلورم، وهو الذي شرح حيثيات وصية أركون بأن يدفن في المغرب، وليس في الجزائر، ووصفته وسائل الإعلام بأن الأب ديلورم مقرّب من أركون، وكان مما قاله ديلورم (أن أركون درس في السوربون بتدخل من الدكتور ماسينيون)، وهذا كان ظاهراً في إعلانات وفاته في وسائل الإعلام في الأسبوع الماضي.

ثم لما درس لدى ماسينيون في باريس ظهرت آثار أفكار ماسينيون على أركون، مثل مركزية مفهوم الديانات الابراهيمية، وانتقاص اللغة العربية، والكتابة عن الحركات السرية، فكل هذه المشاغل التي عمل عليها ماسينيون رددها أركون لاحقاً.

حسناً .. حين نضع هذا الاهتمام الذي كثفه ماسينيون تجاه أركون في كفة، حيث تدخل ليدرس أركون في السوربون، ونقارن في الكفة الأخرى الاضطهاد الذي كثفه ماسينيون ضد مالك بن نبي بسبب توجهاته الإسلامية، فإن الصورة ستكون أكثر وضوحاً.

وقد روى مالك بن نبي قصة الضغوط والعراقيل والملاحقات التي نفذها ماسينيون ضده بشكل مختصر في كتابه القديم (مذكرات شاهد للقرن) وشرحها باستفاضة في كتابه الصادر أخيراً بعد موته (العفن) وهو جزء من سيرته الذاتية.

بدأ اضطهاد ماسينيون لمالك بن نبي بعد أن ألقى مالك بن نبي محاضرة في باريس على الطلبة الجزائريين والعرب بعنوان (لماذا نحن مسلمون؟) عام 1931هـ، وبعد ثلاثة أيام وصل إلى مالك رجل أمن، عرفه بهويته، وقال له: من الذي ينفق عليك؟ فقال له مالك: والدي. ثم انصرف رجل الأمن مباشرة.

ثم تلقى مالك استدعاء من ماسينيون، فاستغرب مالك بن نبي من صيغة الدعوة من كونها غير مباشرة وفيها فوقية، فلم يأبه لها. وبعد زمن قصير وصل إلى مالك خبر من أبيه في الجزائر يخبره فيه أنه يعاني من مضايقات في عمله ويحتاج تدخل ماسينيون لإصلاح وضعه، وانتهت هذه المضايقات بخروج أبيه من وظيفته وضياع حقوقه وهو في الثمانين من العمر.

يقول مالك بن نبي بمرارة عن حادثة رجل الأمن:

(لم أضع في ذهني أي صلة بين هذا الحادث التافه ومحاضرتي أمام الطلبة، وخصوصاً بينه وبين مركز أبي الموظف الصغير بالجزائر...، فتحطمت السمكة الصغيرة رخوة لينة بفتور على شفتي ماسينيون) [مذكرات شاهد للقرن، مالك بن نبي، 237-242 ].

دعنا نتوقف هاهنا لنتأمل الاستنتاجات المتوقعة، هذه الرعاية الكنسية لأركون منذ محطة الآباء البيض، ومروراً بمحطة ماسينيون، وخصوصاً دعم ماسينيون لأركون وحربه على مالك بن نبي، وانتهاءً بعلاقات أركون العميقة مع رجال الدين النصارى في باريس.

ماذا يمكن أن نستنتج من هذه المعطيات؟ أعتقد أن القول بأن أركون لديه ميول تنصيرية هو أطروحة في غاية السطحية، خصوصاً لمن طالع كتابات أركون وما فيها من العلمانية الجذرية التي تستخف بالأديان كلها.

إذن ليس هذا هو أثر هذه النشأة والدعم النصراني، وإنما مفعولها يقع في مستوى آخر، وهو أن هذه النشأة والدعم الكنسي منذ طفولته المبكرة وحتى إجراءات دراسته في فرنسا كان لها أثر جوهري في (تقويض الحواجز الإيمانية بين أركون والقرآن)، وهذا من أهم العوامل التي تفسر اندفاعه في التنديد بالقرآن والسخرية بمحتواه وأسلوبه، فالإخاء المبكر مع هؤلاء المنصرين وشكوكهم المستمرة في نسبة القرآن إلى الله، وأن النبي –صلى الله عليه وسلم- أخذه من التوراة والانجيل، وأن القرآن هو مصدر العنف؛ هذه الأفكار النصرانية كلها امتصها أركون وكررها في كتاباته، وإن كان في صيغة علماني لا نصراني.

-إعادة إنتاج الاستشراق:

تشرّب أركون كتابات المستشرقين، ثم أعاد إنتاجها في صيغ مختلفة، والجميل في الأمر أن أركون لا يخفي أبداً مديونيته الباهضة للمستشرقين، بل يجاهر بأنه لم يفهم القرآن إلا من دراسات نولدكة وطبقته، كما يقول أركون مثلاً:

((تقدم الدراسات القرآنية قد تم بفضل التبحر الأكاديمي الاستشراقي منذ القرن التاسع عشر) [الفكر الأصولي واستحالة التأصيل، أركون، 70].

ويؤكد دوماً الدعوة إلى تبني نتائج المستشرقين في نقد القرآن وشكرهم عليها، كما يقول أركون في لغة هتافية:

(لنكن متواضعين في ذات الوقت ولنعترف بمكتسبات العلم الاستشراقي وانجازاته، ولذا فإني أحيي بكل اعتراف بالجميل جهود ومكتسبات رواد الاستشراق) [الفكر الأصولي واستحالة التأصيل، أركون، 32].

وحاول أركون أن يعرض قائمة بأسماء الدراسات التي طورت الدراسات القرآنية (يعني بالتطوير محاولة إثبات أن نص القرآن محرف، أو أن الموجود منه أخذه النبي محمد من التوراة والانجيل، الخ) ولكن حين عرض هذه الأسماء التي تزيد على اسم عشرين باحثاً، تفطن إلى أن كل الأسماء المذكورة هم باحثون مستشرقون! ويبدوا أنه شعر بالحرج، ولذلك وبعد عدة صفحات رجع وقال:

(كنت قد ذكرت آنفاً لائحة بأسماء الباحثين الرواد، الذين ساهموا في الدراسات القرآنية بشكل علمي، وأدوا إلى تقدمها، وإلى تقدم معرفتنا العلمية بالقرآن، وربما كان القارئ قد لاحظ أني لم أذكر إلا أسماء مستشرقين، وعدم ذكري لأي مفكر مسلم يكفي لإلغاء دراستي هذه، أو الحط من قيمتها في نظر المؤمنين الأرثوذكسيين) [الفكر الأصولي واستحالة التأصيل، أركون، 39].

ولا يتوقف الأمر عند القرآن بل حتى العقيدة الإسلامية (التي يسميها التيولوجيا) يرى أنها تحتاج لإعادة نظر بعد أن درسها المستشرقون، كما يقول أركون:

(فيما يخص الإسلام، فإننا نجد أن أعمال هنري لاوست وهنري كوربان؛ تكفي للإقناع بالحاجة الملحة إلى افتتاح تفكير تيولوجي آخر ومختلف قائم على أسس جديدة كلياً) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 121].
والتيولوجيا في نظر أركون هي كما يقول (علم أصول الدين يطابق ما نسميه اليوم بالتيولوجيا)[الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 171].
وهكذا فإن أصول الدين تحتاج عند أركون لإعادة قراءة بعد أبحاث المستشرقَين لاوست وكوربان.

حسناً .. لماذا يرفض المسلمون دراسات المستشرقين التشكيكية حول القرآن؟ هذا سؤال أرّق اركون، وطرحه في أكثر من موضع من كتاباته، وهو يرى أن المسلمين يرفضون هذه الدراسات الاستشراقية لأنها لا تدعم الأساطير التي يؤمنون بها! كما يقول أركون:

(من هنا نفهم السر في رفض المسلمين، بالأمس واليوم، للعلم الاستشراقي المطبّق على دراسة الحديث والسيرة والقرآن، فهذا العلم يحط من قدر المعرفة الأسطورية) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 175].

ويتحدث أركون بلغة حزينة مأتمية شفقةً على المسلمين لماذا يرفضون دراسات المستشرقين التي تشكك في القرآن، كتب أركون في هذه الشأن مقطوعات رثاء مبكية فعلاً، يرثي فيها لحالة المسلمين في يقينهم بالقرآن، ورفضهم تشكيكات المستشرقين، يقول أركون:

(حتّامَ يستطيع المسلمون أن يستمروا في تجاهل الأبحاث الأكثر خصوبةً وتجديداً؟ قصدت بالطبع أبحاث العلماء الغربيين الذين يدعونهم بالمستشرقين، أقول ذلك وأنا أفكر بأبحاث نولدكة، وجوزيف شاخت، وجوينبول عن الحديث النبوي، وغيرهم كثير، كلهم متجاهلون تماماً من قبل المسلمين، أو يُهاجمون من قبل الفكر الإسلامي دون تمييز. حتّامَ يُهملون، أو يُمررون تحت ستار من الصمت، أو يحذفون كلياً من الساحة الثقافية العربية أو الإسلامية؟ هل يمكن أن يستمر هذا الوضع إلى أبد الآبدين؟ ولمصلحة من؟) [قضايا في نقد العقل الديني، أركون، 54]

بعد هذه المقطوعة البكائية لأركون، وهذا اللطم والتفجع على عدم قبول المسلمين لتشكيكات المستشرقين في القرآن والسنة؛ من المهم التنويه إلى أن أركون برغم أنه يتظاهر أحياناً بنقد (الاستشراق الفيلولوجي) في مقابل الانتصار لما يسميه (الاسلاميات التطبيقية) أي تطبيق كامل العلوم الإنسانية، لا الاقتصار فقط على المنهج الألسني الفيلولوجي كما اعتاد على ذلك الاستشراق التقليدي؛ إلا أنه ومع ذلك كله فهو لا يعتبر الاستشراق التقليدي تجاوز في نقد الاسلام، بل يعتبره قصر في النقد فقط!

لنأخذ أمثلة على ذلك: تجد خطاً جديداً من "بعض" المستشرقين الجدد يسعون لأن يكونوا منصفين مع الإسلام، ويتجاوزوا خطأ الاستشراق التقليدي، فتراهم يثنون على بعض جوانب الإسلام، كثنائهم على عظمة القرآن وأخلاقياته، وهذا الأمر يؤلم أركون، فهو لا يريد أي إنصاف للإسلام والقرآن، يريد المستشرقين أن يمارسوا نقداً جذرياً، تأمل معي كيف يلوم أركون هذه الظاهرة الجديدة، ويعاتبهم لارتكابهم جريمة إنصاف، كما يقول:

(نسجل هنا ظهور كتب عديدة في المكتبات الفرنسية والانكليزية وغيرها، مكرسة للاسلام التقليدي والثوري، إنها مؤلفات مجامِلة وتبجيلية، وهي تؤخر من مجئ لحظة التجديد للفكر الإسلامي) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 110].

وتجد "بعض" المستشرقين، وخصوصاً المتأخرين منهم، يحاول أن يكون محايداً في قضايا شرعية معينة، فينقل فيها أقوال علماء الإسلام دون أن يتدخل ليبدي رأياً شرعياً، باعتباره مجرد قائ من الخارج، هذا الأمر يزعج أركون جداً، فهو يحرض المستشرقين على أن لا ينقلوا آراء علماء الإسلام، ويطلب منهم التدخل وإنتاج عقيدة وفقه شرعيين، يقول أركون عن هذا الاتجاه:
(فيما يخص المستشرقين فقد لاحظنا ميلهم إلى مجرد نقل ما يقوله المسلمون عن الإسلام، من اللغة العربية إلى اللغات الأوروبية، بشكل موضوعي، ولكنهم لا ينخرطون في المراجعات والتجديدات المنهجية والابستمولوجية التي أصبحت ضرورية) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 110].

من المزعج لأركون جداً أن يقترف المستشرق جناية الموضوعية مع الإسلام!

وهذا ليس خاصاً بالمستشرقين، بل أي مفكر غربي يكتب كلاماً فيه بعض الإنصاف للإسلام والقرآن يهاجمه أركون مباشرة، كما يقول مثلاً:

(نلاحظ اليوم ظهور تيار آيديولوجي في الغرب، يدّعي الانتماء إلى المراسيم الجامعية، والتمسك بالقيم الأكاديمية في البحث، ولكنه ينشر ويعمم في اللغات الأجنبية شعارات الخطاب الإسلامي المعاصر، وكلامه الردئ المبتذل. أفكر هنا بالمؤلفات التبجيلية التي كتبها معتنقون جدد للإسلام كروجيه غارودي مثلاً) [تاريخية الفكر العربي الإسلامي، أركون، ص14، وحاشية ص 43].

على أية حال .. فالمراد أن ما يصنعه أركون من نقد في بعض الأحيان للاستشراق، وخصوصاً الاستشراق التقليدي، ليس في جوهره تراجعاً عن التطاول الاستشراقي على القرآن، بل هو رغبة في زيادة التطاول، فهو مزايدة من أركون على المستشرقين، باتجاه المزيد من التهجم على القرآن، والتشكيك فيه.
 
ومن هذه الكتب الاستشراقية الحاقدة يبني أركون تصوراته، ولا يرى أي غضاضة في الإشادة والتنويه بها، بل يزايد عليها ويطلب منها المزيد والمزيد من التهجم.

أعتقد أن السؤال الموضوعي هاهنا: وما الإشكال في هذه الدراسات الاستشراقية التي ينوه بها أركون؟

الحقيقة أن هذا سؤال موضوعي يستحق الجواب عنه، لكن يستحيل قطعاً في هذه الورقة المختصرة عرض كل الشواهد على لا علمية هذا الطابور الطويل من المستشرقين الذي يجرجره أركون معه في كتبه، وأن دراساتهم مبنية على الشكوك المحضة والتلفيق والخلط، ومتأثرة بالمحضن الاستعماري والتبشيري الذي يمولها.

ولكن من الممكن أن نعرض نماذج مختصرة على ذلك، فلنأخذ أشهر رمز يؤكد أركون أنه لم يفهم القرآن فهماً علمياً إلا بعد قراءة كتابه، وهو تيودور نولدكة (Theodor Noldeke) المتوفي عام 1930م، والذي دشن موسوعة (تاريخ القرآن) والذي أصله رسالته للدكتوراة التي أنجزها عام (1858م ) وقد اهتم بهذا العمل وواصل تطويره شفالي وفيشر وبرجشتر، ومن بعدهم بلاشير، وغيرهم كثير.

سنأخذ عينات من هذا الكتاب المؤثر على عقول أجيال المستشرقين الغربيين، ومعيدي إنتاج الاستشراق من العرب، حيث يعتبرون هذا الكتاب أرقى دراسة استشراقية حول القرآن، خذ مثلاً نماذج من الكتاب حتى تعرف مدى الجدية العلمية:

(في حين أن سورة الفاتحة تظهِر قرباً كبيراً من الصلوات اليهودية والمسيحية، فإن لسورتي القسم –الفلق والناس- خلفية وثنية واضحة، إن الذي وضع هذه الصلوات في مكانها الحالي في القرآن أراد لها أن تكون نوعاً من جدار حماية له) [تاريخ القرآن، نولدكة، 274]

يشكك نولدكة في صحة كون الفاتحة والفلق والناس من القرآن، ويرى أن الفاتحة  مأخوذة من اليهود والنصارى، والفلق والناس مأخوذتان من الوثنية العربية.

ويقول نولدكة عن آية الرجم التي نسخ لفظها وبقي حكمها:

(لا يمكن أن تكون هذه الآية المسماة آية الرجم من القرآن لأن هذه القوانين الجزائية الرهيبة لم تظهر إلا بعد موت محمد) [تاريخ القرآن، نولدكة، 276].

يفترض أن رجم الزاني المحصن عقوبة تم اختراعها بعد وفاة النبي –صلى الله عليه وسلم- ولذلك لا يمكن تكون آية الرجم آية منسوخة لفظاً من القرآن.

ومن المسائل التي أظهر نولدكة عناية بتفسيرها هي: ما سر اختيار ابوبكر لزيد بن ثابت ليجمع القرآن؟ ويفترض نولدكه من جملة خيالاته أن ذلك بسبب أن زيد بن ثابت شاب صغير وسيكون ابوبكر قادراً على تطويعه بخلاف الموظفين كبار السن، يقول نولدكة:

(أما عن شباب زيد بن ثابت فثمة تفهم عند الدارسين لهذا الموضوع، إذا ينتظر المرء من شاب مطاوعة أكبر لأوامر الخليفة، من موظف كبير في السن وعنيد) [تاريخ القرآن، نولدكة، 251].

وضمن محاولة نولدكة للتشكيك في جمع القرآن في عهد أبي بكر افترض نولدكة قصة خيالية للوصول لذلك، وهي أن قصة جمع أبي بكر للقرآن قصة تمت صناعتها وفبركتها في سياق الصراع مع عثمان بن عفان، لتجريده من منقبة السبق! يقول نولدكة:
(بعد أن اضطر المؤمنون إلى التكيف مع الحقيقة المرة، وهي أن عثمان بن عفان، الحاكم العاجز وغير المحبوب، قد أصبح الأب الروحي للنسخة الرسمية للقرآن، أرادوا، على الأقل، منطلق المساواة، أن ينسبوا لسلفه، الذي يفوقه أهمية بمقدار كبير، جزءاً مما سبق من عمل على هذه النسخة) [تاريخ القرآن، نولدكة، 255].

هكذا يلاحظ القارئ أن البحث العلمي صار رخيصاً جداً، مجرد فرضيات وخيالات وشكوك وتوجسات، دون أية براهين أو معطيات حقيقية، ويعاملون الرواية المنخولة في البخاري التي تجالد في تمحيصها فحول المحدثين، بنفس الموثوقية التي يعاملون بها رواية نسجها الأصفهاني في كتاب الأغاني ذات مساء عليل، ويضيفون لذلك ما يتيسر من توهمات؛ ويسمون هذه العشوائية  تطوراً في البحث العلمي!

هذا الكتاب ذي النزعة الروائية التخيلية، أعني كتاب نولدكة عن تاريخ القرآن، هو الذي يقول عنه أركون بأنه زوده بـ"الفهم العلمي" للقرآن، ويتحسر بأن الجهود توقفت عن مواصلة مسار نولدكة!

على أية حال .. ماسبق كان عرضاً موجزاً لكيفية تشرب أركون للخطاب الاستشراقي في أسوأ صوره، وكيف أصبح يعيد إنتاج هذا الخطاب الاستشراقي في شكوكه التقليدية بصحة القرآن في نسبته إلى الله، وصحة نقل الصحابة له.

-العقدة العرقية:

يشكل (البربر) في الجزائر أحد أعمدة الإسلام الذين نصروه واعتزوا به، وكان منهم فقهاء تضلعوا في العربية والعلوم الشرعية، وواسطة العقد في هؤلاء فقيه الإصلاح الشيخ عبدالحميد بن باديس، وكان البربر –أيضاً- من أول من رفع راية الجهاد في سبيل الله ضد الاستعمار الفرنسي ومن أشهرها ثورة المقراني، ولهم فضائل ومناقب كثيرة لا يجحدها إلا مكابر.
 
ولكن كان هناك في الجزائر "بعض" الصراعات العرقية النابعة من شُعب الجاهلية والتي شجعها الاستعمار الفرنسي بكثافة لاستغلالها في بسط هيمنته، ونشأ في ثنايا هذه الظروف اتجاه علماني بربري حاقد لديه عقدة عرقية ضد الإسلام واللغة العربية باعتبارها دين ولغة العرب.

والحقيقة أن قراءة سلوكيات أركون تجاه القرآن واللغة العربية، ومشاعره التي نقلها عن نشأته؛ توحي بأنه كان يعاني من هذه العقدة العرقية ضد الإسلام واللغة العربية، يحكي أركون عن نفسه أنه (عندما انتقل إلى قرية عين الأربعاء واجه لأول مرة التهميش والازدراء لكونه ليس من الناطقين بالعربية ولا من الناطقين بالفرنسية، وكان عليه أن يعالج هذا الصراع الداخلي لهذا التمييز، سواءً كان هذا الرفض بسبب النظام الاستعماري، أو بسبب صراع المكانة الاجتماعية المختلفة بين الجزائريين العرب والجزائريين البربر).

[U. Gunther, Mohammed Arkoun, p.127]

ولذلك تجد كثيراً لدى أركون لمز اللغة العربية بسبب ارتباطها بالمفاهيم العقدية القرآنية، ويرى أنها مفاهيم ثقيلة تقيدها، في مقابل تفخيم شأن الفرنسية وحيويتها، يقول مثلاً:

(سوف يشيعون في الوقت ذاته العقبات المعرفية المتعلقة بالإرث اللاهوتي الثقيل للغة التي اختارها الله في القرآن، كانت هذه المحاجة قد ضغطت دائماً بشكل إيجابي لصالح التصور الذي يمتلكه العرب-المسلمون عن الدين واللغة) [قضايا في نقد العقل الديني، أركون، 41]

وقد شرح مالك بن نبي –رحمه الله- شيئاً من ظروف ومعطيات تلك المرحلة، وكيف كانت المؤسسة الاستعمارية الفرنسية تغذي المشاعر العرقية لدى البربر ضد الإسلام، لصناعة ذراع بربري يخدم أغراضها الاستعمارية، يقول مالك بن نبي:

(بدأت باريس تعد عدتها لاستقبال زوار معرض المستعمرات، افتتح المعرض بعد أسابيع، وكان الزائر الذي يدخل من الباب الرئيسي يشاهد على يساره جناحاً لـ"الآباء البيض"، تعرض فيه نسخ العهد القديم والجديد، ويوزع فيه كتاب بعنوان "الرسائل الجزائرية" يتناول صاحبه المحامي الجزائري التقاليد الاسلامية بنقد فيه التشويه والتشنيع، كأنما أراد به الزلفى لدى الآباء البيض، وكان الأمر الأهم في المعرض بالنسبة للزوار الجزائريين كان بلا ريب كتاب "الرسائل الجزائرية" لأنه يندرج في تلك الملابسات التي كانت فيها الإدارة الاستعمارية تهئ "الظهير البربري" كخطوة أولى لتنصير مراكش) [مذكرات شاهد للقرن، مالك بن نبي، 228-232، مختصراً].

وهذه العقدة العرقية التي كان يعانيها أركون ضد العرب ولغة العرب ودين العرب؛ ربما تكون هي التي دفعته بشدة إلى تبني الهوية الفرنسية (هوية الغالب) للانتقام من الهوية العربية (هوية المغلوب)، وتشرب أركون للهوية الفرنسية بكل مكوناتها وأحاسيسها عملية غريبة فعلاً، وهي تستحق دراسة نفسانية، حتى أن أركون يتمثل نفس مشاعر الغرور الفرنسية في مواجهة بقية الهويات الغربية، ففي أحد كتبه التي ترجمت من الفرنسية إلى الانجليزية يمارس فيها ذات الاستعلاء الفرنسي التقليدي على القارئ الانجلوساكسوني، حيث يقول فيها مخاطباً الناطقين بالانجليزية:

(القراء باللغة بالانجليزية قد يكون يكونون أقل ألفة لهذه المفاهيم من القراء باللغة الفرنسية، وهذا عائد لكون الطلاب في المدارس الفرنسية يدرسون شيئاً من الفلسفة في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية).

[M. Arkoun, The Unthought in Contemporary Islamic Thought, 2002, pp. 15-16]

حتى أمريكا وبريطانيا واستراليا وكندا الخ لم تسلم من مزايدة أركون على الفلسفة الفرنسية، والنمط الفرنسي في المعرفة والفكر والتعليم!

ولكن العبودية تظل عبودية، والرق يظل رقاً، فحين نستعيد التاريخ ونتذكر أنه في الوقت الذي طُرِدت فرنسا وانتهى استعمارها للجزائر عام 1962م لم يكن أركون حينذاك صغيراً، بل كان عمره آنذاك  34 سنة، أي أنه عاش ثلث قرن تحت إهانة الاستعمار الفرنسي لهويته الجزائرية، ومع ذلك يتشرب هوية المستعمر بطريقة في غاية الغرابة.

كيف يبلغ الوضع بالمرء أن يحتضن في قلبه سيف من استعمره؟ لا أشك أن أركون كان مصاباً بمتلازمة استوكهولم ( Stockholm Syndrome)، ولذلك حين انتقده بعض الفرنسيين لمقالته عن قضية سلمان رشدي عام 1989م؛ طاش لبه وأصابته نوبة غضب غريبة، لماذا؟ لأنه يستنكر كيف يطعنون في ولائه للفرنسيين؟ وقد شرح ذلك مطولاً في كتابه (الإسلام، أوروبا، الغرب) وقد قال فيه كلاماً ذا دلالات عميقة على عمق مشاعر العبودية والرق التي يعيشها أركون في علاقته مع الفرنسيين، حيث يقول:

(في الوقت الذي دعوا إلى نبذي وعدم التسامح معي، راحوا يدعون للتسامح مع سلمان رشدي، وهذا موقف نفساني شبه مرضي، أو ردّ فعل عنيف تقفه الثقافة الفرنسية في كل مرة تجد نفسها في مواجهة أحد الأصوات المنحرفة لبعض أبناء مستعمراتها السابقة، لقد عشت لمدة شهور طويلة بعد تلك الحادثة حالة المنبوذ، يمكن للفرنسي الأصلي أن ينتقد أشياء كثيرة دون أن يحاسبه أحد، لكن الفرنسي ذا الأصل الأجنبي مُطالَب دائماً بتقديم أمارات الولاء والطاعة والعرفان الجميل) [الاسلام أوروبا الغرب، أركون، 105]

على أية حال .. هذه العوامل الثلاث –في تقديري الشخصي- هي من أهم العوامل التي صاغت تفكير أركون وحركته بهذا الاتجاه، وهي الطفولة الكنسية، والتشرب الاستشراقي، والعقدة العرقية.

لننتقل الآن إلى محاولة فهم الدور الذي لعبه أركون في فرنسا بعد ذلك.

-مفكر أم سياسي؟ :

في أواسط عام 1426هـ تقريباً التقيت بمفكر فرنسي مشهور متعاطف مع الحركات الإسلامية ويتحدث العربية، وطوال اللقاء لم أسأله إلا سؤالاً واحداً: ما هو موقع أركون في الساحة الثقافية الفرنسية؟ فتحفظ في الجواب أولاً، ثم قال كلاماً معناه أن أركون يعرض خدماته على الحكومة لخدمة أهدافها الثقافية، هذا معنى كلامه ولا أتذكر عبارته بالضبط.

منذ قال لي هذا المفكر هذه العبارة، بدأت أتنبه لمعطيات كثيرة لم أكن أتنبه لها مسبقاً حول شخصية أركون والدور الذي يقوم به.فمثلاً:

 ما سبب الكثرة المفرطة للجان الحكومية الفرنسية التي يعمل فيها أركون؟ لماذا توظفه الحكومة بهذا الشكل؟ ومنها لجنة الحكماء العشرين التي وضعه شيراك فيها، والتي أقرت منع النقاب، ودافع هو عن هذا القرار الإجرامي في وسائل الإعلام.
ما سبب كون أركون يكثر في كتبه من القول بأن هذا مشروع ضخم، ولكنه يحتاج إلى باحثين ومؤسسات، وسيكون له دور كبير في علمنة المسلمين، الخ هذه الرسالة التي توحي بطلب التمويل يوجهها لمن؟

ماسبب كون أركون يدخل بنفسه على المسؤولين الفرنسيين الكبار يطالب بإقامة مؤسسات بحثية لمشروعاته كما يقول عن نفسه (طلبت لقاء "ميتران" في قصر الاليزيه لكي أشرح له ضرورة تأسيس معهد كبير للدراسات الإسلامية في فرنسا على غرار المعهد الكاثوليكي أو المعهد البروتستانتي) [صحيفة الراية القطرية، 21فبراير2010 ]

ما سر هذا النفوذ لأركون في المؤسسات الأكاديمية الفرنسية حتى أنه يملك الترشيحات للمفكرين العرب الذين ينسجمون مع توجهاته؟

يذكر بعض المراقبين أنه لما انتشر في المغرب علاقة أركون بالتمويلات الفرنسية نشط كثير من المرتزقة في الثناء على أركون ومحاولة الارتباط به، وقد نقل هذه الظاهرة المخزية المفكر الإسلامي المغاربي محمد بريش، فحين بدأ يلمع نجم أركون مطلع الثمانينات لفت ذلك نظر الدكتور بريش، فبدأ برصد كتاباته باللغة الفرنسية وحضر دروسه بل وذهب لبعض أقاربه وسألهم عنه، ثم أنجز دراسة بدأ بنشرها على شكل حلقات في مجلة الهدى، وعمر هذه الدراسة الآن أكثر من ربع قرن! يقول الدكتور بريش شارحاً ظروف بحثه:

 (هذه الورقات حررت سنة 1985 ميلادية، كانت الغاية منها الوقوف في وجه تيار يريد أن يحد من بلورة شعب الدراسات الإسلامية حديثة النشأة في الجامعات بالمغرب، والملاحظ من فجاءة نمو نشاط أركون على أصعدة متعددة، ولمعان إعلامي مصاحب له، أن الأستاذ قد امتطى الفرس المسرج له من منبر السربون لإنجاز بعض المهام هي في الأساس فكرية، لكنها بفضل ما حشد لها من وسائل وترويج أضحت إيديولوجية، وازداد الأمر لدي إلحاحا لما علمت أن عددا من الأساتذة يرغبون في تسجيل أطروحة الدكتوراه بإشراف الأستاذ الفاضل لمجرد الحظوة بمباركة الجهات التي تدعمه) [د.بريش، حاشية على بحث: دراسة فكر الدكتور أركون]

مفكر وباحث مشهور بحجم جورج طرابيشي يتحدث عن أركون بصيغة توحي بالنفوذ السياسي لأركون، كما يقول طرابيشي: (قُيّض لي إثر هجرتي إلى فرنسا عام 1984 أن ألتقيت أركون شخصياً وأن أحظى بموافقته لتقديم أطروحة دكتوراه إلى السوربون تحت إشرافه)[الحياة 16سبتمبر 2010]

وتزداد هذه الملاحظات السابقة تعزيزاً إذا استحضرنا الفارق الجوهري بين تعامل (السياسي الفرنسي) مع أركون، وتعامل (المثقف الفرنسي) مع أركون، فالسياسي الفرنسي شديد الاهتمام بأركون ويضعه في مناصب ولجان حكومية كثيرة، بينما المثقفون الفرنسيون لا يعيرونه اهتماماً، كما نراهم -مثلاً- شديدي الحفاوة بإدوارد سعيد، وقد روى أركون مرارته الشديد من إهمال المثقفين الفرنسيين لدراساته، واعتبارهم أن دراسات أركون ليس فيها إضافة، بل هي تكرار لما يقوله الفرنسيون أنفسهم، يقول أركون عن المثقفين الفرنسيين:

(يقولون لي –بشكل انتقادي ومعاكس- : ما الذي تفعله أنت؟ أنت تردد بشكل ناقص الأفكار والمواقع والانتقادات نفسها التي كنا نحن الغربيين قد بلورناها تجاه تراثنا الديني منذ زمن طويل، أنت لم تأت بشئ جديد، كل ما تفعله شئ تافه، مللنا منه، عفا عليه الزمن) [قضايا في نقد العقل الديني، أركون، 23]

ويعبر أركون عن موقف المثقفين الفرنسيين وعدم احترامهم لبحوث أركون بصيغة أخرى فيقول:
(نلاحظ أن المثقفين الغربيين، أو قسماً كبيراً منهم، يحاولون جاهدين التقليل من أهمية مشروعي، بل واعتباره تحصيل حاصل) [قضايا في نقد العقل الديني، أركون، 31].

بل وعبّر أركون عن ازدراء المثقفين الفرنسيين له بطريقة تستدر الرحمة بصراحة، حيث يقول:
(عندما قدمت هذا المشروع لأول مرة عام 1984 م لم أكن قد وصلت إلى هذا المستوى من المرارة والخيبة فيما يخص العلاقة مع الباحثين الغربيين) [قضايا في نقد العقل الديني، أركون، 32].

حين نوازن بين عناية المؤسسة السياسية الفرنسية بأركون، في مقابل ازدراء المثقفين الفرنسيين لأركون واعتباره ليس لديه جديد ولا إضافة؛ فإن ذلك يطرح السؤال من جديد: هل أركون مفكر أم سياسي؟ هل هذا الحضور لأركون بسبب مؤهلات فكرية أم بسبب دور سياسي معين يقوم به؟

ومن تأمل هذه المعطيات السابقة ورأى التمجيد والتبجيل والتقديس الذي يريقه هاشم صالح على هوامش أركون، وكيف يصف بالعبقرية كلاماً عادياً جداً لأركون، وكيف يتظاهر هاشم صالح بالدهشة من كلام أركون العادي الذي يعرفه هاشم صالح قبل أن يقوله أركون أصلاً، وكيف وقف نفسه على ترجمة كتب أركون، برغم أن هاشم صالح قارئ جاد وليس بحاجة "فكرية" إلى هذا الدور التبعي الذي يقوم به وراء أركون؛ من تأمل ذلك كله فإنه سيتذكر حتماً عبارة الدكتور بريش، وأن هاشم صالح ليس جاداً أبداً في هذا الثناء، وإنما يبحث عن حظوة الجهات التي تدعم أركون لا أقل ولا أكثر.

ويتردد السؤال بصيغة أخرى: هل أركون "مثقف" أم مجرد "مدير ثقافي" تستعمله المؤسسة السياسية الفرنسية لترويج الآيديولوجية الفرنكفونية؟ ليس لدي جواب حاسم عن هذه الإشكالية، لكنها مجرد تساؤلات ومؤشرات تعزز ملاحظة ذلك المفكر الفرنسي.

أعتقد أننا أطلنا في استعراض الظروف التي شكلت أفكار أركون، والدور الذي يلعبه في الساحة الفرنسية، دعنا نعود إلى مناقشة بعض المكونات الفكرية لكتابات أركون.

-دعوى ابتكار (الإسلاميات التطبيقية) :

يكثر أركون من القول بأنه أول من نقد الاستشراق التقليدي بكونه لم يستفد من التطور في مناهج العلوم الإنسانية، وأن أركون لهذا الغرض سبك مفهوم (الإسلاميات التطبيقية) أي التي تطبِّق جميع مفاهيم العلوم الإنسانية، في مقابل (الاستشراق الكلاسيكي) الذي يستخدم مناهج تقليدية وخصوصاً الفيلولوجيا، أو المنهج الوصفي المحض فقط، ويُغرِق أركون في الثناء على نفسه بهذا الذي يراه منجزاً وسبقاً.

ويشير أركون كثيراً إلى الفرق بين الإسلاميات التطبيقية كما يقترحها، والاسلاميات الكلاسيكية كما يعمل عليها المستشرقون، كقول أركون مثلاً:

(من أجل أن نحدد مفهوم "الاسلاميات التطبيقية" فإنه من اللازم أن نذكر بالمساهمات التي قدمتها ماسنسميه "الاسلاميات الكلاسيكية" ) [تاريخية الفكر العربي الإسلامي، أركون، 51].

ومن هذا التمدح الذي يكثر منه أركون قوله:

(دعوت إلى تجديد جذري لمنهجية الاستشراق الكلاسيكي، وإلى تطبيق أحدث مناهج العلوم الإنسانية على التراث العربي الإسلامي، ولكن لا سميع لمن تنادي، فزملائي المستشرقين لا يزالون مصرين على عدم الاكتراث) [قضايا في نقد العقل الديني، أركون، 82].

حسناً .. عبارة (الإسلاميات التطبيقية) ،مصطلحاً ومضموناً، كلها مطروقة قبل أركون، ولم يأت بجديد، بل هوكلام مستهلك.

فأما عبارة (الإسلاميات التطبيقية) من حيث المصطلح، فهي كانت مجرد تطبيق مباشر لفكرة الفرنسي باستيد، وليس فيها أي ابتكار، فبعد أن أصدر الانثروبولجي الفرنسي باستيد كتابه الشهير (الانثروبولوجيا التطبيقية) عام 1971 كتب أركون بعده مقالة بعنوان (في الاسلاميات التطبيقية) عام1976.

يشير الدكتور واردينبيرج  -المتخصص في الإسلاميات- إلى ذلك، ويلمح إلى أن هذا المفهوم تحصيل حاصل، فيقول:

(أركون ربما سبك تعبير "الإسلاميات التطبيقية" بالقياس إلى تعبير "الانثروبولوجيا التطبيقية"، والتي كان الانثروبولوجي الفرنسي روجر باستيد أنتجها. بطريقةٍ ما، كل الاسلاميات، التي ليست أكاديمية نظرية، تشكل نوعاً من المعرفة "التطبيقية"، علاوةً على ذلك حتى المعرفة النظرية تلعب دوراً في المجتمع، وفي العلاقة بين الناس من مجتمعات مختلفة)

 [J. Waardenburg, Islam: historical, social, and political perspectives, p. 156   ]

ويقول الدكتور كريستين –محاضر الدراسات الإسلامية في كلية الملك في لندن- في بحثه عن الإسلام والتهجين الثقافي حين تعرض لأركون:

(برنامج "الإسلاميات التطبيقية" تم طرحه أولاً في عام 1973، ثم استفاض فيه أركون في مقالة بعنوان "لأجل إسلاميات تطبيقية" عام 1984. بينما كان هذا اللقب مأخوذاً من روجر باستيد "الانثروبولوجيا التطبيقية" عام 1973، فإن البرنامج التصوري يعتمد على الاستعارة من نطاق واسع من منجزات العلوم الإنسانية الغربية في القرن العشرين).

[C. Kersten, Islam, cultural hybridity and cosmopolitanism, JIGS]

وفي أول دراسة طرحها أركون في باريس عن مفهوم الإسلاميات التطبيقية؛ عقد فقرة بعنوان (مفهوم الإسلاميات التطبيقية) ابتدأها باقتباس مكون من أربعة أسطر من كتاب روجر باستيد (الانثروبولوجيا التطبيقية) مستنداً إليه في توضيح الفرق بين العلم والتطبيق، ثم قال أركون:

(لن نستعرض هنا كل التحليلات التي قدمها روجيه باستيد، لكننا ندعو القارئ بإلحاح إلى العودة إليها) [تاريخية الفكر العربي الإسلامي، أركون، 54].

حسناً .. دعنا الآن من استعارة أركون للمصطلح من باستيد بشكل حرفي ومباشر، ولننظر في المحتوى والمضمون للفكرة، وهي نقد الاستشراق التقليدي بكونه متخلف عن ثورة العلوم الإنسانية، فهذه الفكرة –أيضاً- مطروقة قبل أركون، ففي الخمسينات والستينات كانت العلوم الإنسانية مزاج العصر، وكُتِب عن ذلك في شتى الاتجاهات.

وفي تقديري أن النقد الأهم هو ورقة عالم الاجتماع المصري (أنور عبدالملك) التي نشرها مطلع الستينات ونقد فيها الاستشراق التقليدي في جملة قضايا ومنها تخلف الاستشراق التقليدي عن تطور مناهج البحث العلمي في العلوم الإنسانية، وكان لهذه الورقة أصداءً حادة في الطرفين المؤيد والمعارض، وسماها بعض المراقبين الطلقة الأولى في نقد الاستشراق، والمؤرخون لنقد الاستشراق، وما يسمى (مدرسة النقد مابعد الكولونيالي) يشيرون دوماً إلى ورقة أنور عبدالملك باعتبارها افتتاحية هذا الاتجاه.

ففي شتاء عام 1963 نشر أنور عبدالملك أطروحته (الاستشراق في أزمة) في مجلة (ديوجين)، وهذه الورقة التاريخية تضمنت أربع قضايا أساسية: أثر المحضن الاستعماري لأبحاث الاستشراق، وخلل المستشرقين العلمي في طريقة جمع المعلومات والبيانات عن الشرق، وأن التحولات الدولية الجذرية (حركات التحرر، وظهور القوميات والدول الاشتراكية، الخ) تستوجب إعادة فهم الشرق من جديد، وقصور أدوات ومناهج الاستشراق عن تطور العلوم الإنسانية والاجتماعية.

ومما جاء في ورقة أنور عبد الملك قوله:

(أصبح المختصون –بل حتى عموم الناس- واعين فجأةً بالفجوة الزمنية، ليس بين علم الاستشراق والمادة المدروسة فقط، ولكن –أيضا-ً بين مفاهيم ومناهج وأدوات العمل في العلوم الانسانية والاجتماعية وتلك المستعملة في الاستشراق، الاستشراق التقليدي وجد نفسه غير متواكب مع تطور البحث العلمي، من أجل ذلك يجب التفكير في مجمل الإشكالية بصورة جديدة)
[A. Abdel-Malek, Orientalism in crisis, Diogenes, 1963, p.112]

وكان هذا هو روح تلك المرحلة أصلاً، حتى أنه في نفس الفترة التاريخية فإن مؤتمر المستشرقين غير اسمه من الاستشراق إلى العلوم الإنسانية، كما ينقل الباحث هوبينتي في بحثه عن ماضي وحاضر الاستشراق فيقول:

(في باريس في 1973 غير المؤتمر عنوانه من "المؤتمر الدولي للمستشرقين" إلى "المؤتمر الدولي للعلوم الإنسانية في آسيا وشمال أفريقيا" )

[T. Hubinette, Orientalism past and present]

لكن هناك طبعاً فارق جذري بين دعوة أنور عبد الملك المبكرة، ودعوة أركون اللاحقة، فأنور عبد الملك يرى أن ثورة العلوم الإنسانية والاجتماعية تفضح تجني الاستشراق على المسلمين، بينما أركون يرى أن ثورة العلوم الإنسانية تفتح المزيد للمستشرقين لإدانة المسلمين وتاريخهم وقرآنهم.

الوعي بتخلف مناهج المستشرقين عن ثورة الانثروبولوجيا أول من طرحه -فيما أعلم- هو الرائد أنور عبدالملك، ولكن شتان بين من يرى أن التطور العلمي يكشف تجني المستشرقين، وبين من يرى أن التطور العلمي يتيح المزيد من التجني للمستشرقين.

فلا أدري سر هذا التمدح الذي أصم أركون آذاننا به، طالما أن المصطلح والمضمون، كلاهما؛ مسبوقان، وبكثافة؟!

-إشكالية تطبيق العلوم الإنسانية على الوحي:

بغض النظر عن كون أركون مسبوق بنقد تخلف مناهج المستشرقين عن تطور العلوم الإنسانية، وبغض النظر عن كون أركون لم يقدم أي تطبيق حقيقي منظم لهذه الدعوة، بغض النظر عن ذلك كله؛ إلا أن هناك في هذه الدعوة الأركونية ثلاث إشكاليات قاتلة لم يستطع أركون ولا مشايعوه تقديم أي جواب مقنع حولها، وهي (الاستعمال الاستسلاحي، إهدار هامش التحيز، وتغييب خلافية المفاهيم) وسنستعرضها فيما يلي :

-الإشكالية الأولى: استعمال أركون لمفاهيم العلوم الإنسانية هو استعمال (استسلاحي) وليس استعمال (علمي) بتاتاً، أعني أنه لا يستخدم هذه المفاهيم العلمية للوصول لتفسير "علمي" لقضايا التراث، وإنما يستعملها كأسلحة وذخيرة للنكاية بما يسميه الإسلام السياسي، فالنتيجة موجودة مسبقاً، وإنما شعار العلوم الإنسانية هاهنا مجرد (استغلال) لوهج تطورها المعاصر.

أعني أن تحويل العلوم الإنسانية إلى أدوات قتالية ضد القرآن، هذا صنيع عقلية تبحث عن إحراز أهداف حركية/علمانية وليست تبحث عن العلم، ولذلك كان شحرور يدعي أنه يستخدم الرياضيات (نظرية المجموعات) ضد الخطاب الشرعي، وكان الماركسيون يدعون أنهم يستعملون الاقتصاد ضد الفكر الاسلامي، ونصر ابوزيد يدعي أنه يستخدم الهرمنيوطيقيا، وكل هذا دجل خالص وإنما هو استغلال علمانوي لأجزاء من بعض العلوم للتظاهر بالعلمية، وهكذا.

ونتيجةً لهذا التوظيف العلمانوي للعلوم الإنسانية تجد أركون يستبعد من العلوم الانسانية ما يتعارض مع آيديولوجيته العلمانية، كمثال على ذلك: أية أبحاث في علم النفس تثبت أثر الإيمان بالغيب على الاستقرار النفسي والتطور فإنه يتحاشاها، لأنه يبحث عن ما يدين هذه الغيبيات لا ما يعززها، وهكذا أي أبحاث إنسانية تثبت عظمة النص القرآني يستبعدها، لأنه يريد إدانة القرآن فقط.

الطريف في الأمر فعلاً أن أركون يعيب على الإسلاميين أصحاب مشروع (أسلمة المعرفة) الذي تبناه المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ويرى أن جهدهم هو (أدلجة للعلوم الإنسانية) لأنهم يستخدمونها في سبيل خدمة الفكر الإسلامي، بينما ما يقوم به أركون من أدلجة للعلوم الإنسانية واستعمالها في محاربة الفكر الإسلامي، فإنه يرى ذلك كله لا صلة له بالأدلجة!

وبسبب هذه العقلية القتالية المستعجلة فإن تصور أركون لمفاهيم العلوم الإنسانية، وتصويره لها؛ هو تصور تبسيطي ومختزل وتغلب عليه النزعة العدائية بسبب أنه قرأ هذه المفاهيم ليس بعقلية موضوعية تنشد العلم، وإنما قرأها تحت ضغط التفتيش عن أي سند لتهديم القرآن، وأي قارئ لكتاب موجز في اللسانيات أو الانثروبولوجيا أو القانون أو الاقتصاد ونحوها يدرك مباشرة حجم الاختزال والتسطيح الذي يمارسه أركون حول مفاهيم العلوم الإنسانية، وهوعرض فوضوي وفيه كثير من الخلط.

خذ مثالاً على تبسيطية وتسطيح مفاهيم العلوم الإنسانية لدى أركون، يقول:

(إن معارفنا التقليدية غير الدقيقة ينبغي تجاوزها كما ينصحنا بذلك غاستون باشلار)[تاريخية الفكر العربي الإسلامي، أركون، 44].

سألتك بالله هل رأيت تسطيحاً أكثر من ذلك؟! تجاوز "المعرفة غير الدقيقة" هذه بدهية لدى كل المفكرين في كل الحضارات، وليست هذه فكرة لباشلار!

هذا لا يختلف عن شخص يقول لك: (الشيخ ابن باز يقول يجب أن نؤمن بالاسلام) ! الإيمان بالإسلام بدهية عند كل علماء المسلمين.

ثم ما هذه الصيغة التربوية في عرض فكرة باشلار "كما ينصحنا بذلك باشلار" ؟!

العلوم الانسانية المعاصرة علوم غزيرة وفيها تفاصيل هائلة متفاوتة، وهذا الاستعراض العشوائي السطحي لبعض مفاهيمها في كتابات أركون هو عرض ضار للمعرفة والعلمية، ويقوض الثقافة بشكل عام.

ولذلك حين قرأت مرةً قول الناقد علي حرب (صاحب الحواشي والهوامش على مشروعات الفكر العربي!) ورأيت كيف انخدع بتلخيصات أركون المختزلة تألمت كثيراً لتدهور ما يسمى الفكر العربي إلى هذا الدرك، يقول علي حرب:

(لا بد أن أعترف بأني ممن يتوفرون على قراءة أركون ومطالعة كتبه وتتبع نتاجه، وأنا أفيد منه فائدة مزدوجة، يتمثل وجهها الأول في اطلاعي من خلال قراءته على مالم يتح لي الاطلاع عليه من نتاجات الفكر الغربي المعاصر، ذلك بأن أركون يستعرض في مقالاته معظم الكشوفات الراهنة في علوم الإنسان) [نقد النص، علي حرب، 71].

يا حسرةً على من يسمون أنفسهم "المفكرين العرب"! صار يتلقى العلوم الإنسانية من تلخيصات أركون العشوائية والمليئة بالخلط والتشويه الآيديولوجي، ثم لا يجد في نفسه غضاضة أن يذم التقليد ويدعوا للاجتهاد ويشنع على طلاب العلوم الشرعية أنهم "عقول نقلية" !

-الإشكالية الثانية: أركون يتجاهل ويتهرب بشكل مستمر من المشكلة الجوهرية المطروحة حول (تحيز العلوم الإنسانية الغربية)، لا يستطيع القارئ الموضوعي أن يخفي رثاءه وهو يرى تعامل أركون مع مفاهيم العلوم الإنسانية باعتبارها أطعمة مسبقة الصنع جاهزة للتناول مباشرة.

ومشكلة التحيز في الانثروبولوجيا الغربية مشكلة عميقة استدعت الكثير من التأكيد من كثير من المفكرين النابهين، تأمل فيما يقوله الراحل ادوارد سعيد منذ نهاية السبعينات عن حجم التسييس في العلوم الاجتماعية:

(بل إن العلوم السياسية وعلم الاقتصاد وعلم الاجتماع في الدراسات الأكاديمية الحديثة هي علوم آيديولوجية، ومن هنا كان التسليم بأن دراساتهم دراسات "سياسية" ) [الاستشراق، ادوارد سعيد، ت عناني، 54].

ولذلك فإن الدكتور المسيري مطلع التسعينات قاد انتفاضة ثقافية (طبقاً لتعبير هويدي) للكشف التفصيلي عن جوانب التحيز في العلوم الإنسانية الغربية المعاصرة، وتمخض عن هذه الاجتماعات والمؤتمرات التي نفذوها في الرياض ثم القاهرة أن جمعوا خلاصة أبحاثهم في (سبعة مجلدات) كان عنوانها العام (إشكالية التحيز) وهي مطبوعة، وقد روى المسيري قصة تلك الاجتماعات ومن حضرها من المفكرين السعوديين بشكل خاص في بداية المشروع في كتابه (رحلتي الفكرية، ص456). ومما قاله المسيري في الخطاب الذي وجّه للمشاركين في المؤتمر:

(ثمة إحساس غامر لدى الكثير من العلماء العرب بأن المناهج التي يتم استخدامها في الوقت الحاضر في العلوم العربية والإنسانية ليست محايدة تماماً، لعله قد حان الوقت لكي يتم الإفصاح عن هذه الاجتهادات الفردية بشكل أكثر وضوحاً وتحديداً) [رحلتي الفكرية، المسيري، 457].

ومن أكثر المفكرين السعوديين وعياً بقضية التحيز في العلوم الإنسانية الغربية الناقد الأدبي الدكتور سعد البازعي، وهوعلامة بارزة في هذا المجال، ومن كتبه المهمه في هذا السياق: كتاب استقبال الآخر 2004، وكتاب المكون اليهودي في الحضارة الغربية 2003. وقد اعتنى د.البازعي بتحليل التسليم المطلق بفكرة عالمية المناهج والمفاهيم الغربية، وربما العيب الوحيد في كتابات البازعي هو الوقار الأكاديمي المفرط الذي يحرم شريحة كبيرة من القراء من الاستفادة من كتاباته.

بل حتى المستشرقين التقليديين أنفسهم أكثر وعياً من أركون بمشكلة التحيز في العلوم الإنسانية، فهذا مكسيم ردونسون أحد أشهر المدافعين عن الاستشراق ضد نقاده، ومن خصوم ادوارد سعيد، ومع ذلك يقول عن تحيز العلوم الإنسانية:

(العلوم الاجتماعية والإنسانية -مثلاً- مشروطة بالمجتمع الذي يعيش به المؤلف، وبأفكار عصره بالذات، وبأفكاره هو) [مكسيم رودنسون، حوار أجراه حسين الشيخ ونشر في مجلة أرابيسك]

-الإشكالية الثالثة: هذه العلوم الإنسانية، أوبشكل أدق كثير من مفاهيم العلوم الإنسانية، هي مفاهيم خلافية بشكل حاد، وليست حقائق مثبتة معملياً.

خذ مثلاً على ذلك أحد أكثر مصطلحين يدوران في كتابات أركون وهو مصطلح "التفكيك"، فهو مفهوم خلافي كلياً، فبينما يرى أركون أن التفكيك مفهوم علمي جبّار، ومن أعظم منجزات العلوم الانسانية، ويجب استخدامه عاجلاً في حفر التراث، تجد مفكرين غربيين كثيرين يغالون في الاستهتار بمفهوم التفكيك وأنه عبثي، ربما أكثر من قرأت له من هذا الاتجاه الناقد الايطالي المشهور إمبرتو إيكو، فقد وصل به الإزراء لمفهوم التفكيك أن اعتبره حالة "هرمسية"، وأن اعتبار التأويل لا متناهي يقتضي أن كل الأفكار صحيحة حتى لو تناقضت، وهذا يقوض مبادئ العقلانية المؤسسة للحضارة الغربية  (التأويل بين السيميائيات والتفكيكية، إمبرتو إيكو، ترجمة بنكراد).

الفيلسوف الأمريكي المشهور والمعاصر "جون سيرل" سبق أن تحدث بتهكم عن تفكيكية دريدا وأسلوبه في الكتابة، يقول سيرل:
(ميشيل فوكو ذات مرة صوّر أسلوب درّيدا بأنه يمارس "إرهاب الغموض"، نص دريدا مكتوب بلغة غامضة جداً لدرجة أنك لا تستطيع أن تستنتج بالضبط ماهي الأطروحة؟، لذلك هو "غامض"، وبعد ذلك إذا أراد الشخص أن ينتقد الكتاب سيقول له دريدا: "أنت أسأت فهمي، أنت مغفل"، لذلك هو "إرهابي" )

 [J. Searl, The word turned upside down, NYRB, 1983]

والحقيقة أن هذه العبارة المتضمنة لتندر الفيلسوفين فوكو وسيرل بأطروحة دريدا عبارة شائعة في هذا المجال، والمراد من ذلك فقط طرح نموذج كاشف لحجم الخلاف داخل هذه السياقات الفكرية، مما يجعل شعار الاستعجال في تطبيق الإنسانيات على الوحي شعار فيه فهم متواضع لواقع الانثروبولوجيا الغربية، ومافيها من النزاع حول هذه المفاهيم ذاتها.

بل يصل أمر الجدل الخلافي داخل الانسانيات إلى تولُّد صراع سياسي حول اتجاهات العلوم الإنسانية، فكل مدرسة سياسية تدعم التيارات والمدارس الانثروبولوجية التي تحقق أغراضها، وهذه الظاهرة واقعةٌ باعتراف أحد المبهورين بالغرب ذاته، كما يقول هاشم صالح في اعتراف أليم:

(من المعروف أن آيديولوجيا اليمين الفرنسي، انظر جريدة الفيغارو وكل المؤسسات الضخمة الملحقة بها، تحارب بعنف العلوم الإنسانية والاجتماعية الحديثة، وخصوصاً إذا كانت ذات توجه يساري وتحرري عميق، فهي تروج –مثلاً- لأفكار ريمون بودون، عالم الاجتماع الرسمي المرتبط بالأجهزة الشرعية، وتحارب بيير بورديو الخارج على شرعية اليمين والمفكك لآيديولوجيته) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، هامش لهاشم صالح، 178].

لاحظ أن المفكرين الفرنسيين الكبار، مثل بورديو وريمون، خاضعون لتجاذبات سياسية، بكل ما تملكه تلك القوى من مؤسسات ضخمة، لو تأمل أركون ومشايعوه بشكل كافٍ في مثل هذه الظواهر لاستوعبوا إشكالية أن العلوم الانسانية الغربية هي استجابة أولاً لإشكاليات العقل الغربي وظروفه ومطامحه وتوازناته، وبالتالي فهي مفاهيم خلافية، وفيها احتمالات واسعة للتحيز، و وهذا يفرض جهداً مضاعفاً في فحص مفاهيم العلوم الغربية، وليس الاندفاع في الهتاف بضرورة تطبيقها مباشرة كما يصنع أركون.

وربما يتضح الفرق أكثر لو قارنّا تسطيح أركون للعلوم الإنسانية، مع مفكرين عرب آخرين تعاملوا مع العلوم الإنسانية بجدية وعلمية، خذ مثلاً الدكتورة المعروفة يمنى الخولي في كتابها (مشكلة العلوم الإنسانية: تقنينها وإمكانية حلها) عام 1990، فقد تعاملت مع العلوم الإنسانية في أساساتها المعرفية ذاتها وناقشتها بجدية، فإذا قارنا ذلك بالتسطيح الأركوني استبانت الصورة بشكل أوضح.

على أية حال .. هذه الإشكاليات الثلاث (الاستعمال الاستسلاحي، وإهدار هامش التحيز، وتغييب خلافية المفاهيم) لم يجب عنها أركون، ولا مشايعوه، إلى الآن، وإنما هم في غاية الاندفاع وبطريقة هتافية لتطبيق العلوم الإنسانية على القرآن حتى نتخلص منه ونصل للحداثة!

كم هو مثير للشفقة أن ترى أركون ومشايعيه لا يتحدثون إلا عن (تطبيق، تنفيذ، تفعيل) مفاهيم العلوم الإنسانية، وكأننا عبيد مسترقّون لا حق لنا في مناقشة هذه المفاهيم الغربية، أصبحت مهمتنا فقط أن نبادر، وعلى وجه الاستعجال، إلى تطبيق هذه المفاهيم الانثروبولوجية على التراث.

حسناً .. توقفوا قليلاً، أليس من حقنا قبل أن نندفع في تطبيق هذه المفاهيم أن نناقش مدى علميتها وموضوعيتها؟ أليس من حقنا أن نقترح مفاهيم بديلة؟ أليس من حقنا أن نعدل بالإضافة والحذف والشطب في عناصر هذه المفاهيم لتتوافق مع قناعاتنا؟

 أركون ومشايعوه يريدون منا أن نكون (مندوب مبيعات) دورنا فقط هو توصيل (منتجات الانثروبولوجيا الغربية) إلى المستهلكين بأوسع نطاق ممكن، ولا حق لنا كمندوبي مبيعات الاعتراض على مواصفات المنتج، فهذا حق حصري للمصنع الغربي فقط!

والمراد أن مواجهة خطاب أركون وزمرته يجب أن تكون مواجهة مزدوجة: تخليص التراث الإسلامي من تحريفهم إياه لإسقاطه، وتخليص العلوم الإنسانية من تحريفهم لها لخدمة أغراضهم العلمانية التقليدية.

-بحوث "يجب أن نبحث" :

منذ السبعينيات وأركون يقول لدي برنامج عمل لتطبيق العلوم الإنسانية، يجب أن نطبق العلوم الإنسانية، يجب أن ندشن، يجب ويجب ويجب..الخ. منذ أربعين سنة وهو يردد وجوبيات البحث، ولكنه لم يبحث فعلاً.

حسناً .. تفضل يا أركون وقدم لنا تطبيقاً للعلوم الإنسانية على التراث، لا يقدم لك شيئاً، وإنما يطرح عمومات، مع عشرات المرادفات للفظة يجب، ويفترض، وندشن، ونبدأ وهكذا.

كل مايقوله أركون هو "إعلانات بحوث" وليس "بحوث فعلية"، يبدوا أن أركون لم يفرق جيداً بين معنى قولنا (فلان بحث المسألة) وقولنا (فلان يقول يجب أن نبحث المسألة)، كل ما يفعله أركون ينتمي للجملة الثانية، وهو توزيع واجبات البحوث بأقصى كثافة ممكنة، هذا كل شئ.. خذ مثلاً بعض الأمثلة:

(بالطبع فإني لن أستطيع إنجاز هذا المشروع الكبير والعويص كله في هذه الدراسة وحدها، وإنما سوف أقدم بعض المعالم والصوى الضرورية التي لا بد منها لإنجاز مسار طويل عريض)[الفكر الأصولي واستحالة التأصيل، أركون، 86].

ويتحدث عن نصوصه البحثية فيقول:

(ليست النصوص المجموعة بين دفتي هذا الكتاب إلا معالم على الطريق الطويل والصعب، لتأسيس تاريخ منفتح وتطبيقي للفكر الإسلامي) [تاريخية الفكر العربي الإسلامي، أركون، 11].

ويتحدث مرةً أخرى عن وجوبيات البحث:

(ينبغي أن نقوم بنقد جذري لكل التراث ضمن الخط الذي افتتحه –مثلاً- الفيلسوف بول ريكور في كتابيه: فن السرد، والزمن والحكاية) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 174].

وهكذا يستمر على هذا الأسلوب، وبسبب أن كل كتاب جديد لأركون، ينتظر فيه القراء وعوده الواسعة بتطبيق العلوم الإنسانية على التراث؛ يكتشفون مجدداً أن الكتاب هو إعادة لنفس النغمة "يجب أن نطبق العلوم الإنسانية على التراث" ، وبسبب ذلك فقد تعرض أركون لنقد لاذع، وقد كشف ذلك في أحد كتبه يقول:

(كان قرائي يعيبون علي دائماً أني أتوقف كثيراً وطويلاً عند الاعتبارات النظرية والمنهجية، دون أن أقدم أمثلة تطبيقية مقنعة على هذه التنظيرات) [قضايا في نقد العقل الديني، أركون، 52].

وبدلاً من أن يقدم ما وعد به خلال أربعين سنة، راح أركون في كل كتاب جديد يلخص بعض كلام المستشرقين التقليدي في التطاول على القرآن، ويضيف إليه تعديد مجرد لطابور مصطلحات أنثروبولوجية لإيهام القارئ أن هناك شيئاً خطيراً مدهشاً يملكه أركون!

آمل عزيزي القارئ أن تستمتع بحجم التمثيل في الشاهد التالي، وتأمل محاولة خداع القارئ بأن هناك شيئاً مدهشاً خطيراً لا يستوعبه، يقول أركون:

(الذي يرسخ مجموعة أطروحات ومفاهيم مجمعة وملخصة داخل الميتافيزيك الكلاسيكي، نذكر من هذه المفاهيم: الانطولوجيا المتعالية، والزمن البروميثيوسي للتقدم المطرد، والتطور المطرد أو المثالي، ثم مفهوم التنمية بعدئذ، ومفهوم الفضاء المحسوس للإنتاجية، والعقل العلماني أو الدنيوي الذي يمنح الشرعية ثم الإدارة القمعية للأجساد الراغبة مع المونتاجات أو التركيبات الاستيهامية والهلوسية والتي تتيح ظهور الرجال العظام، أقصد الدولة والأمة القومية الحديثة) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 50].

أعرف عزيزي القارئ أنك غارق في الضحك الآن، لكن صدقني أنه لا يلجأ لمثل هذه المسرحيات الاصطلاحية إلا شخص خالي الوفاض من مضامين حقيقية يقدمها.

إذا كان هذا هو النقد الفكري فهوعملية رخيصة جداً، أستطيع أنا بالمقابل أن ألتقط من معاجم العلوم الإنسانية قافلة مصطلحات مع عبارات من مثل يجب أن نبحث وأن نستفيد من العلوم الإنسانية إلخ. ولأضرب على ذلك مثالاً يوضح سهولة التلاعب بمثل ذلك، أستطيع شخصياً أن أقول:

(إن الخطاب العلماني والليبرالي العربي، حتى في أكثر مستوياته جذرية؛ لا يزال غير قادر على التعامل بشكل صحيح مع الغرب والدولة العربية والخطاب الديني، وهذا ناتج عن تدهور ميكانيزمات الفهم نتيجة عدم استثمار فتوحات العلوم الإنسانية المعاصرة، نحن بحاجة ماسة وسريعة لتوظيف نظرية "الالتباسات المترسبة"، ومفهوم "فيتيشية السلعة"، ومحاولة فهم ما يسمى "آلية الإقفال" وعلاقتها بالتطورات الفكرية للمجتمع، الواقع اليوم يؤكد –بما لا مجال للشك فيه- دور "الاستعارات العضوانية" وآلية "الدراما المقدسة"، في صياغة أكثر المظاهر تعقيداً، لذا لا بد من التمييز الملح بين الجانسبينية المتطرفة والمعتدلة، إن فشلنا في ضبط توازنات الخطاب عائد لبعدنا عن الخصوبة التي يقدمها اليوم علم اللغة العصبي (نيورولينجويستيك) وما يمكن أن يقدمه لنا من فهم علمي لما يسمى ألسنياً "مخزن العلامات" ...الخ الخ).

ألا تلاحظ؟ العملية رخيصة جداً، وربما تسألني من أين أتيت بهذه المصطلحات؟ أبداً، التقطت من الرف بجانبي قاموساً للعلوم الإنسانية وانتزعت منه بعض المصطلحات ذات الصلة بالقضايا الفكرية، وبنفس الوقت "ذات الرنين الاصطلاحي".
طبعاً لا أنا، ولا غيري من الإسلاميين يرضى أن ينزل إلى هذا المستوى من الخداع، وإنما يتقبل القيام بهذا الدور من تنازل عن أخلاقيات العلم.

وما يكتبه أركون برغم أنه مجرد إعلانات بحوث، ففيه تكرار وإعادة بطريقة مثيرة للسآمة بشكل عجيب، فكل كلام أركون الكثير، والكثير جدا؛ لا يخرج عن إعادة تقليب وعرض متكرر لعدة مصطلحات لا تتجاوز العشرة مثل: الأسطورة، اللامفكر فيه، المخيال، الابستيما، التقديس، الأرثوذكسية الإسلامية، مجتمعات الكتاب، التاريخانية، وجوب الاستفادة من العلوم الإنسانية!

وكل كتبه التي بلغت العشرات هي تنويع وتقليب، واعادة عرض، وتكرار، وتوسيع ثم اختصار، واختصار ثم توسيع، لهذه المصطلحات المحدودة، وهكذا، ولذلك قراءة أي كتاب لأركون تعني ضمناً قراءة الكتاب الآخر.
بل لو أعطيت شخصاً صفحتان فيهما تعريف لهذه المصطلحات فسيعتبر كلام أركون عجن للمعجون!

-الخداع اللغوي:

لي صديق حميم بيني وبينه أخوة علمية قديمة، قلت له مرةً: يا أخي استغرب من حفاوة بعض الشباب بكتابات أركون، كلها خداع لغوي وتلاعب لفظي. فقال لي: هل من المعقول ذلك، هل من المعقول أن يكون كلامه فارغ ومع ذلك يتحدث عنه الإعلام وله قراء الخ؟
حسناً دعني أضرب لك بعض الأمثلة التي تبرهن أن مايفعله أركون وأمثاله مجرد خداع لغوي لا يحتوي أي قيمة علمية حقيقية.
دعنا نضرب مثالاً من المظلة العامة لمشروعه (الإسلاميات التطبيقية)، ومثالاً من أكثر أداة إجرائية يستعملها وهي (اللامفكر فيه).

فأما شعار (الإسلاميات التطبيقية) التي يتمدح أركون بأنه اخترعها، والتي يعني بها تطبيق العلوم الإنسانية على التراث، فأستطيع أنا شخصياً أن أكذب على الناس وأتظاهر بأن لدي مشروع فكري تجديدي وأسميه (الإسلاميات التجريبية) وتعني تطبيق العلوم الطبيعية على التراث، فأركون دعا لتطبيق العلوم الإنسانية، وأنا سأدعوا لتطبيق العلوم الطبيعية، سنضع في البرنامج مختبرات ومعامل لتمحيص وفحص كل الدعاوى التراثية حسب أحدث نظريات الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وآليات القياس والرصد، سنقوم بتجارب معملية مثلاً لفحص صحة دخول الجني في الإنسي؟ ونقوم بوضع تجارب لرجل وامرأة في حالة خلوة ونختبر بأحدث الآليات المخبرية هل هناك فعلاً شيطان يقوم بدور الثالث بينهما؟ ونقوم بتصميم رحلات فضائية لاستكشاف صحة مايقوله القرآن عن انشقاق القمر ورجم الشياطين بالشهب وأنه لا فطور في السماء الخ الخ وهكذا سنضع كل القضايا الشرعية الغيبية والعملية تحت مجهر مختبرات العلوم الطبيعية وستكون ثورة في فهم الإسلام على أسس علمية.

وسأقول حينها في مقدمة هذا البرنامج المزيف، أو في خطبة المؤتمر: لقد حان الوقت، أكثر من أي زمن مضى، وبشكل ملح وعاجل، لنستثمر العلوم الطبيعية في تمحيص الخطابات الدينية المطمورة، لا وقت لدينا لمجاملة الأورثوذكسية الإسلامية، بمثل ذلك، وبمثل ذلك فقط؛ سنضع خطواتنا الأولى في درب الحداثة!

هذه القصة المتخيلة السابقة أردت بها أن أوضح أن الغدر بالقراء البسطاء أمر ميسور، والتظاهر بالانتساب للعلوم الحديثة من أجل تمرير الزندقة شأن ممكن، لكن الإنسان النبيل يرفض أن يستغل العلوم المعاصرة لتمرير قناعات علمانية متطرفة.

تعال لننظر في المثال الثاني وهو أكثر مصطلح يردده أركون، أعني مصطلح (اللامفكر فيه)، وأول كتاب صدر لأركون بالانجليزية كان عنوانه (اللامفكر فيه)، لو تأملت في هذا المصطلح الذي يدعي أركون أن فيه مضامين جديدة، لاكتشفت أنه ليس فيه أي جديد، أي جديد بتاتاً.

فهذا المصطلح هو نفسه حين نقول (هذه مسألة غير مطروقة) (هذا سؤال لم يُبحث) (لم يسبق أن طرح أحد هذه الإشكالية) الخ ، فمالجديد في هذا المفهوم، كل ما في الأمر بدلاً من أن تقول: لم يطرح ولم يطرق، تقول: اللامفكر فيه، فلا داعي للتهويل واستدعاء الانبهار بافتعال واضح.

سواء سميتها: اللامطروق، أو اللامبحوث، اللامُتنبه إليه، أو المهمّش، أو المقموع، أو التفكير خارج الصندوق الخ، فالقضية لا تعدوا مجرد اشتقاق لفظي لممارسة علمية معروفة منذ الأزل، فالخداع اللغوي يوهم القارئ البسيط أن اللفظ الجديد يقتضي أن فيه محتوى جديد!

ثم إن تطبيق أركون لهذا المفهوم تطبيق مضحك، فهو دوماً يخلط بين أمرين (اللامفكر فيه) و (المفكر فيه لكنه مرفوض)، فيجعل الثاني لامفكراً فيه، وهذا خطأ محض، وسأضرب مثالاً لتوضيح ذلك:

أشهر وأكثر تطبيق لهذا المفهوم يكرره في كتبه قوله أن: مسألة الخطأ في تدوين القرآن وجمعه هو من اللامفكر فيه، وهذا بصراحة سذاجة علمية خالصة، فمسألة احتمال تحريف القرآن أثناء جمعه مسألة مبحوثة بكثافة، وفيها سجالات كثيرة بين أهل السنة وخصومهم، ورد أهل العلم على هذه الأطروحة بكثرة، وفيها عشرات الرسائل الجامعية في مناقشة المستشرقين في هذه القضية، فكيف تكون أطروحة لا مفكراً فيها؟! لو قال أنها أطروحة مفكر فيها لكنها مرفوضة لكان كلامه صحيحاً.

ثم إننا نستطيع أن نشتق ألفاظ جديدة لممارسات معروفة مسبقاً وندعي أن هذا تجديداً كما يفعل أركون، فبخصوص هذا المصطلح (اللامفكر فيه) الذي لا يعني شيئاً أكثر من معنى (غير مطروق) نستطيع أن نأتي لممارسة معروفة في البحث العلمي وهي ضرورة مراعاة الزمن في الإفتاء بالأحكام الشرعية، وأي فتوى شرعية لم يراع فيه الزمن فهي مختلة، حسناً سنشتق لفظاً جديداً لهذه الممارسة وسنسميه (اللامزمن) ونعني به أي حكم  شرعي لم يراع فيه الزمن، وسنطالب يإعادة قراءة التراث على ضوء مفهوم (اللامزمن) من أجل تخليص التراث من أي حكم شرعي يناقض مفهوم (اللامزمن)، وننتج المقالات تلو المقالات في عبقرية هذا المفهوم وكونه (مفهوم شغال)! فهل يقبل طالب علم يحترم نفسه أن يلعب هذا الدور التمثيلي؟!

والمراد من هذه الأمثلة إثبات أن الخداع اللغوي لإيهام القراء أن اللفظ الجديد يعني أن فيه محتوى جديد عملية ميسورة، لكن تأباها النفوس السامية.

سلوكيات غريبة:

يتمتع أركون بسلوكيات في غاية الغرابة، تقلص من احترامه لدى القارئ، خذ بعض الأمثلة:

نحن نعرف أن العلوم الانسانية والاجتماعية علوم متفرعة تتشظى باستمرار، فعلم الاجتماع –مثلاً- يتفرع إلى فروع ثانوية في كل منها نتاج هائل من البحوث، وكذلك اللسانيات والاقتصاد والقانون والنقد الأدبي والعلوم السياسية الخ، ولذلك تجد مثلاً متخصص مشهور في القانون تسأله بعض الأسئلة فيقول بكل ثقة "ليس لدي تصور أنا متخصص فقط في الحقل الفلاني من القانون، يمكنك أن تسأل فلان"، وهذه الظاهرة واجهتها كثيراً لدى المتخصصين الغربيين، وهي ظاهرة طبيعية، فغزارة النتاج البحثي المعاصر في العلوم الحديثة فرض ظاهرة جديدة وهي أن المتخصص في علم واحد لا يستطيع ملاحقة بحوث ذلك العلم بذاته، فيحتاج إلى التخصص داخل التخصص.

ولكن أركون –ماشاء الله تبارك الله- يدعي بأنه يطلع على "جميع البحوث" التي تكتب عن "جميع فروع" العلوم الإنسانية والاجتماعية، بـ "جميع اللغات" الغربية، لكن ليس لديه وقت لنقلها للغة العربية، ولذلك يترك مهمة النقل للعربية للمترجمين، كما يقول عن نفسه:

(لم يتسع لي الوقت مع الأسف لأقوم بعملين مهمين مجهدين في وقت واحد وهما: متابعة التيارات العلمية المختلفة في العلوم الإنسانية والاجتماعية بالاطلاع على جميع مايصدر من كتب باللغات الغربية، ثم إيجاد المصطلحات اللازمة لنقل أجهزة المفهومات المتجددة والمتحولة من كل لغة من اللغات الأصلية، الانجليزية والفرنسية والألمانية خاصةً، إلى العربية، إني أعترف بأهمية هذا العمل، ولا أزال أقوم به في محاضراتي الجامعية) [تاريخية الفكر العربي الإسلامي، 7].

لا أعرف مفكراً غربياً معاصراً لديه من الصفاقة ما يكفي لإطلاق هذه الدعوى، إن من يقول هذا الكلام هو المسؤول الأول عن تسرب الشك في صدقية الكاتب لدى القارئ، هذا لا يورثنا الشك فقط فيما لم يعرضه أركون من العلوم الإنسانية، بل يورثنا الشك –أيضاً- فيما يعرضه من هذه العلوم هل اطلع عليها بشكل كافي أم مجملات وعمومات لإيهام القارئ بالاطلاع؟، فالصدقية إذا انهارت أكلت الأخضر واليابس.

العلم الواحد من العلوم الإنسانية لا يمكن متابعة بحوثه الغزيرة في الدوريات العلمية بلغة واحدة كالانجليزية، فكيف يدّعي أركون أنه يطلع على "جميع" البحوث، عن "جميع"  العلوم الإنسانية، بـ"جميع اللغات" الغربية !

والقارئ لكتابات أركون السطحية يكتشف بسهولة حجم الاندفاع في هذا التمدح، حتى أن الكاتب العلماني المحارب محمد المزوغي (المشغول بإسقاط ابويعرب) يقول عن أركون:

(المُتتبع لفكر أركون يستطيع بسهولة أن يحدس الحقيقة التالية: وهي أن مصادره الأساسية لا تتعدى مجال الفكر الفرنسي، وما يُدعّم ذلك هو التطابق الواضح بين أطروحاته الفكرية، وخلاصة أعمال أولئك المفكرين) [العقل في التاريخ، محمد المزوغي].

هذه دعوى ممكنة جداً، وهي أن أركون متابع لمجمل الأطروحات "الفكرية" في الساحة الفرنسية، أما الاطلاع على "العلوم الإنسانية" بجميع فروعها ولغاتها الغربية؛ فهذا دجلٌ محض تمنيت أن أركون لم يورط نفسه فيه.

ومن سلوكيات أركون الغريبة -أيضاً- محاولة فرض نفسه على الباحثين الآخرين بالقوة، تجده كثيراً يعاتب الباحثين بطريقة غير لائقة لماذا لم يشيروا إليه؟! خذ بعض الأمثلة:

يقول أركون عن المفكر المغربي المعروف عبدالله العروي:

(بعد أن اطلعت على كتاب العروي "مفهوم العقل" وجدت أن نقاط الاتفاق بيننا في ما يخص التوجهات الأساسية عديدة جداً، إلى درجة أني دهشت لأنه لم يشِر إلى أي كتاب من كتبي، أو إلى أي فكرة من أفكاري) [قضايا في نقد العقل الديني، أركون، 56].

وفي حادثة أخرى فإن الباحثة العلمانية دلال البزري روت قصة تحضيرها ومناقشتها لرسالتها الدكتوراة في فرنسا، وكان في لجنة المناقشة أركون، ومما قالته الكاتبة:

(أركون يأخذ على اطروحتي أموراً لا تأتي على بالي، مثل عدم تطرّقها إلى كتبه..، يتابع ويستفيض بعرض نتاج معرفته هو، واستنكاره الشديد غالباً لعدم ورود ذكره في أطروحتي) [المستقبل اللبنانية، 26سبتمبر 2010].

وثمة سلوكيات غريبة أخرى لا مجال لعرضها.

-الاعتراف المر:

برغم العلمانية الإلحادية المتطرفة التي يتبناها أركون، وبرغم حقده على القرآن، وبرغم كراهيته الشديدة للتيار الإسلامي؛ إلا أن الإسلاميين فرضوا أنفسهم بتميزهم، ولذلك اضطر أركون –برغم حقده- إلى أن يعترف بأن الاسلاميين سبّاقين إلى العلوم النافعة حتى لو كانت في المجتمع الغربي، يقول أركون عن إقبال الإسلاميين على العلوم الطبيعية:

(نلاحظ مثلاً أن دارسي العلوم الفيزيائية والرياضية والطبية وغيرها ينخرطون في صفوف هذه التيارات –أي الإسلامية- أكثر  بكثير من المختصين بعلوم الإنسان والمجتمع، وقد عرفنا أثناء المعارك والاشتباكات التي جرت في جامعات تونس والجزائر والقاهرة الخ أن المتعصبين والمتزمتين ينتمون بشكل خاص إلى كليات العلوم، إنها ظاهرة تستحق التأمل والتفكير) [تاريخية الفكر العربي الإسلامي، أركون، 26].

وفي موضع آخر يؤكد أركون هذا الاعتراف فيقول:

(نحن نعرف أن الكثير من طلاب الكليات العلمية والتقنية ينتسبون للحركات الأصولية السلفية) [الفكر الإسلامي: قراءة علمية، 181]

حسناً يا مسيو أركون، طالما أن الإسلاميين المعظمين للقرآن يتسابقون إلى العلوم الطبيعية والتقنية النافعة، فهذا ينسف جذرياً كل ما تقوله من أن القرآن يقف حائلاً بيننا وبين التقدم، هذا ينسف كل ما تقوله من أن الفكر الإسلامي ضد التقدم، طالما أن الإسلاميين المعظمين للقرآن أكثر استيعاباً منك للفيزياء والهندسة والطب والتقنية الخ فهذا يعني أنك أنت المتخلف وهم المتقدمون!

-تكفير الغزالي والقرضاوي لأركون:

في منتصف الثمانينات كان الأستاذ (مولود قاسم) نظم ملتقى اسمه (ملتقى الفكر الإسلامي)، في مدينة بجاية الجزائرية، وكان عن الغزو الثقافي، وكان من ضمن الضيوف الشيخ محمد الغزالي وأركون، ووجه الغزالي –تغمده الله برحمته- نقداً حاداً لأركون، وقال له إن كنت تعتقد هذه العبارة (عبارة وردت في ترجمة عادل العوا لكتابه الأول) فأنت مرتد، وغضب أركون حينها، واحتد النزاع.

وقد تكلم الكتّاب الجزائريون شهود ذلك الملتقى كثيراً عن تلك الحادثة، يقول الكاتب الجزائري أمين الزاوي الكاتب في جريدة الفجر الجزائرية المعروفة، يقول:

(كان محمد أركون حدثا فكريا في كل مشاركاته في دورات ملتقى الفكر الإسلامي الذي كان ينظمه المرحوم مولود قاسم بالجزائر، كانت نقاشاته مع الشيخ الغزالي إشارة فارقة للاختلاف بين فكرين يعيشان داخل مجتمع واحد ويدرسان متنا واحدا، لقد كفر الشيخ الغزالي محمد أركون وهو ما يؤكد قصور الفكر الديني) [صحيفة الفجر الجزائرية، 15سبتمبر2010]

وكان الشيخ يوسف القرضاوي ينشر في صحيفة الخبر الجزائرية سلسلة مذكرات له، وفي أحد تلك الحلقات قال عن أركون أنه لايؤمن بالشريعة الإسلامية، فثارت ثائرة الكتاب العلمانيين في الجزائر، فتحت عنوان (القرضاوي يكفِّر أركون) كتبت صحيفة الفجر الجزائرية :
(جزم الدكتور يوسف القرضاوي، في مذكراته التي تنشرها يومية "الخبر" بأن البروفيسور محمد أركون المتخصص في دراسات الفكر الإسلامي، لا يؤمن بالشريعة الإسلامية..، القرضاوي يستخف بقامة فكرية بحجم أركون، فيطلق عليه رصاصة الرحمة، متهما إيّاه بالخروج من ملة الإسلام) [الفجر الجزائرية، 15سبتمبر2010].

وفي حادثة أخرى تكلم الشيخ القرضاوي عن معاداة أركون للنصوص الشرعية فقال:
(هناك صنف آخر يقفون ضد النصّوص بدعوى أخرى، يعني هم ضد المقاصد، يقولون إن دعاة الشريعة يستخدمون المقاصد حيلة لتطبيق الشريعة؛ وهذه المدرسة الأركونية، محمد أركون والجماعة الذين يعيشون في فرنسا ويعتمدون على اللسانيات وعلى غيرها) [الموقع الرسمي للقرضاوي]

-خلاصات أخيرة:

بعد هذه الجولة حول كتابات أركون فإنني أتألم كثيراً من ضحايا الدعاية الإعلامية، فحين أرى شباناً وفتياناً صغاراً يتحدثون أو يكتبون، ويتناقشون طويلاً، ويرددون عبارات من نوع: (قراءة في مشروع أركون) ، و (دراسة تحليلية في خطاب أركون) ، (مفهوم كذا عند أركون) ، و أركون يرى وأركون لا يرى، .. الخ الخ  فوالله إنه لتهبط علي غيوم الغبن والرثاء كيف استطاع الاعلام التغريبي أن يخدع هؤلاء المساكين ويضيعون أعمارهم العلمية الثمينة في دردشات "يجب أن نبحث" و "مصحف البحر الميت" ؟!

أو يأتيك بعض المخدوعين يقول "نحتاج دراسات فكرية معمقة عن أركون وعن فلان وفلان" .. ووالله لا نحتاج دراسات فكرية عنهم ولا غيره، بل نحتاج فقط أن نوضح للقارئ المسلم الدجل الفكري الذي يمارسه هؤلاء، وحجم الجهل الفظيع عندهم سواءً بالعلوم الإنسانية المعاصرة أو بالتراث الإسلامي، لكي لا تتصرم الفترة الذهبية للتحصيل العلمي عند الشباب المسلم في ملاحقة هلوسات فكرية يكتبها بعض المرتزقة.

إذا كنا سنعتبر دردشات صاحب (مصحف البحر الميت) و كتابات (يجب أن نبحث)؛ أبحاثاً فكرية تستحق الدراسة والمناقشة والتحليل؛ فهذه بحد ذاتها مشاركة في صناعة الوهم، ياجماعة افتحوا عقولكم والله لا مشروع ولا خطاب ولا غيره .. ليس إلا متملق يتزلف أسياده الفرنسيين ليضعوه في مناصب أكاديمية ويمولونه مالياً باعتباره مهندس العلاقة مع الباحثين الذين سيقنعون المسلمين بالتبعية لفرنسا!

لو كان لي من أمر الدعوة الإسلامية شيئاً لأوصيت جميع الدعاة بتكثيف الكلام عن أهمية استعمال (العقل) ، لم ينخدع شبابنا بجهلة الفرنكفونيين إلا بسبب ضعف استعمال العقل.. ولا يبتعد الشاب عن القرآن وينهمك في هذه الترهات الفكرية إلا بسبب ضعف استعمال العقل.. ولا يستسلم الإنسان للشهوات برغم عاقبتها إلا بسبب ضعف استعمال العقل لحظة الخطيئة .. ولذلك لا عجب أن كرر القرآن وأعاد وأبدى لمبدأ (أفلا يعقلون)..

أخي الغالي على نفسي، يا من لازلتَ تستعمل الدهشة في التعامل مع أمثال هذه الكتابات الفكرية، أرجوك "حرك عقلك" قليلاً، وستكتشف أن هذه الترهات لا تستحق منك الدهشة بتاتاً، فلا تضيع عمرك العلمي الثمين.

لا شك أن المشهد مؤلم جداً، رجلٌ يهين القرآن، ويدعي أنه محرف وأن الصحابة لم يكونوا أمناء في نقله، وأننا نحتاج مخطوطات في البحر الميت وخزائن الرافضة في الهند واليمن لنصل للنص الصحيح للقرآن، ثم بعد ذلك، بعد ذلك كله، يكرّم في صحافتنا، ويقدم باعتباره المجدد الأكبر، من يجاهد لبث النور ومكافحة الظلام، أحد حكماء الإسلام الكبار، المشعل الحقيقي، الهامة الفكرية، الخ.

ثم يقولون لك بعد ذلك، وبكل براءة ومسكنة: ليس هناك أي تغريب، سبحان الله أين التغريب؟! إنما هو تنمية وتطوير!

بل أتدري ما هو أكثر إيلاماً من ذلك؟ تفضل اقرأ هذا الخبر من صحيفة الجزيرة السعودية:
(تحتفي "الاثنينة" بدار الأستاذ عبدالمقصود خوجة في جدة مساء يوم الاثنين 25/12/1427هـ بالأستاذ الدكتور محمد أركون، المفكر الإسلامي المعروف والبروفيسور الفخري بجامعة السوربون بباريس، وذلك تكريماً له ولمشواره العلمي والعملي، وإسهاماً في توثيق تلك المسيرة الطويلة ضمن فعاليات "الاثنينة" ) [الجزيرة، 11يناير2007].

رجل يعلن الحرب على القرآن يكرم بأموال سعودية، وفي محفل عام، على جزيرة الإسلام..

معركتنا مع الإعلام التغريبي ليست معركة حول مسائل اجتهادية، بل هي معركة حول القرآن والسنة ذاتهما، فتارة يصرحون بتعظيم من يهينهما، وتارة يغمغمون ويتدثرون بالخلاف الفقهي، أو يستأجرون أي منتسب للدين من اصقاع العالم، حتى لو كان موظف إداري في جامع الزيتونة؛ لكي يقدم فتوى تناسب أي قرار تغريبي يطبخ في مكانٍ ما.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
(أفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) [الرعد، 19].

ابوعمر / إبراهيم السكران
شوال 1431هـ


عدد التعليقات: 147
الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها



1 - بو راشد في Oct 2 2010 10:53PM
في الحقيقه لا يسعني الا ان اهني نفسي واخواني ( القراء ) بك يا أبو عمر على ما تقدم من كتابات فـإستمر على ما انت عليه لألجام افواههم النتنة ولن اتحدث عن اركون ( المجدد ) كما يزعمون لأنني في الواقع صدمت حينما قرأت كتاباتهم وكأننا مغفلين لا نفقه ولا نعلم من هو اركون !! ولو تلاحظون انهم في كل مرة يظهرون في وقت واحد وموضوع واحد !! صدفة !! لا والله بل لأنهم جبناء لا يستطيع احد منهم ان يواجة لأنهم في الاساس على باطل وما بني على باطل فهو باطل . شكرا ..
2 - ابن الفواطم في Oct 2 2010 10:54PM
جزاك الله خيرا يا شيخ ابراهيم على هذا البحث الماتع و اركون افضى إلى ما قدم عامله الله بما يستحق هو و الجابري و بوزيد , و أراح المسلمين من اذنابهم كحنفي و غيره
3 - لا فض فوك في Oct 2 2010 10:54PM
أبو عمر والله ما قرأت مقالاً لك إلا و يمتلكني شعور ....... شعور لا يترجم على أرض الواقع أزداد يقيناً أن في الأمة خير كثير أبو عمر والله لم أر قوة كقوتك في الإسناد و الاستشهاد و دحض الأباطيل و مناقشة مدعي العقلانية بما يفهمون أبو عمر الفردوس الأعلى ...... مثواك ,,,,,, هذا دعاؤنا
4 - عبدالله في Oct 2 2010 11:21PM
تكفير القرضاوي ليس دليلا على علم ولا غيرة على حرمات الدين .. لأن الرجل (أرقون) لا يدعي أنه مسلم أصلا .. بل يسب الإسلام وأصوله علانية فليس ممن ينتسب إلى اسم الإسلام (كمشركي الروافض) فنحتاج إلى بيان كفره .. القرضاوي موغل في الإرجاء لا يكفر أكثر الزنادقة والمشركين .. وله من البلايا والجهالات المفضوحة ما لا يستحق معها أن يلتفت إلى كلامه فالذين يعتد بكلامهم هم الأئمة .. يكفي أنه لا يحرم موالاة المشركين وله من التلاعب بمعنى دين الإسلام شيء كثير وهذا كتاب للشيخ عبد الرحمن الشثري فيه http://www.alukah.net/Personal_Pages/10100/19174/ وهذه من المآخذ على السكران أتمنى أن يتلافاها وهي أن ينزل طلاب العلم منازلهم فلا يرفع بعضهم إلى منزلة الأئمة .. ولا يدخل في أهل السنة من ليس منهم كالقرضاوي والغزالي ..
5 - ابو البراء في Oct 2 2010 11:27PM
العنوان
6 - خالد في Oct 2 2010 11:40PM
أخي الكريم ابراهيم السكران(ابوعمر) جزاك الله عنابكل حرف كتبته وستكتبه خير ماجزى عبدا عن اخوانه (لافض فوك ولاكسر لك قلم)أخي المبارك ثبتناالله واياك على الحق حتى نلقاه
7 - ابومالك في Oct 2 2010 11:47PM
جزاك الله خيرا أباعمر وجعلك مبارك أينما كنت , حقا نحتاج الى عقل كعقلك أوتي ذكاء وزكاء.
8 - ساعي بريد ولدي المزيد في Oct 3 2010 12:03AM
أفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب اصرف قلوبنا إلى طاعتك اسال الله لك ولي الثبات وللمسلمين على الحق الى ان نلقاة اخي ابراهيم جزاك الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء
9 - فهد شاكر في Oct 3 2010 12:11AM
والله حينما استعرضت مانقله الشيخ أبو عمر حفظة الله عن مقولات أركون البالغة في الالحاد حتى بدأت أتيقن أن هناك من الناس البشر كأمثال أركون استطاعوا أن يتجاوزوا الشيطان بمراحل في الكفر والفرية على دين الله فهل ياترى هم من يوسوسون لإبليس الرجيم لاغرابة ولو نزلنا عن ذلك على أقل تقدير لوصف حالهم فهم لا محالة من عبدة الشيطان صراحة مع أن الشيطان يستحيي ويجبن أن ينادي بالناس بمثل مقولات اركون والله المستعان إذا كان هذا من تمجده صحفنا علانية فاعلامنا وجب الجهاد ضده باللسان والقلم ومن قتل منا في سبيل ذلك فهو شهيد ومن سكت وهو يستطيع البيان في وسائل الاعلام فهنيئاً له شهادة أركون
10 - منصف : في Oct 3 2010 12:18AM
عريت الإعلام ، أمام الأشهاد ...
11 - متابع لقلمك السيال بالشهد في Oct 3 2010 12:22AM
لقد كشفت سترهم أبا عمر وهل لسؤتهم ستر ؟؟!! بل هي مكشوفة للقاصي والداني ولكن ذهب الحياء منهم ..... ولا حياء وذهب العقل ....وليس ثمة عقل
12 - عبدالله السعيد في Oct 3 2010 12:59AM
ماركة البلد مسجله وحصريه ولا تجد لها مثيل بالعالم!! الاحتفال بالزنادقه والفساق والمنحرفين عقائديا ودينيا واخلاقيا واجتماعيا وثقافيا وفكريا وتكريمهم وملئ جيوبهم بالاموال المسروقه وتقليدهم الاوشحه واعلى الاوسمه !! والتضييق على الدعاه وطلاب العلم و المشائخ والمثقفين فيكلبش من يكلبش ويسجن من يسجن ويطرد من يطرد ويفصل من يفصل ويمنع من يمنع ويهان من يهان الخ من الجرائم في حق ورثة الانبياء!! ثم بعد كل هذا يخرج علينا كبيرهم ويقول ان كل امور البلد توافق وتطابق الشريعه!! وهل احضار الزنادقه والمنحرفين من الشريعه ام مخالف للشريعه ياكبيرهم؟ ياسبحان قبل فتره قرأنا عن منع احد الفضلاء المفكرين المثقفين المشهود لهم بالخير والصلاح للقدوم لاداء الحج او العمره!! وفي المقابل يسمح للكفار والزنادقه والمشركين من الدخول والخروج متى وكيفما ومن اين شاؤا !!
13 - ابوعبدالعزيز في Oct 3 2010 1:11AM
والله إن القلب ليفرح والسعادة تغمرنا عندما نري الأخ ابراهيم جزاه الله خيراً وسدده وثبته علي الطريق المستقيم متصدياً للجهله والساعين لتخريب المجتمع بتفاهاتهم. امل من كل لديه اطلاع وفهم واسع علي مايتم تخطيطه لأفساد البلد ان يبذل طاقته ويوضح للجميع. {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} سورة الإسراءآية رقم81
14 - عبدالعزيز في Oct 3 2010 1:21AM
اللهم زد أبا عمر وبارك له.. وانفعه وانفع به.. وارزقه الإخلاص في النية والبركة في العمر والعلم والذرية... والله يا أبا عمر إننا نحبك في الله ولم نرك ولا تعرفنا.. ونسأل الله لك ولأمثالك التوفيق والسداد
15 - يحيى الألمعي في Oct 3 2010 1:32AM
معركتنا مع الإعلام التغريبي ليست معركة حول مسائل اجتهادية، بل هي معركة حول القرآن والسنة ذاتهما، فتارة يصرحون بتعظيم من يهينهما، وتارة يغمغمون ويتدثرون بالخلاف الفقهي
16 - الازدي في Oct 3 2010 2:06AM
كيف تمجدون شخصا يحتقر مقدساتنا؟؟ الا تخافون بطش الله وغضبه ؟؟ هل ترغبون بزوال نعمة الله عنا فلا يأمن مكر الله الا القوم الفاسقون
17 - متابعة . في Oct 3 2010 4:22AM
بارك الله في وقتك وجهدك وزادك من فضله وحفظك بحفظه .. منبهرة حد الإلجام ! اللهم احفظ بلاد الاسلام ورد كيدهم في نحورهم يارب ()
18 - أبو غلا في Oct 3 2010 6:24AM
نفع الله بك يا ابا عمر
19 - بومحمد الاحسائي في Oct 3 2010 6:39AM
بارك الله فيك على فضح جريمة الصحف لعنة الله على اركون وعلى من يمجده
20 - ابوعبدالله في Oct 3 2010 6:49AM
وخوجة وش يعرف من دين الله غير ما راي اهل عليه من محافظة على الصلاة والصيام وهذا حسن ،ويصرف المسكين من جيبه مبالغ كبيرة. لكن الاعجب يا ابا عمر من الدعاة الذين ولجوا الى هذه الاثنينية ولم ينبهوا صاحبها ولم يعظوه.
21 - ابو محمد في Oct 3 2010 6:52AM
وفقك الله يا اباعمر وبارك فيك ونفع بك ورزقنا واياك الإخلاص في القول والعمل ونرغب في المزيد من كشف عوار المجرمين في حق الدين والامة ونقول عن كتاب صحفنا ممن مجد الهالك اركون ان كانوا يعلمزن حقيقة الرجل ويمجدونه فهذا خطر على دينهم وايمانهم وان كانوا لايعلمون فالمصيبة اعظم
22 - عوض في Oct 3 2010 7:38AM
أحسنت يا كاتب المقال ، و لكن كل هذا لا يدل على وجود مشروع تغريبي . كل ما هنالك أن هؤلاء الكتاب و الصحفيون عبروا عن رأيهم و لا يعني هذا أنهم ينتظمون تحت أي مشروع أو مؤامرة . فإنتقادك لهم و لأركون مقبول ، أما "إستنتاجك وجود مشروع تغريبي" فغير مقبول. واصل انتقادك و بيانك لما تراه حقا ، و جزاك الله خيرا .
23 - أبو ياسر في Oct 3 2010 7:45AM
مجرد عنوان مع الدعاء الصادق لله بأن يبارك ويسدد ويوفق الكاتب ويجزبه خير الجزاء
24 - خالد في Oct 3 2010 7:45AM
غفر الله لك ولوالديك ,, جزاك الله خير يا شيخ على ما كتبت
25 - . في Oct 3 2010 8:05AM
جزاك الله خير
26 - صالح أبو خولة في Oct 3 2010 8:14AM
جزاك الجنة ... نسأل الله أن يبارك لك ولنا في عمرك وأن يزيدك من فضله وان يرزقك الإخلاص في القول والعمل. جهدك مشكور لا نستطيع له جزاءً إلا من عند الله.
27 - سمية في Oct 3 2010 9:13AM
مقال رائع وأسلوب راقي بارك الله فيك
28 - مسلمة في Oct 3 2010 9:52AM
قالها مشركو العرب قديما : أن القرآن ما هو إلا أساطير الأولين و راكون يعتبر نفسه عبقري زمانه و لكن مشركي قريش كانوا أكثر إنصافا منه لهذا القرآن العظيم ... فهاهو الوليد بن المغيرة أحد حكماء قريش رغم مكابرته لقبول الحق يقول عن القرآن : "سمعت منه كلامًا ليس من كلام الجن ولا من كلام الإنس، والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وان أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يُعلى عليه". لكن علمانيو هذا العصر أشد حقدا و تطرفا .. فنراهم ينتقدون كل ماهو إسلامي و يحاربون الفضيلة صراحة .. و مشروعهم أنا لا أراه تغريبيا فقط بل إلحاديا .. فهم يتدرجون في الفساد و الإفساد حتى يخرجوا الناس من الدين بالكامل ... المهم في الأمر .. ما واجبنا نحن كأمهات نربي الجيل القادم ؟؟ أنا صراحة أصبحت أخاف على أبنائي من هذه الصحف المضللة ....أذكر عندما كنا صغارا كنا نحترم ما يكتب في الصحف و نتشربه لكن الآن-بعون الله- سأربي أبنائي على العكس تماما .. فلا بد أن يكون واضحا لهم أن هذه الصحف لا تمثلنا و لا تمثل قيمنا بحال من الأحوال ... أسأل الله العون و الثبات ،،
29 - مراقب ( متابع سابقا ) في Oct 3 2010 9:55AM
ياعوض ! ماعينت أحمد الصالح ؟!!! له خمسة أيام ما بين !!
30 - مسلمة في Oct 3 2010 10:04AM
تقول إن هذا لا يدل على مشروع تغريبي و إنما الصحفيين عبروا عن رأيهم !! أقول لك دعهم يعبروا عن رأيهم كما يشاؤون و لكن لا ينشروا ذلك في الصحف فيضللوا أبناءنا و يخدعوهم بتمجيد من لا يستحق ؟؟؟
31 - هادئ يفكر بعقله قبل عاطفته في Oct 3 2010 10:23AM
شكرا لأبي عمر , يمكننا تسميت مقالك: "أركون في الميزان". هذا المقال الطويل , والبحث الحثيث , متميز جداً , لكن كونه طويل لا يؤهله لكونه مقالة , بل المفترض أن يكون كتيباً يتم طباعته , لأنه بالفعل طويل جداً ويستحق القراءة. هناك الكثير من الأشياء جميلة في المقال , لكن ضيق وقتي منعني من أن أقتبسها من مقالك وأضعها في ردي.. وشكرا لك جزيلا ونفع الله بك , وجعل كتاباتك أول طريق خير للمسلمين تتبين وتتعرى فيه كتابات العلمانيين واللبراليين.
32 - معيض في Oct 3 2010 10:34AM
بدات واضحة بنود ( راند ) بدات تطفج بها كتابات اصحاب الزوايا في الصحف .
33 - خالد في Oct 3 2010 11:23AM
اعتقد هذه المقالة خطيرة على المسلمين انفسهم والاسلام وايضا على الصحافة السعودية. فمن القراء من في قلبه شك,وفيهم جهال وهذه المقالة مكانها في نادي ادبي او في مجلس علم,وايضا الكاتب الكريم ذكر كتابات اركون ولم يرد عليه ولم يذكر الردود الشرعية وهنا تكمن خطورة المقال. كلنا يعرف توجه الصحافة السعودية يعني ما يحتاج هذا المقال. ولو ذكرنا الاشخاص الذين مدحتهم الصحافة السعودية وافكارهم وكتبهم.لنشرنا كتب الالحاد وككتب الشيعة والصوفية والنصارى وغيرهم التي تسب الاسلام واهل السنة!!.ارجو النشر
34 - أبـــو دجـــــــــــــــــــــــــــــــــــانـة في Oct 3 2010 11:44AM
نحن لنا تفسير (غير) لكلمة تغريب ... فلا تحجر علينا ما لا تعلمه من أمرنا .. لكم تفسيركم و لنا تفسيرنا ..
35 - تفو .. ثم : تفو .. في Oct 3 2010 12:05PM
ردة ولا أبو بكر لها " بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا " . رواه مسلم
36 - ابو عمر الدوسري في Oct 3 2010 12:07PM
لقد أثلج صدري ما أقرأه من كتاباتك فهنئا لنا بك وبي امثالك فأنتم من ينور طريقنا ويبصرنا بما يرادبنا فعلى بركةالله سيروا فنحن أحوج ما نكون الى أفكاركم وتنبيهاتكم ونحن ندعو لكم وعلى إستعداد لخدمتكم بارك الله جهودكم وسدد خطاكم.
37 - ساعي بريد ولدي المزيد في Oct 3 2010 12:33PM
من الواقع الاثتلاف الشيعي مع العلماني يوسف خازم المستشار او المسؤول عن تطبيق معايير الجودة في صحيفة الوطن السعودية ((( شيعي لبناني ))) ولا تسال عن توجه كتاب الصحيفة ومدى خدماتهم المبذولة ؟
38 - سعيدان في Oct 3 2010 12:55PM
أنرت عقولنا أنار الله قلبك وعقلك ياأباعمر
39 - أبو منصور في Oct 3 2010 1:09PM
جزاك الله خيرا وجعل ما تكتب في ميزان حسناتك ونفع بك لإسلام والمسلمين ورزقنا وإياك الإخلاص في القول والعمل وجمعنا وإياك في جنات النعيم
40 - ابو ناصر في Oct 3 2010 1:17PM
جزاك الله خير يا اخ ابراهيم وكثر الله من امثالك لك محبة خالصة لوجه الله كم اشعر بالفخر لوجود امثالك ممن يدافعون عن دين الاسلام وان الخير باقي الى قبام الساعة الله يوفقك دنيا وآخرة اللهم آمين اللهم آميـــــــن
41 - متابع في Oct 3 2010 1:32PM
من اسباب هجومه على الدين و القرآن هو انه عميل و مدفوع له لفعل ذلك و الدليل احتفاء الغرب به،و ليس لوجود حيرة أو حالة بحث عن الحقيقه.فالباحث عن الحقيقة معذور حتى يتجلى له الأمر،فأسئلة فرعون لموسى عن الله جل و علا لم تكن من المأخذ عليه وانما ردة فعله اي فرعون عندما تجلى له الحق.إن الله جل و علا تكفل بتبيان الحق لكل باحث عن الحقيقه و لا يحاسبه عن اي استفسار أو استغراب يصدر منه طالما ان الشخص في حالة بحث عن الله، و لكن عندما يتبين له الأمر فلابد من التسليم لله.و هذا الامر لا يبدوا انه ينطبق على هذه الرجل.لقد طلب المكابرون من الرسل معجزات لأثبات صدق الرسل ة تحقق لهم ذلك، و لكن هؤلاء المكابرون رفضوا الحق استكبارا و عناداً منهم.القران يخبرنا عن هذا الامر في مواضع شتى على العموم لا ندري على اي شيء انتهى به الامر، ولكن يجب التحذير من كتابته .اللهم ثبتنا على دينك
42 - ابو عصام في Oct 3 2010 1:51PM
بارك الله فيك وآمال منك إرسال المقال للأمير نايف المسؤؤل الاول عن الاعلام ليحاسب كل من مجد ومدح واثناء عن المرتد الكافر اركون وينال أشد العقاب ويحقق معه ويتاكد من عقيدته ومدى تأثره به واتمنى ان لانيأس فالامير في خيرا كثير وكدلك بعض مستشاريه وولده محمد واخوه الامير احمد والامير سلمان أسال الله يطهر بلدنا منهم وان يهدي اعلامنا لما فيه خير وصلاح وفي الختام اللهم احفظ شيخنا ابو عمر وسلطه هو واخوانه امثال شيخنا الاحمد والسعيد والعرور ياحي ياقيوم على كل زنديق وضال وعلماني وليبرالي ورافضي ونصراني مبشر ومنافق مندس لفضحهم وتوضيح منهجهم وكشف سترهم عاجلا غير آجل وبارك الله في هدا الموقع والقائمي عليه(الامير خالد وابو لجين والسلااااااااااام
43 - طرشوبي في Oct 3 2010 1:56PM
أنا أحد أكثر الناس إعجابآ بكتابات الشيخ إبراهيم السكران _ وفقه الله _ وأكثر ما يعجبني فيها الجرأة والتشخيص السليم للواقع .. بارك الله فيك وأسعدك ...
44 - ابو محمد في Oct 3 2010 1:56PM
الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع يتحدى؟ الثلاثاء28 رمضان 1431 مقال في جريدة الرياض بعنوان الذهب ذهب وإن علاه الصدأ كنت في جلسة مع أحد إخواننا ذوي الشفافية في التدين - علماني - وقد جرى الحديث معه حول الحياة الدنيا وعمر الإنسان فيها وكرامته وفضله عند ربه وتمييزه على سائر المخلوقات بعقله وقوة إدراكه وسرعة ذلك منه وأن الله ميزه على مخلوقاته بأنه تعالى باشر خلق أصله بيده الكريمة ونفخ فيه من روحه الشريفة. وذكر أن حكمة خَلقه عبادة ربه. وأن الحياة محدود ومتبوعة بحياة أبدية الناس فيها فريقان، فريق في الجنة وفريق في السعير، خالدين في الحالين إلا ما شاء. وذكر أن ما قلته له محل نظر وليس لديه ما يؤكد هذا القول ولكنه يرى أن الإنسان يجب عليه أن يحترم أخاه الإنسان وأن يعيش معه تعايشاً سلمياً بغض النظر عن ديانته وعن طائفته في الديانة وعن جنسه ولونه ومكان أرضه. وأن بني الإنسان جنس من المخلوقات العامة يجب أن يعيش هذا الجنس عيشة سليمة كما تعيش المخلوقات الأخرى إلى آخر ما قاله مما هو منطق الدهريين نعيش ونحيى وما يهلكنا إلا الدهر. . فقد اشتد عليَّ هذا الأخ ووصفني بالرجعية والتأخر عن إدراك معنى الحياة والوجود ولكني استعرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال عن قومه: «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون». وقلت اللهم اهد أخي فإنه لا يعلم. فقلت له: يا أخي هذا شيك بعشرة آلاف ريال في مقابل أن تقرأ كتاب الله - القرآن كاملاً - مرة واحدة بتأمل وتدبر كأنه رسالة مرسلة إليك من عزيز عليك وأن تعاهدني على ذلك وأن تحدد لي معك جلسة أخرى بعد انتهائك من القراءة فأخذ الشيك وأعطاني عهداً ألا يصرفه إلا بعد القراءة. وبعد أسبوع اتصل بي وطلب تحديد وقت للجلسة الثانية حيث أتم قراءة القرا وعند الاجتماع به أعاد لي الشيك حيث لم يصرفه وأعطاني شيكاً بعشرين ألف ريال وقال: أما شيكك فقد كان له أثر كبير في إخراجي من الظلمات إلى النور، ومن الحيرة والشك إلى الحقيقة واليقين. وأسأل الله أن يجزيك عني خير ما جازى به داعياً إلى ربه. فقد قرأت كتاب الله وفاءً بالعهد فوجدت فيه من العظة والعِبر وأسباب حياة القلب ما قادني إلى الأمل من الله أن أكون بعد الموت من فريق الجنة وأما الشيك الآخر المسحوب مني لك فهو جزاء إنقاذك إياي من ظلمات الشك والحيرة إلى أنوار اليقين. فقلت: يا أخي ما رأيك أن نغيرالشيكين إلى شيك لصالح جمعية تحفيظ القرآن شكراً لله على هذه النتيجة المباركة. ثم قال يا أخي والله ثم والله ما كان مني ومن إخواني العلمانيين من الشك والريب إلا نتيجة الجهل والكِبر والتكبُّر على الاتجاه إلى أسباب الهداية والرشاد، فوالله - وأنا اليوم أعرف من أحلف به - ما جعلنا بهذا المسلك الأثيم من الشك والحيرة والارتياب بل قد يصل الأمر إلى الكفر بالله إلا جهلنا بكتاب الله وبعدنا عن الأخذ بحبله المتين وصراطه المستقيم. إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء. والله المستعان. __________________
45 - علي في Oct 3 2010 2:52PM
بيض الله وجهك يوم تبيض وجوه وتسود و جوه هذا الهالك لم يكن إلا أداة من أدواة الفرانكفونيين الذين لم أرى في حياتي أحدا أخبث منهم وأكثر انحطاطا وهم كذالك أسرع أمم الأرض تراجعا في لنفوذ والمكانة في العالم ويوما من الأيام سوف يصبح الفراكفونيون شيأ من الماضي ويصبح الذين يعضمونهم أضحوكة العصور
46 - عبد القادر في Oct 3 2010 2:56PM
شتان بين مالك بن نبي وبين اركون......فالاول عاش جزائريا عربيا مسلما يعمل على بناء فكر الامة الاسلامية..........اما الثاني فما هو الا بناء لافكار المستشرقين والفلاسفة.بغطاء العقل والعلم والحداثة. والناس تاهوا بين الالقاب"المفكر الفيلسوف البروفيسور الدكتور...."اصبح كلامهم مقدسا....والمقدس مجرد كلام.
47 - ضو مصياح في Oct 3 2010 2:57PM
أشهد أنني لم أقرأ مقالاً بهذا العمق في التحليل والوضوح في الهدف منذ زمن. فشكراً يا أستاذ إبراهيم ونفع الله بك الأمة. أما ألئك المتفيهقون دعاة الحداثة والتنوير أصبحت حججهم وإستدلالاتهم واهية وتدمغها أقلام مثل قلمك فتجعلها زاهقة. إنني أتأمل الرقي في كتابات المسلمين وتهافت ما يسطره العلمانيين فأستبشر بمستقبل الإسلام كدين ومنهج حياة(ليظهره على الدين كله)
48 - التعليق 33 في Oct 3 2010 3:36PM
برأيك ندفن رؤوسنا في الرمال و نلتزم الصمت و ندع الصحف تقول ما تقول .... غريب شأنك ..هل تريد مقالة أطول من هذه حتى تفهم ؟؟
49 - عطر في Oct 3 2010 4:14PM
.."وأهم بنود التغريب: تحرير المرأة من قيود العفة. هذه القضية شغلنا بها دعاة التغريب، وقد تولى كثير من الفضلاء علاجها بكثير من العاطفة، لكن بقليل من الدقة، والعلمية، والمنهجية.؟؟!!. وإذا كانت الخطب والمحاضرات العاطفية أدت دورا جيدا في وقت مضى، فالحاجة اليوم إلى إضافة النقد العلمي المنهجي أشد لأمرين: - الأول: ارتفاع ثقافة الناس اليوم، واطلاعهم على كثير من الشبهات الدقيقة، والتي لم تكن معروفة، بوسائل كثيرة منتشرة، وفي هذا الحال لم يعد العلاج العاطفي (= الوعظي) وحده كافيا. - الثاني: أن دعاة تغريب المرأة ينفذون في العمل وفق خطة مرسومة: 1- يحددون الأهداف المطلوب تحققها. 2- ويجيدون خلق المبررات لتوجيه الأنظار، وإقناع العقول، بما يطرحون من أفكار. 3 - ويثيرون القضايا في فترات محددة، بتكاتف وتجمع وهالة إعلامية، يعطي شعورا وهميا أن الأمة كلها تتحدث بلسانهم، وتتبنى رأيهم . وهي طريقة مؤثرة بلا شك، تسوق الناس لقبول أفكار التغريب، لما فيهم من حب التقليد ومسايرة الأوضاع العامة. وإذا كان الأمر على هذه الصورة : وجب على أهل العلم والفضل والغيرة أن يقابلوا خطة التغريب بخطة مضادة، مدروسة، وفق منهج علمي، يقوم على: - الجمع بين الاستدلال الشرعي والعقلي الصحيح. - يضاف إليه الاستدلال التجريبي (= الخبرات السابقة في مجال تغريب المرأة). - والاستدلال الطبي (=الفروقات بين الذكر والأنثى، وأثر ذلك على الوظائف). على أن تنفذ بدقة تامة، وصبر طويل . فإن أكبر أسباب انتشار التغريب وقبول الناس له، هو نجاح الفكر التغريبي في إقناع الناس بأفكاره، ومبررات أفكاره، وضعف الفكر المتصدي لنقض تلك الأفكار والمبررات، وإلا فإن أكثر الناس وجلهم لو كان لديهم: - حظا من معرفة أحكام الله تعالى في المرأة على الوجه الصحيح. - مع فهم غايات التغريبيين في سلخ المرأة من دينها، والمجتمع. - وأضافوا إلى ذلك معرفة ما آل إليه حال المتحررات: فإنهم لن يترددوا في رفض أفكار التغريب، وإعلان البراءة منها. لكن المشكلة كامنة في تلبيس وتدليس التغريبيين، وعشوائية وتشتت جهود المصلحين. إذن على المصلحين ترتيب وتنظيم الجهود، لكشف التلبيس والتدليس، وتعليم الناس العلم الصحيح، ليحيا من حي عن بنية، ويهلك من هلك عن بينة."
50 - المالكي في Oct 3 2010 4:18PM
أخ أبو عمر قرأت نصف مقالتك وهي بلا شك غاية في الاتقان ولكن بما أنها بهذا الطول فقد كان الأولى أن تكون على شكل كتاب إلكتروني صغير حيث يكون هناك عناوين وأرقام صفحات وهكذا تكون قد ألفت وثيقة تدين هذا الرجل وتبين خطر معتقداته وآراءه يمكن الحصول عليها بسهولة بدلا من مقالة طويلة (يطفش) الواحد وهو ما وصل نصها
51 - ابوعمر في Oct 3 2010 4:29PM
جزاك الله خير .. اباعُمر .. لاعُدمناك ..
52 - مواطن مسلم في Oct 3 2010 4:50PM
جزاك الله كل خير و كثر من امثالك عندي سؤال تقريبا خمس جرائد سعودية تمدح اركون تقريبا بنفس الوقت هل هناك اتفاق مسبق؟ م يدعم هذه الجرائد
53 - الكثيري خالد في Oct 3 2010 5:05PM
معلومات ثمينة وكنز عظيم
54 - عبد الله الأحمد في Oct 3 2010 5:11PM
احسنت إحسانا كبيرا في فضح هذا الزنديق وفضح أذنابه من دجالي الصحف ومرتزقتهم ، وليت الشباب ينتبهون لما قلت: ووالله لا نحتاج دراسات فكرية عنهم ولا غيره، بل نحتاج فقط أن نوضح للقارئ المسلم الدجل الفكري الذي يمارسه هؤلاء، وحجم الجهل الفظيع عندهم سواءً بالعلوم الإنسانية المعاصرة أو بالتراث الإسلامي، لكي لا تتصرم الفترة الذهبية للتحصيل العلمي عند الشباب المسلم في ملاحقة هلوسات فكرية يكتبها بعض المرتزقة. ********* أما قول أخونا الذي طالب بالحدف وأن المقال خطير لأنه لم يرد على شخبطات أركون ... فجوابه: الحمد لله لا تستحق الرد فكل شبهات أركون مذكورة في القرآن على لسان أبي جهل وأصحابه واليهود والنصارى والشيطان وأركون أعاد نشرها فقط بتعبيره هو. ولا يتصور أن مسلما سيراوده الشك في كلام ربه لمجرد أن زنديقا شكك فيه أو طعن.
55 - مسفر القحطاني في Oct 3 2010 5:21PM
(ولو ارسلت هذا النقد ولا الكاش ماراح ينزلوه في جرايدهم؟) (موصارو يمجدو الملاحده و الفندقه والزندقه الاروبيه والمجوسيه؟) (احرقهم يا ابراهيم )(الله يزيدك علم وينور بصيرتك ) (واكتب لنا عن (امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه)(فديتك)
56 - علي الغامدي في Oct 3 2010 5:41PM
الإعلام الرسمي والورقي خاصة يعيش وهم القدره على الإصلاح لتبني الفكر الصهيوني والتعايش في ضله كقدر حتمي وماذاك الا لمبدأ القوه المتفرده ..الأمر يحتاج فقط الى قوى مناهضه تفضحهم قوى تستطيع البقاء في الواجهه الإعلاميه والوقت عامل مهم يجب التحرز له فهم لايملكون فكرا بل قائمه مطالب يثيرون حولها تحليلات المرتزقه من الإعلاميين اوالرموز المصنعه حسب الطلب
57 - الجزائر في Oct 3 2010 5:44PM
من الاعاجيب ان تحتفي الصحافة السعودية لموت امثال اركون وتبتهج باقالة اللحيدان والشتري اركون جزائري الاصل ، صحافتنا تجاهلته لانها تحترم قراءها والقراء يعلمون من يكون
58 - عطر في Oct 3 2010 5:47PM
"- الخطوة الأولى: تحديد أهداف دعاة التغريب بدقة. - الخطوة الثانية: معرفة الوسائل المتخذة لتحقيق تلك الأهداف. - الخطوة الثالثة: الوقوف على الأهداف التي تحققت، والأهداف التي أخفقت. - الخطوة الرابعة: معرفة أسباب تحقق الأهداف، وأسباب عدم تحقق الأهداف. - الخطوة الخامسة: وضع الحل المناسب لصد هجمات التغريب. الخطوة الأولى: تحديد أهداف دعاة التغريب بدقة. يتلخص أهداف دعاة التغريب في المرأة بما يلي: 1- نزع حجاب الوجه أولاً، ثم كله لاحقا، وسنّ القوانين الموجبة لهذا الإجراء. 2- سنّ ونشر الاختلاط في كل مراحل التعليم، بدءا بالمرحلة الصفوف الدنيا في المرحلة الابتدائية. 3- سنّ ونشر الاختلاط في كل الوظائف العامة (= الحكومية) والخاصة (=الشركات والمؤسسات). 4- إقحام المرأة في النشاطات العامة المختلطة: الإعلام، الفن، الرياضة، المنتديات، الحفلات، المهرجانات، الملاهي.. إلخ. وترسيخ هذه الفكرة قانونا رسميا واجتماعيا. 5- خلق دور سياسي للمرأة، تمارس من خلاله الولاية والحكم. 6- خلق وظائف للمرأة تتيح لها ممارسة أنواع من السلطة كالقضاء. 7- رفع قوامة الرجل عن المرأة، ومنح المرأة حرية توازي وتساوي حرية الرجل، بدون أي فرق. 8- قيادة المرأة للسيارة، أسوة بالرجل، سواء بسواء، بدون أي فرق. الخطوة الثانية: معرفة المبررات المتخذة لتحقيق تلك الأهداف. لترويج وترسيخ الأفكار التغريبية، يلجأ دعاتها إلى خلق مبررات لإقناع الناس، هي: 1- مبررات شرعية. 2- مبررات اجتماعية. 3- مبررات اقتصادية. 4- مبررات نوعية ومساواة. 5- مبررات تربوية. 1- التبرير الشرعي ..... (من أخطرها وينبغي التنبه له) . وذلك بالبحث في النصوص والآثار وأقوال العلماء، لاستخراج الآراء الداعمة للعملية التغريبية: نزع الحجاب، والاختلاط: - وهذا يظهر في اعتنائهم الشديد بكتاب الشيخ الألباني: "الرد المفحم"، وفيه ترجيح جواز كشف الوجه على الرغم من قول الشيخ بالمنع في حال الفتنة أو كانت المرأة شابة . - ومثله الاعتناء بالنصوص والآثار الموهمة جواز الاختلاط، وتتبعها وجمعها. حتى يظن السامع والقارئ: أن كشف الوجه والاختلاط هو الأصل في العهد النبوي والخلافة الراشدة، وأن منعه إنما هو بدعة طرأت في العهود اللاحقة. وهذا ما يريدون تقريره، ولذا تجدهم كثيرا ما ينسبون التغطية ومنع الاختلاط إلى العادات والتقاليد، وصدقهم عليه كثير من الناس، وإن تعجب، فاعجب لتصديق طائفة من الفضلاء من أهل العلم والدعوة لهذه الدعوى؟!!. ولدينا في الساحات أمثلة حية لهؤلاء الأوباش . وقد كان دعاة التغريب، طرفا من الزمن، يتنكرون للشريعة والدين، لكن هذه الطريقة ارتدت بفشل كبير، فليس من السهولة مصادمة المسلمين في دينهم، ودعوتهم صراحة لترك أحكامه، فلم يكن بد من تغيير أسلوب وطريقة التغريب، فكانت الوسيلة الجديدة: تغريب المجتمع من خلال أحكام الشريعة نفسها؟!!."..
59 - طالب علم في Oct 3 2010 6:26PM
شيخنا الكريم الشيخ إبراهيم أسأل الله أن يجزيك عنا خير الجزاء فأنت تقوم بما عجز عنه الكثيرون أسأل الله الله العظيم رب العرش العظيم أن : يخلص لك نيتك ويتقبل منك عملك ويسدد قلمك ويطيل عمرك في صحة وعافية وصلاح وخير وليتك - حفظك الله - تخرج لنا مقالاتك في كتاب
60 - ابراهيم في Oct 3 2010 6:33PM
رحمه الله ورحم اموات المسلمين
61 - عطر في Oct 3 2010 7:24PM
لعب "أركون" المفكر الجزائري صاحب الكتب الكثيرة في الفكر الإسلامي دورا كبيرا في تبرير ما أقدمت عليه لجنة "ستازي" الفرنسية التي أوصت بحظر الحجاب في المدارس الفرنسية وتجدر الإشارة إلى أنّ أركون كان عضوا في هذه اللجنة وهو أحد أبرز المدافعين عن علمانية فرنسا , وأحد المتحمسين لخلع الحجاب وهذا ما جمع قلوب التغريبيين لدينا على حب هذا الملحد الزنديق..نسأل الله أن يهديهم..فإن كابروا فنسأله وهو العزيز الخبير أن يهلكهم ويحشرهم معه
62 - بدر بن إبراهيم في Oct 3 2010 8:28PM
بارك الله فيك يا أبا عمر وجعل الله ما كتبت في موازين حسناتك وأنار الله قلبك بالإيمان
63 - ساعي بريد ولدي المزيد في Oct 3 2010 8:49PM
ولما أعلنت وفاة أركون كان من أطرف ما في الأمر أن الذي أعلن الوفاة لوسائل الإعلام هو الأب المسيحي كريستيان ديلورم، وهو الذي شرح حيثيات وصية أركون بأن يدفن في المغرب، وليس في الجزائر، ووصفته وسائل الإعلام بأن الأب ديلورم مقرّب من أركون، وكان مما قاله ديلورم (أن أركون درس في السوربون بتدخل من الدكتور ماسينيون)، وهذا كان ظاهراً في إعلانات وفاته في وسائل الإعلام في الأسبوع الماضي.
64 - بندر العامري في Oct 3 2010 9:32PM
مقال طويل جداً ..خير الكلام ما قل و دل . عموماً جزاك الله خير و بارك الله فيك و نفع بك الاسلام و المسلمين اما الصحافه المحلية فقل عليها السلام فقد ذهبت دون رجعه .
65 - علي بوراس في Oct 3 2010 11:18PM
مما ازعجني من التعاليق اصرار البعض على القول :المفكر الجزائري والقول الصحيح هو:المفكر الفرنسي فلا علاقة للجزائر به فلا كتب بلغتها ولا رضي عن عقيدتها ولا تعاطف مع ثورتها التحريرية ولا رضي بان يدفن في ارضها الطاهرة-لانها كانت ستلفضه-بل كان فرنسي الهوى والمشرب والدين واللغة والفكر ولا احد في الجزائر احتفى به او حزن عليه باستثناء عصابة الفرانكو-بربر المتنفذة في دواليب الاعلام عندنا مما زاد من لا يعرفه شكا وريبة في حقيقة الرجل حشره الله مع من احب ووالى ولله الامر من قبل ومن بعد
66 - جندل في Oct 4 2010 12:30AM
رحمه الله تابعت لقاءه في اضاءت على قناة العربيه, وهو مفكر رائع, وفقدانه خساره كبيره.
67 - فراس الراضي في Oct 4 2010 12:54AM
عنوان
68 - عبدالعزيز في Oct 4 2010 4:09AM
يا إخوان.. هذا بحث علمي.. والبحث العلمي لا يقاس بطول أو قصر.. وليس عمودا صحفيا ليقال ادخل في الموضوع ولا تكثر الكلام... البحث العلمي له لوازمه من التقديم للمسألة ودراسة تعريفها وآراء الغير فيها.. ثم نقدها وطرح رأي الباحث فيها.. وهذا يستلزم التفصيل والمقارنة والإيضاح والاستشهاد.. أما رمي الكلام على عواهنه دون شواهد أو تفاصيل كما يفعل الأغلبية العظمى ممن يسمون "مثقفين" فهذا اسمه "سواليف مجالس".. وهو غثاء يستطيعه طالب الابتدائية ولا يغني من الحق شيئا.
69 - أنا مسلم في Oct 4 2010 6:06AM
سددك الله أباعمر وأسأل الله أن يخزي المفسدين ويخذلهم
70 - محمد في Oct 4 2010 8:21AM
دندرت عيوني ما انتصفت في مقالك الجميل لاحرمك الله الاجر والمثوبه يا اباعمر ولا اقول الا ربنا لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
71 - خالد في Oct 4 2010 9:37AM
برايكم لو اعتاد الشباب والصغار على هذه المقالات ماذا سيكون حالهم؟؟ عمر رضي الله عنه عندما قرأ صحيفة من التوراة على الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا فعل؟غضب وقال ( أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ؟! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبرونكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حياً ما وسعه إلا أن يتبعني ).فما بالكم بقراءةونشر كتب تسب الاسلام والقران وتشكك فيه؟! واذا كنتم مؤيدين لمثل هذه المواضيع لفضح الصحافة السعودية,فاتمنى من الكاتب ان ينشر كتب غازي القصيبي -القدوة للصحافة السعودية-وان ينقل كتاباته الاباحية كما هي موجودة في كتبه الى هذا الموقع الذي يشاهده الصغير والكبير لنعرف حقيقتهم وحقيقة قدوتهم- واريد منه نشر كتابات تركي الحمد كما هي موجوده في الكتاب.وبذلك نكون سهلنا على انفسنا من الذهاب للخارج وشراء كتبهم,وسهلنا على انفسنا بالبحث عن كتبهم واستخدام البروكسي والتحايل على هيئة الاتصالات,وكل ذلك بفضل الكاتب الكريم. ارجو النشر
72 - مشرف على رسالات علمية في Oct 4 2010 10:18AM
شكرا على الباحث لكن مجرد تساؤل ، اعتمد الباحث كثيرا على نقولات خصوصا الصحف لماذا لا يتم التراسل ولو بالأيميل واخذ النص من صاحبه مباشرة لتثبيت تصريحات لقائلها؟ اتصور هذا مثال على كيفية بدء الخلاف في البيت الاسلامي بسبب الاعتماد على النقولات لا على المصدر ومن ثم الاختلاف في تفسيرها العذر موجود لو أختفى المصدر بتقادمه او بهلاكه ، لكن مادام المصدر ما زال حيا يرزق او موجود كمادة مثبتة فأن البحث العلمي يكتمل بتثبيت النصوص المنتقدة من فم صاحبها اولا ، حتى لو طرحها في كتب سابقا لربما تراجع عنها الان وبتالي يصبح النقد على امرا كان مغلوطا اساسا وتم نسخه الى امر جديد. الباحث حقيقة مبدع ولكن يحتاج لإرسال نصوص المنتقده الى هذا المسمى اركون وإرفاق رده ايضا. وبعدها يتم تحليلها ونقدها ... غير ذلك يعتبر هذا البحث غير قائم على اساس متين ولو صيغ بالطرق البحث العلمي الصحيحة.
73 - أم القعقاع في Oct 4 2010 10:46AM
في الحقيقة أنت باحث وليس كاتب فقط ,,, اشتقنا للنقد المنهجي والبحث العمييييق ... هكذا تألف العقول البحوث وتعتادها رويدا رويدا.... يا أخوة لا تلوموا صاحب المقال على طوله ولكن لوموا أنفسكم وهممك التي قعدت بكم؟؟؟؟
74 - أبو دحيم في Oct 4 2010 11:02AM
أبو عمر... بيض الله وجهك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه الأخ الكريم عوض صاحب تعليق رقم 22...هلا قرأت... اقرأ كتاب حصوننا مهددة من داخلها لمحمد محمد حسين
75 - د. فواز بن عبدالعزيز في Oct 4 2010 11:32AM
لهذة المقالة (الدراسة) الفذة حقوق على صاحبها وعلينا: 1- أن يترجم إلى اللغة الفرنسية، وينشر في صحفهم. 2- أن يوجز ويعرض على الأمير نايف مقروناً بإشادات أبنائنا الجدد المفتونين بفكر أركون. 3- أن يطبع في كتاب (كتيب) ليبقى شاهداً على جناية أركون وغباء مريديه. ولو كان لي من الأمر شيء لمنحت الأستاذ إبراهيم السكران شهادة عليا جراء دراسته الجادة الشاملة، أو على الأقل لرشحته لإتمام ما بدأه تحت مظلة أكاديمية سيضيف إليها أكثر مما ستضيف إليه. وفقنا الله وإياكم.
76 - ابومهدي في Oct 4 2010 11:43AM
تعليق 72 أنا أشهد إنك رايق والله يعين اللي بتشرف على رسالته العلمية شكل صاحب الرسالة العلمية اللي حضرتك مشرف عليها بيتقاعد وانت للحين ما خلصت هل تعلم أن صدام مات؟؟؟
77 - احمد في Oct 4 2010 12:20PM
صاحب التعليق 72 مشرف صالة مناقشة رسائل علمية يقدم للمتواجدين المرطبات
78 - عيد القحطاني في Oct 4 2010 3:09PM
ما إن بدأت بقراءة الورقة البحثية؛ إلا وانسحمت في قراءتها ولم استطع التوقف أبداً حتى فاتني موعد القيلولة, فلله درك يا أبا عمر.. : نحن هنا لا نلوم أركون الهالك, بل نلوم زنادقة صحافتنا الممجدين له! فإن كانوا يعلمون بخفايا أركون فهم زنادقة وعليهم من الله ما يستحقون, وإن لم يكونوا يعلمون فهم جهلة لا يستحقون تقديم أنفسهم كمفكرين ولقد كدت أترحم على أركون هذا من خلال قراءاتي للترحم عليه في مقالات في حريدة الرياض, ولم أعلم عن مكره وخسته ودناءته على ديننا وحسبنا الله ونعم الوكيل.. نحتاج لأبي عمرٍ آخر, كي نبقى على بصيرة ويستمر النور بارك الله فيك وكتب لك بكل حرف حسنة
79 - الحسين في Oct 4 2010 3:12PM
هنيأ لك هذا اليراع الفذ يااباعمر وشكرا لك
80 - مقفي بن رايح في Oct 4 2010 4:00PM
اتحدى اكبر مستصحف في صحفنا المخطوفة ان يكتب ولو ربع هذا البحث عن فضائل او فكر (كفر) صنمهم هذا المزعوم اركون الرجل متخرج من فرنسا وكل دراستة عن الاسلام كانت هناك...وفاقد الشىء لايعطية. الله يرحم ايام كان ابن باز مدير للجامعة الاسلامية في المدينة المنورة والالباني يحاضر فيها...واركون ينابح في فرنسامحد درى به
81 - ساعي بريد ولدي المزيد في Oct 4 2010 4:12PM
عن الخسارة الحقيقية في رحيل رموز الليبرالية الأيام البحرينية GMT 2:02:00 2010 الثلائاء 24 أغسطس محمد المزعل رحيل أربعة من رموز الليبرالية العربية في أقل من شهرين لاشك خسارة كبيرة. لكن الخسارة الأكبر أن تتلاشى رسالة هؤلاء الرموز بموتهم. وللأسف يقول تاريخنا الحديث إن التيار الليبرالي غير قادر على تجاوز مثل هذه الخسائر. ويفسح رحيل رموزه المجال واسعا لتمادي التيارات الأخرى، لاسيما المتطرفة منها، في بسط سيطرتها على الفراغ المتزايد باضطراد. رحل أمس الأول ليبرالي عتيق. ومدافع شرس عن الحريات الفكرية. ووزير سعودي حاول، وفقا لكثيرين عرفوه عن قرب، أن يجسر الهوة بين مجتمعه والحداثة. الدكتور غازي القصيبي. وقبل ذلك بأيام، توفي الدكتور أحمد البغدادي. وهو الذي تصدى لأحادية التفكير سنوات طويلة، ودفع ثمنا غاليا من تكفير وسجن. لم يهن ولم يكل عن مصارعة المتطرفين حتى آخر أيام حياته التي غلفها المرض العضال، كما كان الحال مع القصيبي. يرحل الإثنان بعد قليل من رحيل الدكتور نصر أبوزيد والروائي الطاهر وطار. وهذان لا تخفى حكايتهما مع التيار الديني. أبوزيد كفرته الجماعات الإسلامية في مصر وفرقته عن زوجته في قضية «الحسبة» الشهيرة. وأهدر دمه ما اضطره إلى مغادرة مصر إلى أوروبا. أما الطاهر وطار فلم يترك الجزائر رغم كل التهديدات ومحاولات الاعتداء عليه. بل أصر على الكتابة والنشر حتى خلال أقسى سنوات الجمر في التسعينات حين كانت الجزائر المسرح العربي الأبرز للعنف الأصولي. ويسقط العشرات من الأبرياء كل يوم في حملة إرهابية لا تزال هي الأعنف والأكثر دموية في تاريخنا القريب. ربما لا تماثلها إلا حالة العراق في ما بعد سقوط نظام صدام حسين. رحيل هؤلاء الأربعة مؤلم. لكن مؤلم أيضا أن يتذكر الواحد سيرتهم ليدرك أنهم عوملوا في حياتهم على الطريقة العربية التقليدية. لا يكرمون إلا بعد الموت. ولا يكتب عنهم إلا بعد الرحيل. وهي ظاهرة تجعل من تقفي آثارهم مسألة غير واضحة. لاسيما وأن جل ما سيكتب عن هؤلاء الكبار (بما في ذلك هذه السطور) احتفالي. احتفائي. ينتهي مفعوله بعد فترة قصيرة. وربما أدرك القصيبي والبغدادي هذه الحقيقة. كما أدركها حيا تركي الحمد الذي لم يجد مدافعا عنه حين هددت حياته من قبل التيار الأصولي. محتمل جدا أن يكون البغدادي أدرك هذه الحقيقة قبل وفاته بأشهر. ما عكس ذلك على وصيته التي تعمد نشرها في الصحف في يناير الماضي. يلاحظ من وصيته غياب أي ذكر لما قتل من أجله طوال حياته. ولم يذكر في كلمة مسألة الحريات. بل جاءت وصيته على شكل تعليمات أسرية محضة لأسرته. يتحدث عن المبلغ الذي ستتسلمه الأسرة من جامعة الكويت بعد وفاته ويوصي بتقسيمه بين مبلغ يودع في البنك لصالح ابنه الأصغر أسامة. ومبلغ لتكملة قيمة بيت اشتراه في لبنان «لتستمتع الأسرة في إجازتها الصيفية» هناك. أما القصيبي فكانت وصيته على شكل قصيدة رثى فيها حاله. وشكا فيها من العناء الذي تكبده خلال حروبه مع الذين لم تعجبهم أفكاره. يقول في قصيدته محدثا نفسه: أما مللتَ مـن الأسفـارِ مـا هـدأت إلا وألقتـك فـي وعثـاءِ أسـفـار؟ أما تَعِبتَ من الأعـداءِ.. مَـا برحـوا يحـاورونـكَ بالكبـريـتِ والـنـارِ والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْ سـوى ثُمـالـةِ أيــامٍ.. وتـذكـارِ بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا قلبي العناءَ!... ولكـن تلـك أقـداري ربما يريد القول أن هؤلاء «الصحب» لم يكونوا ليردوا عنه العناء. خاصة وأنه بدأ ذلك «العناء» مبكرا. وبالتحديد في عهد الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز حين نشر القصيبي ديوانه «معركة بلا راية» والتي طالب الأصوليون بسحبه من الأسواق و»تأديب» الشاعر. ويروى أن «وفودا» سارت إلى الديوان الملكي على مدى أسابيع مطالبة بمنع تداول الكتاب. لكن لجنة شكلت من قبل الملك رأت أن ليس في شعر القصيبي ما يستوجب منعه. أما آخر معارك البغدادي فكانت ربما أشهرها وهي التي شنها عليه الدينيون وكادت تودي به في السجن ثلاث سنوات في العام 2005 حين رفع أصوليون دعوة عليه بسبب مقاله الشهير «أما لهذا التخلف من نهاية» في جريدة «السياسة». وكتب صاحب «تجديد الفكر الديني» في المقال أنه يفضل لابنه دراسة الموسيقى بدلا من الدين الجديد الذي يروج له الدعاة الجدد. وبعد الحكم الابتدائي الذي قضى بسجنه عاما ووقف العقوبة ثلاث سنوات، كتب الراحل مقالا أعلن فيه نيته الهجرة عن الكويت وطلب اللجوء في «أي بلد غربي». وطلب مساعدة القراء في ذلك. وكتب بمرارة يقول: «لابد من الاعتراف بأن التيار الديني قد انتصر في معركته ضدي». وكان قد سجن قبل ذلك شهرا بتهمة «الطعن في ذات النبي (ص)» في دعوى رفعها التيار الديني أيضا في العام 1999. إن مرارة البغدادي والقصيبي وكذلك نصر حامد أبوزيد هي نتيجة فشل التيار الليبرالي العربي في الدفاع عن وجوده. واستسلامه للغول الأصولي الذي بات يسيطر على مفاصل المجتمع. ويشكل أطر التفكير والوعي في المنطقة. هذه هي الخسارة ال
82 - أحمد في Oct 4 2010 5:56PM
الذي أذهلني في المقال ليس أفكار أركون وتوجهاته،، الذ أذهلني هذا المبدع إبراهيم السكران - ماشاء الله - وقدرته على قراءة الأحداث والستنتاجاته التي تشعرك بأنك أمام قامة فكرة يجب أن تحترم
83 - محمد الخطابي في Oct 4 2010 6:12PM
((أعرف أخي الكريم أن جوفك يتقاطر مرارةً الآن، وحُق لك ذلك والله، فليس سهلاً أن ترى صحافة بلاد الحرمين وجزيرة الإسلام ومنطلق دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب تبجل وتلمع وتكرم من يهين كتاب الله جل وعلا)).
84 - أبـو دجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــانـة في Oct 4 2010 7:06PM
اللهم إنا نعذر إليك من ضال المسلمين .. و نبرأ إليك من النفاق و الكفر و الشـرك و الريــاء.... لا أعلم كيف يجتمع الكفر و الكذب و التطاول على الله و كتبه و رسله في منهج (الليبرالية) وله أتباع ...!!!!!
85 - زائر في Oct 4 2010 7:15PM
من الرابط أدناه يمكن تحميل الكتاب http://sub3.rofof.com/010mjswn4/Arkoun_Dead_Sea.html محمد أركون البحر الميت
86 - ابوعبدالله النحياني في Oct 4 2010 9:42PM
الحمدالله وبعد: حاشا لله ما انت سكران بل اصحى واحد , بالتوفيق ابوعمر
87 - عبدالله في Oct 4 2010 9:50PM
والله اني عاجز عن الثناء عليك وعلى هذا الطرح اللذي لا تجد له مثيلا في جميع اطروحاتك فقلبت الموازين في بعض الاحيان وثبتها في البعض الاخر فشكر الله لك ابا عمر
88 - ابو وليد في Oct 4 2010 11:11PM
بعد هذا الحديث سؤالي لا يستطيع احد من ولاة الأمر ان يوقف الكتاب. ورؤساء التحرير.
89 - قاصم العلمنة في Oct 4 2010 11:34PM
أولا / جزاااااااك الله خيرا أيها الكااااااتب الكبير على أطروحااااااتك المتميزة والتي تضع يدك فيها على الجرح والشرخ الأكبر في الأمة والحقيقة هذا الوقت بالذااااات نفتقد فيه لمثل هذه الحقائق والتي تجلي عن وااااقع مرير استبد في المجتمع بفعل شرذمة قليلون مؤدلجووون متأمركوووون , والمصيبة أن ردة الفعل من الأغلبية الساااااحقة من المجتمع أضعف بكثير من شراسة هذه الهجمة الساااافرة على جميع المستويااااااااااااااات !!!! ثانيا / سؤاااال للكاتب الكبير ولمن يملك الإجاااااابة : ماهي الخطوووووط (الدينية) الحمراء التي يمكن أن يحاسب الصحافي والإعلامي عموما إذا تجاوزها ؟؟؟؟ خصوصا إذا ما علمنا أن هناك ثوااابت قد تعرضت لقصف هؤلاء الشرذمة ولم تجد من يحاسبها بل وجدت من يحميها !!! عل سيبل المثال : 1 - سب الرسول عليه الصلاااة والسلاااام بأن خطابه متوحش ( للكويتب : يحيى أمير ). 2 - سب الرسول عليه الصلاااااة والسلاااام بأن له كلامه لايقوله الا غبي . 3_ إنكار السحر وأنه خرااااافة . 4_ الإفتراء على العلماء و تسفيه أراءهم وفتاوووويهم . 5-6-7- ......... والحديث يطوووووووول وليس هنا مجاااال تعداااد التجاوزاااااااات الصااااارخة لأولئك الشرذمة المتهوكووووووون . ثالثا / إلى متى نظل ننتظر باقعة من أولئك القووووم حتى نسااارع في ردها في مجاااال إعلامي مضيق ، بمعنى لماذا لاتكون لدينا حرررررية في الصحااااافة بأن يتم انتخاااااب الإعلاميين الوطنيين غير المؤدلجين حتى ترى الأغلبية المغيبة صدى صوتها في الإعلاااااااااام ويتم تطهير إعلامنا عامة وصحافتنا خاااااصة من الأحااااافير المؤدلجة ؟؟؟؟!!!! رابعا / ماهي معااااييير الوطنية عند هؤلاء الأقزااااااااااام ؟؟؟ _ الوطنية يحتكرونها في نطااااق ضيق وعبر لي المفااااهيم الوطنية حتى تخدم توجههم المكشوووووووف ، فعلى سيبل المثال : فإننا نتذكر أمر خادم الحرمين وفقه الله بمنع صور النساء من عرضها في الصحااافة ومع ذلك نجد أن الصحف لم تتوقف عند أمر الملك بل بعضها زاد في عرض الصور , وهذا كمثااااال والا فمخالفة الأوامر السامية وهيئة كبار العلماء عند هؤلاء القوم أشهر وأكثر من أن يذكر هنا _ اذا المسألة باتت مفضووووحة ومكشووووووووووفة لأبسط عامي , لكن ماذا بعد ذلك ؟ اترك الإجاااااااااابة للكاتب الكبير ولمن يملك الإجااااااااااااااابة اللهم أعز دينك وكتابك وسنة رسولك عليه الصلاة والسلاااااام وعبادك الصالحين , واخذل اعداءك اجمعين من منافقين مندسين وراوفض وصليبين حاقدين ويهود محتلين وغيرهم يارب العالمين .
90 - جزاك الله خير في Oct 5 2010 12:26AM
الله الله يا ابراهيم بحث رائـــــــــــــــــــــــــــع مذهل ما شاء الله عليك الله يزيدك من علمه و فضله قراءة نقدية تدل على فكر علمي ممتاز مني لك شهادة بروفيسور لا تحرمنا من ابداعاتك
91 - أسأل الله أن? يبارك في علمه وعمره ، وأن يثبته على? الحق والخير والهدى ، وأن يجعل ما يقول وما يكتب ذخراً له عند ربه يوم يلقاه في Oct 5 2010 12:30AM
أسأل الله أن? يبارك في علمه وعمره ، وأن يثبته على? الحق والخير والهدى ، وأن يجعل ما يقول وما يكتب ذخراً له عند ربه يوم يلقاه
92 - عبدلرحمن بن محمد الهرفي في Oct 5 2010 1:35AM
في كل مقالة يكتبها أخي الأجل الأكرم الشيخ المبدع المتجدد يقع في قلبي أنها مقالته الأقوى والأحسن والأمتن والأجود ، فإذا جاءت أختها قالت: عندي المزيد وبين طياتي المفيد ، فما زال أبو عمر ـ رفع الله قدره ـ يمتع إخوانه بفكره السيّال ويحملهم بين دفات العلم وأمواج المعرفة ، يصول بكتاب الله يدفع عن آيات الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقرآن سيف صارم هندي مهند وهو بضاربه ، فسبحان من ألان له العلم والمعرفة كما ألان الحديد لداود ، وسبحان من سخر له هامات العلم كما سخر الجن والريح لسليمان ، ففي كل مقالة يغوص في بواطن الثقافة ينتقي أجمل ما في قيعانها ، ويحلّق في بساتين المعرفة يتخير لإخوانه أطايب الثمر فهذا هو أخي أبو عمر . فحقيق على كل من أفاد منه أن يخصه بالدعاء في ظهر الغيب فإن حساده كثر قد أعماهم تقدمه عليهم . فاللهم إني أدعوك أن تحفظ أخي وقرة عيني وأن ترفع ذكره وتنسأ في أجله وأن تحميه من شر الشيطان وغوائل النفس وقهر العدو الظالم .... آمين محبك أبو محمد
93 - ابو ناصر في Oct 5 2010 10:12AM
لما يجزمون بأن القرآن محرف لما هذا؟ نحن امنا بالله وبكتبه وبرسله وبقدره خيره وشره . كيف ياتي لنا واحد يقول بأن القرآن ناقص بياً لكم ايها الشيعه تباً لكم ايها الجهله فأنتم كحمار يحمل اسفاره لا تعون ماتقولون فأنتم حتى بأنفسكم تستنكرون . إبراهيم فأنت بعد الله ترد كيدهم في نحورهم بقلمك وحسن بلاغتك .
94 - إشراقة في Oct 5 2010 11:58AM
مااااااااا أروعك .. هكذا فلتكن المقالات علما وفكرا وتأصيلا وتوثيقا .. لقد كنت بحق مدرسة لطلاب العلم في سلامة التصور وسداد الرؤية .. نفعنا الله بعلمك وسددك وبارك فيك ..
95 - محمد عبد الله القحطاني في Oct 5 2010 12:42PM
مااقول الا حسبي الله ونعم الوكيل .. أنا متأكد من عدم النشر .. خافوا الله واذكروا محاسن موتاكم..كفاكم تحريفاً وعبثاً بالتاريخ واراكم تزيدون في نشر الفتن لتفرقوا بين المسلمين وتنشروا الحقد في اقلوب ليزداد التطرف وينتشر الارهاب اكثر في بقاع المعمورة ..
96 - ابو رنا في Oct 5 2010 12:47PM
احذر من هؤلاء الكتاب الذين يميعون الدين ويلعبون بشريعة رب العالمين الله يدعو إلى الحجاب {وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}[الأحزاب:53]. 1) وهؤلاء يقولون لا لابد من الكشف00 النبي عليه الصلاة والسلام يحذر من فتنة النساء فيقول عليه الصلاة والسلام(ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" رواه البخاري ومسلم (إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء).) وهؤلاء يقولون لا النبي عليه الصلاة والسلام يقول إني لا أصافح النساء ويقول لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" صححه الألباني وهؤلاء يقولون لا ليس هناك حرج النبي عليه الصلاة والسلام يحذر من الحمو والاختلاط به فيقول " إياكم والدخول على النساء . فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت" رواه البخاري ومسلم النبي عليه الصلاة والسلام يقول خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها، وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وهؤلاء يقولون لا لابد من الاختلاط الله يحرم إن تضرب المرأة بقدمها الأرض ليسمع صوت الخلخال غير المحارم ‏ {‏ولا يضربن بأرجلهن لـيُعلم ما يخفين من زينتهن‏} ‏ ‏[‏النور‏:‏ 31‏]‏) وهؤلاء يقولون لا لابد من التبرج والسفور النبي عليه الصلاة والسلام يتوعد ويقول إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية" النسائي والترمذي وهؤلاء يعترضون و يقولون لا لابد من إن تخرج متجملة متطيبة ووالله لقد توعد الله هؤلاء بقوله (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم). والله يقول (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) ... والله يقول ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( فهؤلاء دعاة على ابواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها اسمع لحذيفة بن اليمان رضي الله عنه ماذا يقول يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال نعم فقلت هل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر فقلت هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها فقلت يا رسول الله صفهم لنا قال نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك فالربا عندهم فوائد00والمسكرات مشروبات روحيه والخلوة بالأجنبية والمصافحة لغير المحارم والتبرج والسفور والاختلاط حضارة وتطور وإعطاء المرأة حقوقها وتحريرها يقول العلاَّمة ابن القيم رحمه الله تعالى: "ولا ريب أنَّ تمكين النِّساء من اختلاطهنّ بالرِّجال أصل كل بليَّة وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامَّة، كما أنَّه من أسباب فساد أمور العامَّة والخاصَّة، وهو من أسباب الموت العام والطَّواعين المهلكة. ولمَّا اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام، وفشت فيهم الفاحشة أرسل الله عليهم الطاعون فمات في يوم واحد سبعون ألفاً، والقصة مشهورة في كتب التفسير، فمن أعظم أسباب الموت العام: كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعاً لذلك". أ.هـ. لقد خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ماسمع التاريخ بمثلها يوم ان حصل ذلك الشئ الغريب الا وهو كسوف الشمس قائلا فيهم: يا أمة محمد، والله إنه لا أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ثم رفع يديه وقال: اللهم هل بلغت) رواه البخاري ومسلم وفي عصرنا فتح كل باب إلى الفاحشة وسهل الشيطان الطريق بمكره ومكر أوليائه واتبعه العصاة والفجرة ففشا التبرج والسفور وعم انفلات البصر والنظر المحرم وانتشر الاختلاط وراجت مجلات الخنا والفضائيات وأفلام الفحش وكثر السفر إلى بلاد الفجور وقام سوق تجارة الدعارة وكثر انتهاك الأعراض وازداد عدد أولاد الحرام وحالات قتل الأجنة فنسألك اللهم رحمتك ولطفك وسترك وعصمة من عندك تعصمنا بها من الفواحش ونسألك أن تطهر قلوبنا وتحصن فروجنا وأن تجعل بيننا وبين الحرام بر
97 - خالد في Oct 5 2010 12:48PM
نسأل الله الهداية لجميع كتابنا و أن يدلهم الله على الحق. و أتمنى أن يقرأو هذا المقال بعناية بدلا من التقليد ا?عمى. "اجعل لنا إله كما لهم إله"
98 - ساعي بريد ولدي المزيد في Oct 5 2010 2:05PM
كيف يبلغ الوضع بالمرء أن يحتضن في قلبه سيف من استعمره؟ لا أشك أن أركون كان مصاباً بمتلازمة استوكهولم ( Stockholm Syndrome)، ولذلك حين انتقده بعض الفرنسيين لمقالته عن قضية سلمان رشدي عام 1989م؛ طاش لبه وأصابته نوبة غضب غريبة، لماذا؟ لأنه يستنكر كيف يطعنون في ولائه للفرنسيين؟ وقد شرح ذلك مطولاً في كتابه (الإسلام، أوروبا، الغرب) وقد قال فيه كلاماً ذا دلالات عميقة على عمق مشاعر العبودية والرق التي يعيشها أركون في علاقته مع الفرنسيين، حيث يقول: (في الوقت الذي دعوا إلى نبذي وعدم التسامح معي، راحوا يدعون للتسامح مع سلمان رشدي، وهذا موقف نفساني شبه مرضي، أو ردّ فعل عنيف تقفه الثقافة الفرنسية في كل مرة تجد نفسها في مواجهة أحد الأصوات المنحرفة لبعض أبناء مستعمراتها السابقة، لقد عشت لمدة شهور طويلة بعد تلك الحادثة حالة المنبوذ، يمكن للفرنسي الأصلي أن ينتقد أشياء كثيرة دون أن يحاسبه أحد، لكن الفرنسي ذا الأصل الأجنبي مُطالَب دائماً بتقديم أمارات الولاء والطاعة والعرفان الجميل) [الاسلام أوروبا الغرب، أركون، 105]
99 - الجريج في Oct 5 2010 2:53PM
شكرا
100 - أبـو دجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــانة في Oct 5 2010 4:29PM
كان لازم يا ساعي البريد تضرب على وتر (Stockholm Syndrome) .. مش كفاية الراجـل الآن مشــتت الفكر .. يوم ماتوا خمسه منهم (عنقز Syndrome) .. في هذه السنة المباركة يمكن (ينقرض) الباقون و يبقى شبح متلازمة استكهولم يطارد البقية خلف كل قناع... جزاك الله خير الجزاء يا ساعي البريد على فتح هذا الجرح .. و نسأل الله أن يكفيك هم الدنيا و الآخرة ... و بالمناسبة لا هو (محمد) و لا هو (قحطاني) ..!!!!
101 - ابوعبدالله في Oct 5 2010 5:00PM
والله وتالله وبالله انك فريد عصرك ونابغة زمانك سلوبا وتاصيلا وسعة اطلاع وعقلانية في الطرح احلف ولن احنث في يميني ان شاء الله انك لوحدك بكتاب الصحافة كلهم مجتمعين زادك الله واطال في عمرك وحرسك من كل سوء ومكروة لااشك لحظة واحدة ان تمجيد مثل هذا النكرة يرضي ولاة امر البلاد حفظهم الله ورعهم ورزقهم البطانة الصالحة وحمى الله وطننا من التطرف بطرفية الغلو والعلمانيين
102 - عبد الرحمن بن عبد الله في Oct 5 2010 5:38PM
جزاك الله خيرا يا شيخ ابراهيم
103 - مشعل في Oct 5 2010 11:43PM
مبدع كعادتك أقف إجلالاً وإحتراماً لقلمك شكرا جزيلاً لك
104 - ياربي في Oct 5 2010 11:44PM
مقال ممتاز لأبعد الحدود ألجمت فيه كل الأفواه التي تستحق اللجم
105 - الله يحفظك في Oct 5 2010 11:57PM
ماشاء الله على الكاتب غزير معرفيآ وعلميآ الله يحفظه
106 - 104 في Oct 6 2010 12:09AM
يا 95 من يستنكر القول بتحريف القران ارهابي ويشجع على التطرف الله يشفيــــــــــــــــــــــــــــــــــك ضحكتم على الناس كل شيء تحاولون تمريره باسم القضاء على الارهاب
107 - معجب في Oct 6 2010 12:17AM
لا أدري أأعجب من أبي عمر أم من ساعي البريد ؟ غفر الله لكم كل ذنب ولمن قال من القراءآمين
108 - غريب_21 في Oct 6 2010 1:52AM
الله يثبتك وينصرك ويؤيدك بالحق ويوفقك لكل خير .. وحسبنا الله على كل مفسد ومفسدة وسخر لهذه الأمة بطانة صالحة مصلحة لأولياء الأمر ورجال ينشرون الحق ليقبله الناس ويتبعوه ويتركو كل مخذل مفسد
109 - ساعي بريد ولدي المزيد في Oct 6 2010 4:36AM
واياك يا ابادجانة اسال الله العطيم ان يجزي الكاتب خير الجزاء وان لا يحرمك يابادجانة الاجروالمثوبة وان يرزقك من الحور العين ما يقر عينك . واسال الله ان يجازئ بني غلمان بعدلة وان يربط على قلوبهم حتى لا يؤمنوا الى ان يروا العذاب الاليم
110 - ابوفهد في Oct 6 2010 9:28AM
سددالله خطاك ياابراهيم
111 - بندر في Oct 6 2010 1:34PM
أرى أنه من الواجب نشر هذا المقال في جميع المواقع والمنتديات ليعم النفع
112 - مراقب ( متابع سابقا ) في Oct 6 2010 8:20PM
ما رأي القراء الكرام في من قال عن الاستاذ إبراهيم السكران إنه داعية فتنة وذلك في التعليق رقم ( 26 ) على هذا الرابط http://www.lojainiat.com/index.cfm?do=cms.con&contentid=46298 التعليق بعنوان : على مين تلعبها يا السكران !! قال فيه : أريد أن أسأل هذا السكران ..... السكران لا يختلف عن الشيعي ياسر الحبيب .. فكلاهما داعية فتنة ، وإن اختلفت الوسائل . الجدير بالذكر أن هذا الشخص الوقح له تعليقات وقحة كثيرة باسمه هذا وبأسماء أخرى مختلفة منها أسماء نسائية يظهر فيها حقده الدفين على أهل الدين عليه من الله مايستحق .
113 - عبدالله الوهيبي في Oct 6 2010 9:47PM
بقدر ما ما يتملكني الإعجاب بهذه الكتابات الراقية والتي قد أختلف مع بعضها.. بقدر ما يعتريني الغثيان عند تصفح بعض صحفنا والتي لم تعد تصلح ولاسفرة للطعام..
114 - متابع في Oct 6 2010 9:49PM
(أفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) [الرعد، 19]. أحمد الله الكريم أن هداني لهذا الدين العظيم وأسأله أن يثبتني وإياكم وأن يعيننا على شكر هذه النعمة العظيمة
115 - فهد الأسعدي في Oct 6 2010 10:20PM
أركون يعتبر (التورات مصدر موثوق و صحيح )و أن النبي اقتبس منها ولكنه قام بتشويه مااقتبسه لذالك يجب مراجعة ما قام الرسول بقتباسه من التورات وما الغاه و ما اضافه - كما يزعم - للقرآن وذالك عن طريق مقارنة النسخة الاصليه و الصحيحة و يقصد هنا التوراة بالقرآن وهذا نص كلام أركون (مهمة التحليل التاريخي لا تتركز في الكشف عن المؤثرات التي أتت من مصدر موثوق وصحيح وهو التوراة، وبالتالي إدانة الأخطاء والتشويهات والإلغاءات والإضافات التي يمكن أن توجد في النسخة القرآنية بالقياس إلى النسخة التوراتية) [الفكر الإسلامي قراءة علمية، أركون، 130]. هل يعقل أن تحتفي الصحافه السعودية بهذا الخسيس وهو يقول مثل هذا الكلام هناك هجمه منسقة على النهج السلفي في السعودية اقطابها محلية بالمقام الأول ثم عربية بالمقام الثاني ثم غربية بالمقام الثالث وهذه الأخيرة تحرك العبه من بعيد و تنسق و ترسم الخطط و الأعوان منفذين ماهرين ومخلصين بطبع المحليه بعض المتنفذين في الدولة و بغال الصحافة من اصحاب التوجة العلماني و المبتدعين و بعض مدعي العلم .. والعربية خليط من مسيحيين و علمانيين و وملاحدة و قبوريين .. و الغربية عبارة عن الدول الغربية وذالك عن طريق سفاراتها .. اعتقد أنه يجب الوقوف بقوة وحزم ضد هذه العصابة
116 - الى 112 في Oct 7 2010 12:00AM
يا 112 صاحب تعليق 26 شخص تافه ارجو الا نعطيه اهتمام فهو من كتاب الصحف الصفراء يدخل باسماء مستعارة كثيرة رجالية ونسائية الحسد والغيرة من الناجحين المميزين يقتل قلبه شكرا لأبي عمر جزاك الله خيرا
117 - ساعي بريد ولدي المزيد في Oct 7 2010 1:30AM
اوجعت فزد بارك الله فيك ولتعرفنهم في لحن القول
118 - مراقب ( متابع سابقا ) في Oct 7 2010 9:39AM
أخي العزيز ساعي بريد وأنت بارك الله فيك وفي جهودك . أخي صاحب التعليق رقم ( 116 ) على تعليقي رقم ( 112 ) أنا معك يجب عدم الرد على ترهات و خزعبلات التافه أحمد الصالح ــ التي يكتبها بهذا الاسم أو بأسمائه الأخرى ــ و يجب عدم إعطائه أكبر من حجمه ولكن يجب فضحه و إظهاره على حقيقته حتى لا يغتر به من لا يعرفه دون الدخول معه في نقاشات غير مجدية لأنه منافق لا يريد الحق !! مع العلم أنه كبير في السن قد تجاوز الرابعة والستين من عمره ؛ اللهم لا شماتة ؛ أعرفه بشحمه و لحمه !! ( وإن سفاه الشيخ لا حلم بعـده * ولكن الفتى بعـد السفاهة يحلم ) .
119 - أبو محمد في Oct 7 2010 12:19PM
تقول : اذكروا محاسن موتاكم، وأقول : وجه هذه الموعظة للفرانكفونيين فإنهم هم فئة (عزوة) الهالك محمد أركون أو محمد (فرانكفون)، وبإمكانك أن تسعفهم بحسنة له قد تستخرجها بفهمك الثاقب من بين ركام سيئاته، بل أنت أولى بأن نعظك بمثل قوله تعالى : (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) فإياك والركون إلى أركون وغير أركون من الذين هم بربهم مشركون
120 - أبو خالد في Oct 7 2010 5:24PM
كيف اطلع على المخطوطات وهي محروسة؟؟ ولماذا لم يطلعنا على شيء مما ادعى؟؟؟؟
121 - ساعي بريد ولدي المزيد في Oct 7 2010 5:56PM
نعتذر لعدم الرد لكونك خارج التغطية شكرا
122 - زهرة الخزامى في Oct 8 2010 7:02AM
منذ بدء قراءتي للموضوع بدأت تظهر لي تأثر المدعو أركون بالفكر الغربي حتى في مسألة مخطوطات البحر الميت , المصحف المحرف , الفاتيكان الذي قوض أركان المسيحية , وحيث ان أحد أهم العوامل التي ضربت بعمق حتى شكلت صدعا في أسس المسيحية ظهور المخطوطات القديمة التي تخالف كثير مما هو موجود في العهد الجديد , يحاول اليوم الساعون إلى هز أركان الإسلام و فك العرى الوثقى بينه وبين معتنقيه و يأملون في حدوث نفس الأمر مع الإسلام بل ولا مانع لديهم من اختلاقه لتقويض الإسلام كما تصدعت عروش المسيحية مع ظهور الحقائق المخفية … و ليس العتب على هؤلاء من الذين يرون أن عبوديتهم لله فيها انقاص لذواتهم والذي ما فتئ الدهر يرينا فيهم سنة الله في أمثال هؤلاء المنخلعين من عبودية الله ليدخلوا في عبودية غيره – كعبودية اركون للثقافة الغربية والفرنسية والتي من هوانه على الله جعلها تهينه وتنبذه – فأمثال هؤلاء لا عتب عليهم وهم كالزبد الذي يذهب جفاء , ولكن العتب على الصحف السعودية مهبط الاسلام أن تشيد بأمثال هؤلاء , فلا أدري ماذا نقول على مثل هؤلاء الكتبة إلا كما قد قيل – إن كنت تدري فتلك مصيبة , وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم – فإن كانوا يعلمون بمضمون حكمة اركون الذي يبجلونه فتلك والله مصيبة أن تتصدر تلك الأقلام في صحف تنسب لأرض مهبط الوحي ومنها بدأ الإسلام وإليها يأرز كما تأرز الحية إلى جحرها , وإن كانوا لا يعلمون فتلك أعظم فأن يكون من يفترض فيهم أن يكونوا مفكرينا و صفوة المتعلمين الذين يأمل منهم صياغة فكر وتوجه الأجيال بتلك الركاكة بحيث يسمح أحدهم لنفسه بإطلاق حكم على شخص ما بدون الإلمام بتوجهاته الفكرية ومعتقداته التي ينافح عنها في كتبه و محاضراته .. على امثال هؤلاء العتب إن كانوا حقا مازلوا يدنون للإسلام الولاء .. ولم تغرهم المظاهر البراقة للحضارة الغربية التي افتتن بها الكثير حتى أصبح منهجهم لا نرى إلا ما ترون ,, ولكن يبقى الامل في أمثال ابراهيم السكران وغيره ممن يظهروا عوار هؤلاء ويبينوا دسهم للسم في العسل كحصون تذوذ عن الإسلام نسأل الله أن يجعلها في موازين اعمالهم وأن يجعل ما يكتبونه حجة لهم لا حجة عليهم .. و في الختام همسة لأصحاب الاقلام السيالة ذو التوجه الديني اين هم عن صحفنا , لم يترك الجمل بما حمل لأمثال هؤلاء الكتبه المستغربين الذين تشربوا ثقافة الغرب حتى تجشئوه في صحفنا هؤلاء الذين يعملون بمعاول هدم لتغريب الشباب العربي المسلم ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
123 - ماجد العتيبي في Oct 8 2010 9:01AM
اركون والصحافة السعودية ينطبق عليهم قول: ووافق شناً طبقة ولا انهم يشاركونه ارائها او اهدافه لما مجدوه
124 - مراقب ( متابع سابقا ) في Oct 8 2010 2:59PM
إضافة إلى تعليقي رقم 112 تعالوا أزيدكم من الشعر بيت ! الذي قال إن الأستاذ إبراهيم السكران داعـية فـتنة ولا يختلف عن ياسر الحبيب قال أيضا : ــ إن الحور العين خرافة . وذلك في التعليق رقم ( 36 ) على مقال الدكتور محمد البشر ــ ( العربية نت )و( طاش )..أي دور ؟! على هذا الرابط http://www.lojainiat.com/index.cfm?do=cms.con&contentid=44869 ــ سفر المرأة بالطائرة لا يحتاج إلى محرم ويرد على كبار العلماء بقوله : ( ابن باز، أو عفيفي أو الشيخ محمد العثيمين ....... ليسوا بحجة فأولئك يستدل لهم ولا يستدل بهم .. ) وذلك في التعليق رقم ( 45 ) على مقال ( ضيافة الرجال في الطائرات ) على هذا الرابط http://www.lojainiat.com/index.cfm?do=cms.con&contentid=46639 ــ يقول مبجلا العربجي عبدالرحمن الراشد قامته الإعلامية الفارغة !!! : ( عبدالرحمن يهمه وطنه، ونمو وطنه، وتحضره، وفي سبيل هذه الغاية فليذهب البقية عرب ومسلمون إلى الجحيم ) وذلك في التعليق رقم ( 31 ) على خبر على هذا الرابط http://www.lojainiat.com/index.cfm?do=cms.con&contentid=46587 ــ عندما نشر هذا الموقع المبارك أول مقال لأحد الشباب يذكرنا فيه بالمسجد الأقصى كتب هذا المأفون التعليق رقم ( 9 ) بغرض تحطيمه !! ينظر على هذا الرابط http://www.lojainiat.com/index.cfm?do=cms.con&contentid=44984 وهناك المزيد !!
125 - البريق في Oct 8 2010 3:21PM
مقال من جد رايع جدا لا حرمك الله اجر ما كتبت
126 - متابعة في Oct 8 2010 4:17PM
أيكفي أن نرسل الدعوات لك في ظهر الغيب؟
127 - المتاامل في Oct 8 2010 4:38PM
هو محارب للاسلام وليس بمفكر هم محاربون لايستطيعون نشر دعاويه بشكل مباشر لذا يروجون لها بهذه الطريقه على كل حال يعجبني احسانك الظن بهم فهو انجح واسلم
128 - الجريح في Oct 8 2010 7:30PM
اللهم انصر الاسلام
129 - الجريح في Oct 8 2010 7:30PM
اللهم انصر السكران
130 - الجريح في Oct 8 2010 7:31PM
اللهم انصر المومنين
131 - الجريح في Oct 8 2010 7:31PM
اللهم وفق السكران في رد شبه المنافقين
132 - احمد وصل الله في Oct 8 2010 9:15PM
دخلت لقرأة هذا البحث الكامل اكثر من مرة ولم ادري ما اقول من شدة الاعجاب ومصدر اعجابي هو الطريقة التثقيفية التي يقدمها الباحث للقارئ المبني على الدليل والادانة حيث انني اعلم ان اكثر هولاء المبجلين في الصحف لا يعرفون حقيقة ما يكتبون عنهم ولا يعرفون فكرهم ولم يقرأوا لهم كتابا قط اليوم في صلاة الجمعة خطرت على بالي خاطرة يمكن ان تكون وسيلة فعالة للرد على الاعلام التغريبي المختطف ورأيت ان استخدام منبر الجمعة لتثقيف الناس بطريقة علمية راقية عن الزنادقة ومدارسهم المختلفة مثل الرافضة , الراكونية او فكر نصر ابو زيد او غيرهم من المهرطقين او مايمجده الاعلام من افكار او اشخاص شاذين بل اننا عن طريق منبر الجمعة نصل الى اضعاف اضعاف من تصل اليهم الصحف أو القنوات الفضائية
133 - أيوخالد في Oct 8 2010 9:18PM
الله يجزاك خير ولا حرمك الاجر
134 - أم الروضة في Oct 9 2010 10:14AM
أنا من المتابعات لكتابات الأخ الكريم منذ أن كان يكتب مقالات في نشرات المدرسة (ثانويةالملك فهد) و مازلت أحتفظ بها إلى الان ، اللهم بارك فيه ،حيث كان..
135 - العتيبي في Oct 9 2010 4:52PM
ليتك يا اخت أم الروضة تتكرمين وتنشرين تلك الكتابات المبكرة لكاتب الكريم
136 - عمر في Oct 9 2010 6:46PM
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة آمين اللهم توفنا موحدين مخلصين لك الدين آمين
137 - ابوطارق في Oct 10 2010 9:23PM
ما زالت الأمة بخير ما جادت بمثل هذا الأسد الهصور وفقك الله وسددك يا أباعمر فقد سررت قلوبنا بهذا المقال الرائع
138 - addis ababa في Oct 10 2010 11:13PM
الله يثبتك وينصرك ويؤيدك بالحق ويوفقك لكل خير .. وحسبنا الله على كل مفسد ومفسدة وسخر لهذه الأمة بطانة صالحة مصلحة لأولياء الأمر ورجال ينشرون الحق ليقبله الناس ويتبعوه ويتركو كل مخذل مفسد ما زالت الأمة بخير ما جادت بمثل هذا الأسد الهصور اللهم انصر السكران
139 - sami في Oct 11 2010 12:16AM
كلما جالت غيمة تشكيكية بقيادة الصحافة و بعض الليبراليين تصدى السكران و فكفك ألياتهم .. لك الله و معك الله ، و سبحان من سخرك على هذا الثغر فو الله ما أوتينا ما أوتيت بارك الله فيك و رزقك زيادة يا إبراهيم .
140 - مصطفى محمد الرَّبعي في Oct 11 2010 2:47PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أهؤلاء هم من اعتبروا أنفسم المثقفين فينا وأعتبروا أفكارهم تنويرية تضيء العالم الاسلام المحصور كمايقولون[بين عالم جاهل وآخر يريد تطبيق النصوص القديمة التي أكل عليها الدهر وشرب] -تجنبا للإطالةً- مالذي يمكننا نستنتجة من كل هذة المقالات في الاعلى وأقصد طبعاً غير أنهم حمقى ومغفلين وعديمي الفائدة,أنهم مفضوحون اولاً لانهم أما أغبياء ولم يقرأوا كتبة الإلحاديةأو أنهم قد خرجوا من الاسلام تماماً مثل الرافضةويريدون قرانً جديدا يبيح الاختلاط وأتخاذ الاخدان ومداعبة المردان. وللتوضيح فقد قصدت بالاذكياء هم وبالاغبياء نحن لأعتباراتهم الشخصية[الرجاء التقيق في العنوان تجنباً للتسرع]وصلى الله وسلم.arrabee@hotmail.com
141 - سهيل اليمن في Oct 11 2010 11:04PM
الصراحة هذا الكاتب مذهل يا ابراهيم السكران انك في تمام وعيك وانااقرأ وكأني انهل من كتب الفلاسفة والمنورين نور الله دربك وحفظك من كل شر فعلا ان ما يقضية المرء في قراءة مقالاتك من وقت لايضيع سدى وانما يعود بالفائد وان كانت المقالات تخص بلدك السعودية الا ان السياسة متشابهة في عالمنا العربي وفهم مايحدث عندك قد يؤدي الى فهم مايحدث عندي سلمت يمناك وبارك الله فيك
142 - ابويحي في Oct 12 2010 1:53PM
وفقك الله يا إبراهيم السكران وكثر الله من امثالك
143 - خالد المزيني في Oct 12 2010 1:54PM
ليت مثلك عشرة في ديارنا والله لنكون بخير ايها المبدع
144 - الواثق بربه في Oct 12 2010 7:41PM
السلام عليكم , ما أروع مقالاتك يا أبا عمر , دقة وتوثيق , وفهم عميق , فنسأل الله أن يثبتك ويزيدك , ولعله ينالك نصيب من قول رسولنا صلى الله عليه وسلم(اهجهم ومعك روح القدس ). فشكر الله لك جهودك ونفع بك وحفظك .
145 - .. في Oct 12 2010 11:19PM
هذا السكران لا يختلف عن الشيعي ياسر الحبيب .. فكلاهما داعية فتنة على مين تلعبها يا السكران !! التعليق رقم ( 26 ) على هذا الرابط http://www.lojainiat.com/index.cfm?do=cms.con&contentid=46298 منقول
146 - أبو ناصر في Oct 16 2010 11:06AM
هذا المبحث يفترض أن يكون نجماً يهتدي به كل من أراد أن يكتب ويرد : تأصيل ، واستشهاد ، وحيادية ، ونزاهة ، وموضوعية ، وعدالة ، وابتعاد عن الكلام الإنشائي ، وترفع عن السب والشتم ... إلخ . أتمنى أن تتكاثر هذه المباحث القيمة عن رموز آن تعريتها وكشفها أمام الملأ ، دمت مخلصاً مبدعاً متميزاً مسدداً موفقاً ......... أباعمر !!!
147 - الابن البار في Nov 21 2010 3:14AM
وعي الحوار والردود والانتقاد الهادف والنصائح المخلصة وترك الاستهتار بالمخالف ويتجلى في بحث الاستاذ ابراهيم جزاه الله خير
اسفل الاخبار يميناسفل الاخبار يسار
اسفل الرئيسية